ذلك . 16 ومن فضل الإيمان باسمه أن ذاك
الاسم ( 14 ) قد شدد هذا الرجل الذي تنظرون
إليه وتعرفونه . والإيمان الذي من عند يسوع ( 15 )
هو الذي وهب لهذا الرجل كمال الصحة هذه
بمرأى منكم جميعا .
17 وإني أعلم ، أيها الإخوة ، أنكم عملتم
ذلك بجهالة ( 16 ) وهكذا رؤساؤكم أيضا .
18 فأتم الله ( 17 ) ما أنبأ من ذي قبل بلسان
جميع الأنبياء ، وهو أن مسيحه سوف
يتألم ( 18 ) . 19 فتوبوا وارجعوا ( 19 ) لكي تمحى
خطاياكم ، 20 فتأتيكم من عند الرب أيام
الفرج ( 20 ) ويرسل إليكم المسيح المعد لكم من
قبل ، أي يسوع ، 21 ذاك الذي يجب ( 21 ) أن
تتقبله السماء إلى أزمنة تجديد كل ( 22 ) ما ذكره
الله بلسان أنبيائه الأطهار في الزمن القديم .
22 فلقد قال موسى ( 23 ) : " سيقيم لكم الرب
إلهكم من بين إخوتكم نبيا مثلي ، فإليه أصغوا
في جميع ما يقول لكم ، 23 ومن لم يستمع
هامش
( 14 ) يعادل " الاسم " هنا ( راجع 3 / 6 + و 4 / 7 )
شخص يسوع نفسه القائم من الموت ، صاحب المعجزة
الحقيقي ( 4 / 10 وراجع 4 / 30 ) . وهذا " الاسم " ، على وجه
أعمق ، هو الذي يأتي البشر بالخلاص ( 4 / 12 + ) وليست
المعجزات إلا صورة لهذا الخلاص . ومن أجل هذا " الاسم "
يلقى الرسل العذاب ( 5 / 41 وراجع 21 / 13 ) وفيه يعمد
المؤمنون ( 2 / 38 + ) وإياه يدعون ( 9 / 14 و 21 و 22 / 16
وراجع 2 / 21 ) ، وراجع 5 / 41 + . وكل هذا التفكير
اللاهوتي حول " الاسم " يميز أعمال الرسل في العهد الجديد ،
ولا شك أنه قديم ( راجع فل 2 / 9 ت ) .
( 15 ) الترجمة اللفظية : " والإيمان بفضله " ، والضمير
يعود بالأحرى إلى يسوع ، لا إلى الاسم : فالإيمان الذي شفى
الرجل ( راجع لو 8 / 48 الخ ) هو نفسه إذا من يسوع .
( 16 ) هذه " الجهالة " هي عدم فهم التدبير الإلهي
الذي أنبأ به الأنبياء ( 3 / 18 وراجع 2 قور 3 / 14 - 16 ) .
وإذا عدت عذرا ( راجع لو 23 / 34 + ) ، فلا يمنع ذلك أن
تكون خطيئة تبعد اليهود عن الله ( راجع 13 / 27 + ) ، كما أن
نوعا آخر من الجهالة يبعد الوثنيين عنه ( راجع 17 / 30 + ) .
ولا يستطيع هؤلاء وأولئك أن يتخلصوا من ذلك إلا بالتوبة
والغفران ( 3 / 19 + ) .
( 17 ) يوضح هذا القول وجها أساسيا من وجوه إيمان
الرسل ورسالتهم ( راجع 2 / 14 + ) : وهو " إتمام " ما أنبأ به
الله ووعد به في العهد القديم ( راجع 1 قور 15 / 3 - 4 ) .
افتتح هذا الإتمام بمجئ يسوع ( 3 / 26 و 13 / 23 ) وآلامه
( 1 / 16 و 4 / 25 - 28 و 13 / 27 - 29 ) وقيامته ( 2 / 32 - 34
و 3 / 13 + ، و 13 / 32 - 37 ) ، ويواصل اليوم في مغفرة
الخطايا ( 10 / 43 ) وموهبة الروح ( 2 / 16 - 21 و 33 ) وسير
كرازة الرسل ( 13 / 40 ت و 46 ت و 28 / 25 - 28 ) وإنشاء
الكنيسة ( 15 / 14 - 19 ) ، إلى أن ينتهي بمجئ المسيح في
المجد ( 3 / 20 - 21 ) .
( 18 ) راجع 4 / 26 + .
( 19 ) هذه الدعوة إلى التوبة لمغفرة الخطايا هي الخاتمة
المألوفة لخطب النشاط الرسولي ( 2 / 40 و 3 / 26 و 10 / 43
و 13 / 38 و 17 / 30 ) . و " التوبة " هي تحول باطني ينقل
الإنسان من الجهل ( 3 / 17 + ) إلى الإيمان ويقربه إلى الله
( 26 / 18 - 20 ) . وهذا الاقتراب هو رجوع بالأحرى في ما
يختص باليهود ( 9 / 35 ) ومجئ إلى الله للوثنيين ( 14 / 15
و 15 / 19 ) .
( 20 ) مجئ يسوع يحول الوجود البشري على وجه
جذري .
( 21 ) كثيرا ما ورد في أعمال الرسل مثل هذه العبارة :
" يجب أن " ( راجع لو 2 / 49 و 4 / 43 و 9 / 22 الخ ) هذه
الضرورة تنتج عن تعليم ليسوع ( 20 / 35 وراجع 14 / 22 ) ،
ولكنها ، على وجه أعم ، ترتبط مباشرة بالتدبير الإلهي
( راجع 2 / 23 + ) الذي أنبئ به في الكتب المقدسة ( 1 / 16
و 21 و 17 / 3 ) وكشف في الوقت الحاضر لبعض الناس
( 9 / 6 و 16 و 19 / 21 و 23 / 11 و 27 / 24 ) أو المعروف في
الإيمان وبواسطته ( 5 / 29 و 4 / 12 و 16 / 30 ) .
( 22 ) تقتصر آفاق الخلاص ، هنا وفي 3 / 25 ، على
إسرائيل ، وإن لم يجز لنا أن نستبعد فكرة تجديد كوني ( راجع
2 بط 3 / 13 ورؤ 21 / 1 - 5 ) : يدل لفظ " كل " على ملك
داود ( راجع 1 / 6 ولو 1 / 69 ) وعلى الشعب المشتت الذي
أخبر الأنبياء بإعادته ( راجع متى 17 / 11 ) .
( 23 ) استشهاد خليط ( تث 18 / 15 و 18 ت واح
23 / 29 ) . يظهر يسوع هنا بمظهر النبي الشبيه بموسى ( راجع
7 / 25 + و 37 ويو 1 / 21 و 6 / 14 و 7 / 40 ) .