الروح القدس " . 18 فتساقط عندئذ من عينيه
مثل القشور ( 14 ) . فأبصر وقام فاعتمد ، 19 ثم
تناول طعاما فعادت إليه قواه .
[ شاول يبشر بيسوع ]
وأقام بضعة أيام مع التلاميذ الذين في
دمشق . 20 فأخذ لوقته ينادي في المجامع بأن
يسوع هو ابن الله ( 15 ) . 21 فكان كل من يسمعه
يدهش ويقول : " أليس هذا الذي كان في
أورشليم يحاول تدمير الذين يدعون بهذا
الاسم ؟ أوما جاء إلى هنا ليسوقهم موثقين إلى
عظماء الكهنة ؟ " 22 على أن شاول كان يزداد
قوة ، ويفحم اليهود المقيمين في دمشق ، مبينا
أن يسوع هو المسيح .
23 ولما انقضت بضعة أيام تشاور اليهود
ليغتالوه . 24 فانتهى خبر مؤامرتهم إلى شاول .
فكانوا يراقبون الأبواب نهارا وليلا ليغتالوه ،
25 فسار به تلاميذه ليلا ودلوه من السور في
زنبيل .
[ شاول في أورشليم ]
26 ولما وصل إلى أورشليم حاول أن ينضم
إلى التلاميذ . فكانوا كلهم يخافونه غير مصدقين
أنه تلميذ . 27 فأخذ برنابا ( 16 ) بيده وسار به إلى
الرسل ( 17 ) وروى لهم كيف رأى الرب في
الطريق وكلمه الرب ( 18 ) ، وكيف تكلم بجرأة
باسم يسوع في دمشق . 28 وكان يذهب ويجئ
معهم في أورشليم يتكلم بجرأة ( 19 ) باسم
الرب . 29 وكان يخاطب اليهود الهلينيين ( 20 )
أيضا ويجادلهم . فحاولوا أن يغتالوه . 30 فشعر
الإخوة بذلك فمضوا به إلى قيصرية ، ثم رحلوه
منها إلى طرسوس ( 21 ) .
[ أيام السلام ]
31 وكانت الكنيسة ( 22 ) تنعم بالسلام في
جميع اليهودية والجليل ( 23 ) والسامرة . وكانت
تنشأ وتسير على مخافة الرب ، وتنمو بتأييد
الروح القدس ( 24 ) .
هامش
( 14 ) لا شك أن المعنى هو : " فكأن قشورا تساقطت
عندئذ من عينيه " .
( 15 ) إن استثنينا القراءة المختلفة 8 / 37 التي وردت في
بعض المخطوطات ، لا يرد لقب يسوع هذا في أعمال الرسل
إلا هنا ، وفي 13 / 33 إلى حد ما . وفي كلا الحالتين ، ينسب
استعمال هذا اللقب إلى بولس ، وقد استعمله كثيرا في رسائله
( 1 تس 1 / 10 وغل 1 / 16 و 2 / 20 الخ ) . واستعماله هو
موازاة ل " المشيح " ( الآية 22 ) يشير إلى معناه المشيحي
( راجع لو 1 / 32 + ، و 1 / 35 + ) .
( 16 ) راجع 4 / 36 + .
( 17 ) تشدد الآيات 27 - 30 على الصلة التي تربط
بولس بالرسول وأورشليم ( قارن بين هذا وغل 1 / 18 - 24 ) .
( 18 ) أو " وكلمه " .
( 19 ) راجع 4 / 13 + .
( 20 ) هم هلينيون يهود تدل مقاومتهم العنيفة لبولس
على أن هذه البيئة لم تكن منفتحة حتما لرسالة الرسل ( راجع
6 / 1 + ) .
( 21 ) مسقط رأس بولس في قيليقية ( 22 / 3 ) حيث
أقام بضع سنوات ( راجع 11 / 25 وغل 1 / 21 ) .
( 22 ) تدل كلمة " الكنيسة " هنا على مجموعة كنائس
( راجع 5 / 11 + ) . هنا فقط وفي 20 / 28 ، تدل كلمة
" كنيسة الله " في أعمال الرسل على مجمل الكنائس .
( 23 ) لم يذكر شئ في نص آخر عن نشأة كنيسة في
الجليل .
( 24 ) في هذا العرض لنمو الكنيسة الهادئ ملخص
وجيز ( راجع 2 / 42 + ) ، تمهيد رحلة بطرس ونتائجها
( 9 / 32 + ) .