أيضا هيكل الآلهة العظمى أرطميس فيجعله
عرضة لأن يعد باطلا ، فلا تلبث عظمتها أن
تنهار تلك التي تعبدها آسية كلها والعالم
أجمع " ( 22 ) . 28 فلما سمعوا ذلك ثار ثائرهم
وأخذوا يصيحون : " ما أعظم أرطميس
أفسس ! " 29 وعم الشغب المدينة بأسرها
فاندفعوا إلى المسرح اندفاع رجل واحد وقبضوا
على غايوس وأرسطرخس المقدونيين ( 23 ) رفيقي
بولس في رحلته .
30 فهم بولس بالذهاب إلى محفل الشعب
فلم يدعه التلاميذ . 31 فأرسل أيضا إليه بعض
رؤساء آسية ( 24 ) ، وهم من أصدقائه ، يسألونه
ألا يتعرض لخطر الذهاب إلى المسرح .
32 وكان بعض الناس ينادون بشئ وبعضهم
بشئ آخر لهياج الجماعة وأكثرهم لا يدرون
لماذا اجتمعوا . 33 وأخرجوا من بين الجمع
رجلا اسمه الإسكندر ( 25 ) ، وكان اليهود قد
دفعوه إلى الأمام ، فأشار بيده يريد عرض
الأمور على الشعب . 34 فلما عرفوا أنه يهودي
أخذوا يصيحون جميعا بصوت واحد نحو
ساعتين : " ما أعظم أرطميس أفسس ! " .
35 غير أن رئيس الديوان ( 26 ) هدأ الجمع
إذ قال لهم : " يا أهل أفسس ! من من الناس
لا يعلم أن أفسس هي المدينة الحارسة لهيكل
أرطميس العظمى وصنمها الذي هبط من
السماء ( 27 ) . 36 فلما لم يكن من خلاف في
ذلك ، وجب عليكم أن تهدأوا ولا تقدموا على
شئ بغير روية . 37 فقد جئتم بهذين الرجلين ،
مع أنهما لم ينتهكا حرمة إلهتنا ، ولا جدفا عليها .
38 فإذا كان لديمتريوس وأصحابه من أهل
الصناعة شكوى على أحد من الناس ، فهناك
مجالس تعقد وهناك حكام ، فليتقاضوا إليهم .
39 وإذا كان لكم طلب في غير ذلك ، فأمره
يبت في المجلس القانوني . 40 فنحن على خطر
من أن نتهم بالفتنة التي وقعت في هذا اليوم ،
وليس هناك أي سبب نستطيع أن نتذرع به في
أمر هذا التجمهر " . قال ذلك ثم صرف
الجماعة .
[ بولس يغادر أفسس ]
[ 20 ] 1 ولما سكن الضجيج ، دعا بولس
التلاميذ فشدد عزائمهم . ثم ودعهم ، فخرج
ومضى إلى مقدونية ( 1 ) . 2 فطاف تلك النواحي
وشدد عزائم المؤمنين بكلام كثير . ثم قدم
هامش
( 22 ) في كلام ديمتريوس شئ من المبالغة المغرضة .
( 23 ) راجع 20 / 4 و 27 / 2 و 17 / 4 + .
( 24 ) كانت مدن آسية تنتخب كل سنة ثلاثة " رؤساء
آسية " أو أربعة ، كانوا يرأسون رتبة تكريم الإمبراطور ورومة
في الأقاليم . وكانت تلك الشخصيات البارزة تحافظ على لقبها
عند انتهاء مهمتها .
( 25 ) أو " اتفقوا مع رجل اسمه الإسكندر " أو
" أخبروا رجلا اسمه الإسكندر " . لا نعرف لأية غاية تدخل
هذا اليهودي في القضية ( 19 / 34 ) .
( 26 ) لم يكن " رئيس الديوان " هذا حاكم المدينة ،
وكان له مع ذلك شأن كبير ، ولا سيما في جلسات مجلس
الشعب .
( 27 ) بحسب اعتقاد الشعب .
( 1 ) هذه الآية تختم قصة ثورة الصاغة وتستأنف رواية
رحلات بولس ( راجع 19 / 21 - 22 ) . يتجه انتباه لوقا نحو
أورشليم ( راجع 19 / 1 + ) واعتقال بولس ورحلته الأخيرة إلى
رومة . وفي هذا الزمن كتب رسالته الثانية إلى أهل قورنتس .