انحدر إلى أنطاكية . 23 وبعد ما قضى فيها بعض
الوقت ( 20 ) ، رحل فطاف بلاد غلاطية
ففريجية ( 21 ) يشدد عزائم التلاميذ أجمعين .
[ أبلس في أفسس وقورنتس ]
24 وقدم أفسس يهودي اسمه أبلس ( 22 ) ،
إسكندري الأصل ، رجل فصيح اللسان ( 23 ) ،
متبحر في الكتب ، 25 وكان قد لقن طريقة الله ،
وأخذ يتكلم بروح متقد ( 24 ) ويعلم ما يختص
بيسوع تعليما دقيقا ، ولكنه لم يكن يعرف سوى
معمودية يوحنا . 26 فشرع يتكلم في المجمع
بجرأة ، فسمعته برسقلة وأقيلا ، فأتيا به إلى
بيتهما وعرضا له طريقة الرب على وجه
أدق ( 25 ) . 27 وعزم على الذهاب إلى آخائية ،
فأيده الإخوة وكتبوا إلى التلاميذ أن يرحبوا به .
فلما وصل إليها ساعد المؤمنين بفضل النعمة
مساعدة كبيرة ، 28 فقد كان يرد على اليهود
علانية ردا قويا ، مبينا من الكتب أن يسوع هو
المسيح ( 26 ) .
[ تلاميذ يوحنا في أفسس ]
[ 19 ] 1 وبينما أبلس في قورنتس ، وصل
بولس إلى أفسس ، بعد ما جاز أعالي
البلاد ( 1 ) ، فلقي فيها بعض التلاميذ . 2 فقال
لهم : " هل نلتم الروح القدس حين آمنتم ؟ "
فقالوا له : " لا ، بل لم نسمع أن هناك روح
قدس " ( 2 ) . 3 فقال : " فأية معمودية
اعتمدتم ؟ " قالوا : " معمودية يوحنا " . 4 فقال
هامش
( 19 ) " كنيسة " أورشليم ، لا كنيسة قيصرية . لكن
لوقا يلقي ظلا على هذه الزيارة ، لأن خطته هي أن يجعل
بولس ينطلق من أورشليم ليجعله يعود إليها ( 15 / 36 + ،
وراجع الحاشية التالية ) .
( 20 ) هنا تبدأ الرحلة المسماة عادة " الرحلة الرسولية
الثالثة " ( 18 / 23 - 21 / 14 ) ، ولربما قام بها بعد أن أقام
سنة في أنطاكية . هي بالأحرى المرحلة الثانية من رسالة بولس
الكبرى ( راجع الحاشية السابقة ) ، وفيها تركز الرواية على
أفسس ( 19 / 1 + ) .
( 21 ) راجع 16 / 6 + .
( 22 ) سينجح " ابلس " في قورنتس ( 18 / 27 - 28 )
وسيكون فيها سبب جدال في الكنيسة ( 1 قور 1 / 12
و 3 / 4 - 6 و 16 / 12 ) . راجع طي 3 / 13 . رأى بعض
المفسرين أنه كاتب الرسالة إلى العبرانيين .
( 23 ) أو " مثقفا " .
( 24 ) أو " مضطرما بالروح القدس " . لكن سياق
الكلام يدل على أن أبلس لم يكن قد نال الروح .
( 25 ) المقصود استكمال التعليم أكثر مما هو تصحيحه .
( 26 ) راجع 2 / 36 + . جدير بالذكر أن أبلس لا
يوجه كلامه إلا إلى اليهود .
( 1 ) كان بولس آتيا من فريجيه ( 18 / 23 ) ، فوجب عليه
المرور بالمناطق الجبلية للوصول إلى عاصمة إقليم آسية ، حيث
سبق له أن قضى مدة قصيرة ( 18 / 19 - 21 ) . تحدثنا أعمال
الرسل طويلا في موضوع تبشير أفسس ( 19 / 1 - 39 ) وكانت
من أكبر مراكز العالم اليوناني الروماني التجارية والدينية .
ولكن أعمال الرسل لا تعرف ولا تروي ، من إقامة دامت أكثر
من سنتين ( 19 / 10 + ) ، إلا بعض أمور لا يربط بينها رباط
وثيق ( راجع أيضا 20 / 18 - 35 ) . في أفسس كتب بولس
الرسالة الأولى إلى أهل قورنتس . ويرجح أنه كتب فيها
الرسالة إلى أهل غلاطية ، وربما الرسالة إلى أهل فيلبي .
وهذه الرسائل ، إلى جانب الرسالة الثانية إلى أهل قورنتس
التي كتبت في مقدونية بعد ذلك بقليل ( راجع 20 / 1 ) ،
تكشف عن وجوه أخرى من وجوه خدمة بولس الرسولية في
أفسس ( راجع أيضا أف ورؤ 2 / 1 - 7 ) .
( 2 ) من غير المعقول أن يجهل هؤلاء " التلاميذ " ، وهم
مؤمنون ( الآيتان 1 و 2 ) ، وجود الروح القدس . فلا شك
أنهم لم يسمعوا بهبة الروح منذ العنصرة ( راجع يو 7 / 39 ) .
يشبه إيمانهم إيمان أبلس ( 18 / 25 + ) .