ويقرون بأعمالهم ( 12 ) . 19 وجاء كثير من الذين
يفترون السحر ( 13 ) بكتبهم وكدسوها ، فأحرقوها
بمحضر من الناس كلهم . وحسب ثمنها فإذا
هو خمسون ألفا من الفضة . 20 وهكذا كانت
كلمة الله تنمو وتشتد ( 14 ) بقدرة الرب .
- 4 -
[ بولس في الأسر ]
21 وبعد هذه الأحداث عقد بولس
النية ( 15 ) على أن يجتاز مقدونية وآخائية فيذهب
إلى أورشليم ( 16 ) ، وقال : " يجب علي ، بعد
إقامتي فيها ، أن أرى رومة أيضا " ( 17 ) .
22 فأرسل إلى مقدونية اثنين من معاونيه هما
طيموتاوس وأرسطس . وأما هو فتخلف مدة في
آسية .
[ بولس وثورة الصاغة ]
23 وفي ذلك الوقت ( 18 ) وقع شغب شديد
على طريقة الرب . 24 ذلك بأن صائغا اسمه
ديمتريوس كان يصوغ هياكل من فضة
لأرطميس ( 19 ) ، فيمكن الصناع من كسب
غير قليل ( 20 ) . 25 فجمع بينهم وبين محترفي
الصناعات التي تماثل صناعتهم وقال لهم :
" أيها الرجال ، تعلمون أن رغد عيشنا يأتينا من
هذه الصناعة . 26 وقد رأيتم وسمعتم أن بولس
هذا اقنع واستمال خلقا كثيرا ، لا في أفسس
وحدها ، بل كاد أن يفعل ذلك في آسية كلها ،
فقد قال لهم إن الآلهة التي صنعتها الأيدي
ليست بآلهة ( 21 ) . 27 فأصبح الخطر لا يقتصر
على حرفتنا هذه فيخشى أن تزدرى ، بل يتناول
هامش
( 12 ) أعمال سحرية .
( 13 ) الترجمة اللفظية : " يفترون التوافه " ، وهذا
تلطيف للدلالة على السحر . وكانت كتب السحر في أفسس
مشهورة .
( 14 ) وبعبارة أخرى : أصاب إعلان البشارة نجاحا
( راجع 6 / 7 و 12 / 24 ) .
( 15 ) أو " عزم في الروح " . راجع 20 / 22 .
( 16 ) تلك كانت مقاصد بولس ، حين كتب 1 قور
( 1 قور 16 / 5 - 6 وراجع 2 قور 1 / 15 ت ) ، لكن سفر
أعمال الرسل لا يذكر شيئا هنا عن سبب الرحلة إلى أورشليم
- وكان هذا السبب حمل صدقات الكنائس التي أنشأها
بولس ( راجع 24 / 17 + ) .
( 17 ) راجع روم 1 / 12 ت و 15 / 23 . يبدو بولس
غير قلق في شأن رحلته إلى أورشليم ( راجع رسل
20 / 22 ت ) .
( 18 ) الرواية الطويلة التي تبتدئ هنا ( 19 / 23 - 40 )
مكتوبة بإنشاء ينبض بالحياة وملئ بالظرف ولا يخلو من
بعض التهكم . وهي تبين مرة أخرى ( راجع 18 / 15 + ) إن
الكرازة المسيحية لا تتعرض لأية ملامة في نظر القوانين
الرومانية ( 19 / 37 - 39 ) . ويؤيد التاريخ وعلم الآثار ، في
أكثر من أمر ، ما ورد في هذه الرواية من معلومات عن
أفسس .
( 19 ) المقصود هو صور مصغرة لأشهر معابد المدينة
وأربحها ، وهو " هيكل أرطميس " ( 19 / 27 ) . والآلهة
المكرمة بهذا الاسم لم تكن تمت بأية صلة لعذراء اليونانيين
الصيادة ، بل كانت إلهة شرقية للخصب .
( 20 ) أو " من عمل عظيم الثمن " .
( 21 ) كان بطلان الأصنام أحد مواضيع كرازة بولس
للوثنيين ( 17 / 25 + ) .