الأرض ، وسمع صوتا يقول له : " شاول ( 4 ) ،
شاول ، لماذا تضطهدني ؟ " 5 فقال : " من أنت يا
رب ؟ " قال : " أنا ( 5 ) يسوع الذي أنت
تضطهده ( 6 ) . 6 ولكن قم فادخل المدينة ،
فيقال لك ما يجب عليك أن تفعل " . 7 وأما
رفقاؤه فوقفوا مبهوتين يسمعون الصوت ولا يرون
أحدا ( 7 ) . 8 فنهض شاول عن الأرض وهو لا
يبصر شيئا ، مع أن عينيه كانتا منفتحتين ( 8 ) .
فاقتادوه بيده ودخلوا به دمشق . 9 فلبث ثلاثة
أيام مكفوف البصر لا يأكل ولا يشرب .
10 وكان في دمشق تلميذ اسمه حننيا ( 9 ) .
فقال له الرب في رؤيا : " يا حننيا ! " قال :
" لبيك ، يا رب " . 11 فقال له الرب : " قم
فاذهب إلى الزقاق المعروف بالزقاق المستقيم ،
واسأل في بيت يهوذا عن شاول المسمى
الطرسوسي . فهاهوذا يصلي ، 12 وقد رأى في
رؤياه رجلا اسمه حننيا يدخل ويضع يديه عليه
ليبصر " . 13 فأجاب حننيا : " يا رب ، سمعت
بهذا الرجل من أناس كثيرين كم أساء إلى
قديسيك ( 10 ) في أورشليم . 14 وعنده ههنا
تفويض من عظماء الكهنة ليوثق كل من يدعو
باسمك " ( 11 ) . 15 فقال له الرب : " إذهب
فهذا الرجل أداة اخترتها لكي يكون مسؤولا
عن اسمي ( 12 ) عند الوثنيين والملوك وبني
إسرائيل 16 فإني سأريه ما يجب عليه أن يعاني
من الألم في سبيل اسمي " .
17 فمضى حننيا ، فدخل البيت ووضع يديه
عليه ( 13 ) وقال : " يا أخي شاول ، إن الرب
أرسلني ، وهو يسوع الذي تراءى لك في الطريق
التي قدمت منها ، أرسلني لتبصر وتمتلئ من
هامش
( 4 ) ينقل النص اليوناني هنا ( راجع الآية 17 ) ، بما
أمكن من الدقة ، لفظ اسم بولس السامي .
( 5 ) عبارة " أنا ( هو ) " صيغة وحي هنا ، كما هي في
غيره من الأماكن ( لو 21 / 8 و 22 / 18 و 24 / 39 ويو
6 / 20 و 35 الخ ) .
( 6 ) الرب هو المضطهد في تلاميذه ( راجع
5 / 14 + ) .
( 7 ) بولس وحده رأى الرب ( راجع الآية 27 ) ، أما
رفقاؤه فإنهم على هامش الحدث ( راجع 22 / 9 ) .
( 8 ) عمي بولس بنور الرؤيا الساطع ( راجع
22 / 11 ) .
( 9 ) كان " حننيا " يهوديا ( 22 / 12 ) كسائر تلاميذ
دمشق ( 9 / 19 ) . ولو لم يكن يهوديا ، لأشار لوقا إلى هذا
الأمر ، علما بأنه يهتم اهتماما خاصا باهتداء الوثنيين . لا نعرف
شيئا عن إنشاء كنيسة دمشق .
( 10 ) اسم آخر للمسيحيين ( راجع 11 / 26 + ) ، لا
يرد إلا قليلا في أعمال الرسل ( 9 / 32 و 41 و 26 / 10
و 18 ) ، ولكنه أكثر ورودا عند بولس ( 1 قور 1 / 2 و 6 / 1
و 2 و 14 / 33 الخ ) . راجع " المقدسين " ( 20 / 32 + ) . كان
هذا اللفظ يدل عادة ، في الدين اليهودي ، على أعضاء
الجماعة المشيحية الآتية ، لكن جماعة قمران خصت نفسها بهذا
اللقب مسبقا . أما المسيحيون ، فكانوا يشعرون منذ ذلك
الوقت بأنهم الجماعة المشيحية التي تتألف حول يسوع المشيح ،
" القديس " على أسمى وجه ( 3 / 14 + ) .
( 11 ) طريقة أخرى ( راجع 11 / 26 + ) لتسمية
المسيحيين ( راجع 9 / 21 و 22 / 16 ) لا شك أنها مأخوذة من
يوء 3 / 5 .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " يحمل اسمي " ، بمعنى نقل
وإعلان ، بقدر ما هو بمعنى شهادة واعتراف في وضع المتهم
والمضطهد ( راجع لو 21 / 12 - 19 ) ، كما تشير إليه الآية التي
بعدها . سيتحول المضطهد إلى مضطهد .
( 13 ) يدل " وضع اليدين " هنا ، في آن واحد ، على
الشفاء وموهبة الروح القدس ( راجع 6 / 6 + ) .