المهماز ( 12 ) . 15 فقلت : من أنت يا رب ؟ قال
الرب : أنا يسوع الذي أنت تضطهده .
16 فانهض وقم على قدميك ( 13 ) . فإنما ظهرت
لك لأجعل منك خادما وشاهدا لهذه الرؤيا التي
رأيتني فيها ( 14 ) ، ولغيرها من الرؤى التي سأظهر
لك فيها ( 15 ) . 17 سأنقذك من الشعب ومن
الوثنيين الذين ( 16 ) أرسلك إليهم ، 18 لتفتح
عيونهم فيرجعوا من الظلام إلى النور ، ومن
سلطان الشيطان إلى الله ، وينالوا بالإيمان بي
غفران الخطايا ونصيبهم من الميراث في عداد
المقدسين . 19 ومن ذاك الحين لم أعص الرؤيا
السماوية ، أيها الملك أغريبا ، 20 بل أعلنت
للذين في دمشق أولا ، ثم لأهل أورشليم وبلاد
اليهودية كلها ثم للوثنيين ، أن يتوبوا ويرجعوا
إلى الله ( 17 ) ، بالقيام بأعمال تدل على التوبة .
21 فلذلك قبض علي اليهود في الهيكل ، وحاولوا
قتلي ، 22 وأنا بعون الله قد مثلت إلى اليوم شاهدا
للصغير والكبير ، ولا أقول إلا ما أنبأ الأنبياء
وموسى بحدوثه ( 18 ) 23 من أن المسيح سيتألم
وأنه ، وهو أول القائمين من بين الأموات ( 19 ) ،
سيبشر الشعب والوثنيين بالنور " .
24 وبينما هو يدافع عن نفسه بهذا
الكلام ، قال فسطس بأعلى صوته : " جننت يا
بولس ، فإن تبحرك في العلم ينتهي بك إلى
الجنون " . 25 فقال بولس : " لست بمجنون يا
فسطس المكرم ، ولكني أتكلم كلام الحق
والعقل . 26 فالملك الذي أوجه إليه هذا
الخطاب مطمئنا يعرف تلك الأمور ويقيني أنه
لا تخفى عليه خافية منها ، ذلك بأنها لم تحدث
في بقعة منزوية ( 20 ) . 27 أتؤمن بالأنبياء أيها
الملك أغريبا ؟ أنا أعلم أنك تؤمن بهم " .
28 فقال أغريبا لبولس : " تريد أن تقنعني بأنك
هامش
( 12 ) لا يرد هذا المثل اليوناني الأصل في الروايات
الموازية ، وهو يذكر بالثور الذي يقاوم عبثا توجيهات البقار .
ليس في ذلك وصف لازمة باطنية بقدر ما فيه وصف
لأوضاع بولس الراهنة ، فإنه ، بمحاولته أن يقاوم القوة العاتية
التي تتجلى له ، يزيد حالته سوءا .
( 13 ) تلميح إلى دعوة حزقيال ( حز 2 / 1 و 3 ) ؟ تنظم
أقوال يسوع التالية هنا بالنظر إلى عبارتين أساسيتين : " الأمم
الوثنية " وهي عبارة تذكر بدعوة إرميا ( ار 1 / 5 و 7 و 8
و 10 ) ، و " نور ( الأمم ) " التي تحيل على اختيار العبد المتألم
( اش 42 / 6 - 7 و 16 ) . يخاطب يسوع بولس هنا كما يرسل
الله أنبياءه : فالرسالة لدى الوثنيين هي تحقيق نبوءات العهد
القديم ( راجع 15 / 14 + و 13 / 47 + ، و 28 / 25 - 28 ) .
عن زمن هذه الرسالة ، راجع 22 / 21 + ( راجع
22 / 17 - ) .
( 14 ) قراءة مختلفة : " الرؤيا التي رأيتها " .
( 15 ) راجع 13 / 31 + ، و 18 / 9 + .
( 16 ) " الذين " تعود إلى الوثنيين وإلى الشعب
اليهودي .
( 17 ) راجع 3 / 19 + .
( 18 ) يبلغ بولس هنا بإيمانه بتحقيق الكتب إلى أقصى
حدوده ( راجع 3 / 18 + ) : فالإنجيل لا يضيف شيئا ، بوجه
من الوجوه ، إلى العهد القديم ، لأن ما يبشر به ( = الآية
23 ) أنبئ به مسبقا ( راجع الحاشية التالية ) . المقصود هو
الدلالة على أن الإيمان المسيحي متضمن على وجه صحيح في
إيمان إسرائيل ( راجع الآية 28 + ) .
( 19 ) توصف قيامة يسوع بأنها استباق ( راجع
4 / 2 + ، و 3 / 13 + ، و 1 قور 15 / 20 وقول 1 / 18 ) ،
لرجاء إسرائيل الأكبر ( الآيتان 6 + ، و 8 + ) . وهنا أيضا
يبدو الإيمان المسيحي متضمنا في الإيمان اليهودي ( راجع
الحاشية السابقة والآية 28 + ) .
( 20 ) ذلك بأن موت يسوع وقيامته والتبشير بالنور
( الآية 23 ) حدثت في أورشليم ( الآية 4 + ) واليهودية وفي
العالم كله ( الآية 20 ) .