النساء ( 3 ) .
5 فامتعض اليهود من الحسد فأتوا ببعض
الرعاع من السوقة وحشدوا الناس وأشاعوا
الشغب في المدينة . ثم جاؤوا بيت ياسون
يطلبون بولس وسيلا ليسوقوهما إلى محفل
الشعب ( 4 ) . 6 فلم يجدوهما ، فجروا ياسون
وبعض الإخوة إلى قضاة المدينة يصيحون :
" هؤلاء الذين فتنوا الدنيا هم الآن ههنا
7 يضيفهم ياسون ، وهؤلاء كلهم يخالفون أوامر
قيصر إذ يقولون بأن هناك ملكا آخر هو
يسوع " ( 5 ) . 8 فأثاروا الجمع والقضاة الذين
سمعوا ذلك . 9 فأخذوا كفالة من ياسون
والآخرين ، ثم أخلوا سبيلهم .
[ بولس وسيلا في بيرية ]
10 فأسرع الإخوة إلى إرسال بولس وسيلا إلى
بيرية ليلا . فلما بلغاها قصدا إلى مجمع اليهود .
11 وكان هؤلاء أحسن من أهل تسالونيقي خلقا ،
فقبلوا كلمة الله برغبة شديدة . وكانوا يتصفحون
الكتب كل يوم ليتبينوا هل تلك الأمور
كذلك ( 6 ) . 12 فآمن كثير منهم ، وآمن من
النساء اليونانيات الكريمات والرجال عدد غير
قليل .
13 فلما عرف يهود تسالونيقي أن بولس يبشر
بكلمة الله في بيرية أيضا ، جاؤوا إليها وأخذوا
يحرضون الجموع ويثيرونهم هناك أيضا .
14 فأرسل الإخوة بولس من وقتهم نحو البحر ،
ومكث سيلا وطيموتاوس هناك ( 7 ) . 15 أما الذين
رافقوا بولس ، فقد أوصلوه إلى آثينة ، ثم رجعوا
بأمر منه إلى سيلا وطيموتاوس أن يلحقا به على
عجل .
[ بولس في آثينة ]
16 وبينما بولس ينتظرهما في آثينة ( 8 ) ، ثار
ثائره إذ رأى المدينة تملأها الأصنام . 17 فأخذ
يخاطب اليهود والعباد في المجمع ويخاطب
كل يوم في ساحة المدينة ( 9 ) من يلقاهم فيها .
18 وكان أيضا بعض الفلاسفة الأبيقوريين
هامش
( 3 ) كثيرا ما يشدد لوقا على اهتداء " النساء " عامة
و " كرائم النساء " خاصة . كان لهن شأن كبير في نجاح
الديانات الشرقية في المملكة ، وفي نجاح الدين اليهودي الذي
كن أكثر ميلا إليه من الرجال . ولا شك إنهن مهدن طريق
الرسالة المسيحية . ولربما عرف لوقا بنفسه تلك البيئات
( 13 / 50 و 17 / 12 وراجع لو 8 / 1 - 3 و 10 / 38 - 42 ) .
( 4 ) أو " أمام الجمع " .
( 5 ) يدعون إذا أن المسيحية حركة ثورية تنادي بيسوع
" ملكا " ، منافسا لسلطة الإمبراطور ( راجع لو 23 / 2 + ،
ويو 19 / 12 ) . إلا أن المسيحيين كانوا يتجنبون إطلاق هذا
اللقب الملتبس على يسوع . ويفضلون لقب " المسيح " أو
" الرب " راجع 2 / 36 + ) .
( 6 ) أي : أترى يسوع هو المشيح حقا ( راجع الآية
3 + ) .
( 7 ) سيستمر الاضطهاد في تسالونيقي ( 1 تس
2 / 14 ) . أما طيموتاوس ، فلقد لحق ببولس أو رافقه في
أثينة ، ثم عاد فذهب إلى تسالونيقي ( 1 تس 3 / 1 - 6 ) .
( 8 ) سقطت " أثينة " من جهة السياسة ، لكنها بقيت
مركزا جامعيا ، ومثالا للثقافة الهلينية . ستكون ميدان اللقاء
الأول بين الإنجيل والفكر الوثني ( 17 / 16 - 34 ) .
( 9 ) يوجه بولس كلامه توا إلى اليهود وإلى الوثنيين على
حد سواء : وهذا أمر جديد وحالة جديدة فريدة ( راجع
13 / 46 + ) . عن " ساحة المدينة " ، راجع 16 / 19 + .