بلاد اليونان 3 فقضى فيها ثلاثة أشهر ( 2 ) . وبينما
هو يهم بالإبحار إلى سورية ، أخذ اليهود
يتآمرون عليه ، فعزم على العودة بطريق
مقدونية . 4 فرافقه صوبطرس بن برس البيري ،
وارسطرخس وسقندس التسالونيقيان ، وغايوس
الدربي وطيموتاوس ، وطيخيقس وطروفيمس
الآسيان . 5 فتقدمونا ( 3 ) وانتظرونا في طرواس .
6 أما نحن فأبحرنا من فيلبي بعد أيام
الفطير ( 4 ) ، وبلغنا إليهم في طرواس بعد خمسة
أيام ، فمكثا فيها سبعة أيام .
[ بولس يحيي ميتا في طرواس ]
7 واجتمعنا ( 5 ) يوم الأحد ( 6 ) لكسر
الخبز ( 7 ) ، فأخذ بولس يخاطبهم ، وكان يريد
الذهاب في الغد ، فأطال الكلام ( 8 ) إلى
منتصف الليل . 8 وكان في العلية ( 9 ) التي اجتمعنا
فيها مصابيح كثيرة . 9 وهناك فتى اسمه
أفطيخس جالس على حرف النافذة . فأخذه
نعاس شديد وبولس يطيل الكلام ، فاستغرق في
النوم فسقط من الطبقة الثالثة إلى أسفل وحمل
ميتا . 10 فنزل بولس وحنا عليه ( 10 ) وضمه إلى
صدره ، وقال : " لا تجزعوا ، فإن روحه
فيه " ( 11 ) . 11 ثم صعد فكسر الخبز فأكل .
وحدثهم طويلا إلى الفجر ومضى . 12 وأما
الصبي فأتوا به حيا ، فكان لهم عزاء كبير .
هامش
( 2 ) لا شك أن بولس أقام في قورنتس في شتاء
57 - 58 . وفيها كتب بولس رسالته إلى مسيحيي رومة . لم
يذكر سفر أعمال الرسل شيئا عن الخلاف الذي قام بين بولس
وكنيسة قورنتس في الأشهر السابقة ، كذلك لا يذكر شيئا
عن أسباب رحلة بولس : أزمة قورنتس وجمع الصدقات من
أجل أورشليم ( راجع 24 / 17 + ) . راجع المداخل إلى روم
و 1 - 2 قور .
( 3 ) بدء الجزء الثاني الوارد في صيغة " نحن "
( 20 / - 15 ) . راجع 16 / 10 + .
( 4 ) راجع 12 / 3 + . توحي هذه المعلومات بأن بولس
كان قد احتفل بعيد الفصح اليهودي ( راجع 16 / 3 + ، و 1
قور 5 / 7 ) .
( 5 ) إن حدث إحياء افطيخس تقطع سير رواية
الرحلة ، وسيستأنف في الآية 13 . بولس لا يصلي ولا يدعو
باسم يسوع ( راجع 16 / 18 و 3 / 16 + ) ، بل يكرر بعض
أعمال إيليا ( راجع 1 مل 17 / 17 - 24 و 2 مل 4 / 8 - 37 ) .
( 6 ) أي يوم قيامة يسوع ( لو 24 / 1 ) وسيسمى " يوم
الرب " في وقت لاحق ( رؤ 1 / 10 = يوم الأحد ) . ويعقد في
هذا اليوم ( راجع 1 قور 16 / 2 ؟ ) اجتماع ( راجع الحاشية
التالية ) يقام ، على ما يبدو في هذا النص ، في مساء السبت
وليله ( كانت الأيام تبدأ ، عند اليهود ، عند غروب الشمس
في اليوم السابق ) .
( 7 ) المقصود هنا هو " الافخارستيا " ، وكانت تقام في
أورشليم ( 2 / 42 + ، و 46 ) " في البيوت " ( 2 / 46 ) ، أي في
مكان خاص . ولا شك أن " كسر الخبز " هذا ( راجع 1 قور
11 / 23 - 25 ) كان يرافقه عادة تناول طعام ( الآية 11
وراجع 2 / 46 و 6 / 2 + ، و 11 / 3 ، و 1 قور
11 / 17 - 22 ) . وكانت تقام فيه صلوات ( 2 / 42 ) وعظة
( الآيتان 9 و 11 وراجع 2 / 42 ؟ ) وربما أحاديث بين
المسيحيين ( راجع الحاشية التالية ) . ويبدو أن أجواء " كسر
الخبز " كانت أجواء فرح ( 2 / 46 وراجع 16 / 34 ؟ ) كما
كان الأمر في مجمل حياة الكنيسة ( 8 / 8 + ) . وهناك
تلميحات أخرى إلى الافخارستيا في أعمال الرسل : 6 / 2 + ،
و 13 / 2 + ، و 16 / 34 و 27 / 35 + .
( 8 ) كان الافخارستيا يتضمن عند الاقتضاء ،
بالإضافة إلى العظة ، تبادل الكلام بين الحاضرين : وهذا ما
يفترضه ، على ما يبدو ، رسل 13 / 1 - 4 ، إذا صح أن الرتبة
المقصودة هي الافخارستيا ( 13 / 2 + ) وراجع 1 قور 14 .
( 9 ) راجع 1 / 13 ولو 22 / 12 .
( 10 ) إشارة إلى معجزات إيليا واليشاع ( راجع الآية
7 + ) .
( 11 ) لا تعني هذه العبارة أنه " لا يزال حيا " ، بل إنه
" عاد إلى الحياة " ( راجع الآية 9 ) . فالمقصود في نظر الكاتب
هو إحياء مماثل للذي أجراه بطرس لطابيثة ( 9 / 36 - 43 ) .