بوقت قليل جعلتني مسيحيا " ( 21 ) . 29 قال
بولس : " إني أرجو من الله ، ليس لك
وحدك ، بل لجميع الذين يسمعوني اليوم ، أن
يصيروا ( 22 ) ، بالقليل أو بالكثير ، إلى ما أنا
عليه ، ما عدا هذه القيود " .
30 فقام الملك والحاكم وبرنيقة والجالسون
معهم ، 31 فقال بعضهم لبعض وهم
منصرفون : " إن هذا الرجل لا يفعل شيئا
يستوجب به الموت أو الاعتقال " . 32 وقال
أغريبا لفسطس : " لو لم يرفع هذا الرجل دعواه
إلى قيصر لأمكن إخلاء سبيله " ( 23 ) .
[ الإبحار إلى رومة ]
[ 27 ] 1 ولما قرر أن نبحر ( 1 ) إلى إيطالية ،
سلم بولس وبعض السجناء الآخرين إلى قائد
مائة اسمه يوليوس من كتيبة أوغسطس ( 2 ) .
2 فركبنا سفينة من أدرمتين ( 3 ) توشك أن
تسير إلى شواطئ آسية وأبحرنا ومعنا
أرسطرخس ، وهو مقدوني من تسالونيقي .
3 فبلغنا صيدا ( 4 ) في اليوم الثاني . وأظهر يوليوس
عطفا إنسانيا على بولس ( 5 ) ، فأذن له أن يذهب
إلى أصدقائه فيحظى بعنايتهم . 4 ولما أبحرنا من
هناك سرنا محتمين بجزيرة قبرس ( 6 ) لأن
الرياح كانت مخالفة لنا . 5 ثم اجتزنا البحر
تجاه قيليقية وبمفيلية حتى نزلنا ( 7 ) ميرة ( 8 ) من
ليقية . 6 فوجد فيها قائد المائة سفينة من
الإسكندرية ( 9 ) ذاهبة إلى إيطالية ، فأصعدنا
إليها . 7 فسرنا سيرا بطيئا بضعة أيام ولم نصل
تجاه قنيدس ( 10 ) إلا بعد جهد . ولم تكن
الريح مؤاتية لنا فسرنا محتمين بجزيرة كريت
هامش
( 21 ) أو " تجعلني مسيحيا " . لقد فهم أغريبا فكرة
بولس : فمن آمن بالأنبياء ( الآية 27 ) أصبح مسيحيا ( الآية
22 + ) . لكنه يرفض هذه الخاتمة .
( 22 ) فلا " يجعل الإنسان مسيحيا " عن يد إنسان ،
بل " يصبح مسيحيا " بتدخل الله ( راجع 11 / 18 + ) . ينتهي
دفاع بولس عن نفسه ضمنا هنا ، على نحو عظة عادية ،
بدعوة إلى الاهتداء ( 3 / 19 + ) .
( 23 ) ينتج عن رفع بولس دعواه إلى قيصر ( 25 / 11
و 26 / 32 ) إرساله إلى رومة ، وهو تحقيق لمشروع رسولي
( 19 / 21 ) ولتدبير إلهي ( 23 / 11 ) . لن تخلو هذه الرحلة
الطويلة من الأخطار والعراقيل ( 27 / 1 - 28 / 16 ) ، لكن
الله يوجه سيرها ، وهذا ما يتضح للوقا ( الآية 9 + والآية
24 + ، و 28 / 3 + ) .
( 1 ) عودة ضمير المتكلم " نحن " ( 16 / 10 + ) وسيبقى
حتى الوصول إلى رومة ( 28 / 16 ) . فالكاتب يظهر كأحد
شركاء هذه الرحلة ، وهو يرويها بأسلوب حي ودقيق .
( 2 ) قد تكون فرقة عسكرية مخصوصة بخدمة قيصر .
( 3 ) مدينة في شاطئ آسية الصغرى الغربي ، تجاه
لسبس . كانت السفن التجارية تحمل ركابا ، فضلا عن
شحنتها .
( 4 ) مدينة فينيقية لا تزال ذات شأن في أيامنا . عن
تبشيرها ، راجع 11 / 19 . أما " أصدقاء " بولس الذين يرد
ذكرهم ، فلا شك أنهم مسيحيو المدينة .
( 5 ) راجع 27 / 31 و 43 . يحب لوقا أن يشير إلى
عطف الضباط على المسيحيين ( 10 / 1 و 23 / 11 وراجع
22 / 25 - 26 ) أو على يسوع ( لو 7 / 5 + ، و 23 / 47 + ) .
( 6 ) شاطئ قبرس الشمالي ، تهب الريح من الغرب .
( 7 ) قراءة مختلفة : " حتى نزلنا ، بعد خمسة عشر
يوما " .
( 8 ) مرسى مألوف بين مصر واليونان ( راجع 21 / 1 ) .
( 9 ) كان الأسطول التجاري الإسكندري ذا شأن .
فكان يحمل إلى رومة ، في ما يحمل ، القمح الذي كانت
مصر تؤديه للجزية ( راجع الآية 38 ) .
( 10 ) في الطرف الجنوبي الغربي الأقصى من آسية
الصغرى .
( 11 ) في جنوب كريت .