بطن أمه يحمله بعض الناس ويضعونه كل يوم
على باب الهيكل المعروف بالباب الحسن ( 5 )
ليطلب الصدقة من الذين يدخلون الهيكل .
3 فلما رأى بطرس ويوحنا يوشكان أن يدخلا ،
التمس منهما الحصول على صدقة . 4 فحدق إليه
بطرس وكذلك يوحنا ، ثم قال له : " أنظر
إلينا " . 5 فتعلقت عيناه بهما يتوقع أن ينال منهما
شيئا . 6 فقال له بطرس : " لا فضة عندي ولا
ذهب ، ولكني أعطيك ما عندي : باسم يسوع
المسيح ( 6 ) الناصري امش ! " 7 وأمسكه بيده
اليمنى وأنهضه ، فاشتدت قدماه وكعباه من
وقته ، 8 فقام وثبا وأخذ يمشي . ودخل الهيكل
معهما ، ماشيا قافزا يسبح الله ( 7 ) . 9 فرآه الشعب
كله يمشي ويسبح الله ، 10 فعرفوه ذاك الذي
كان يقعد على الباب الحسن في الهيكل ليطلب
الصدقة ، فأخذهم العجب والدهش كل
مأخذ ( 8 ) مما جرى له .
[ عظة بطرس للشعب ]
11 وبينما هو يلزم بطرس ويوحنا ، أخذ
الشعب كله ، وقد استولى عليه الدهش ، يسرع
إليهم نحو الرواق المعروف برواق سليمان ( 9 ) .
12 فلما رأى بطرس ذلك ، كلم الشعب قال :
" يا بني إسرائيل ، لماذا تعجبون من ذلك ؟
ولماذا تحدقون إلينا ، كأننا بذات قوتنا أو
تقوانا جعلناه يمشي ؟ 13 إن إله إبراهيم وإسحق
ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد ( 10 ) عبده
يسوع ( 11 ) الذي أسلمتموه أنتم وأنكرتموه أمام
بيلاطس ، وكان قد عزم على تخلية سبيله ،
14 ولكنكم أنكرتم القدوس البار ( 12 ) والتمستم
العفو عن قاتل ، 15 فقتلتم سيد الحياة ( 13 ) ،
فأقامه الله من بين الأموات ، ونحن شهود على
هامش
( 5 ) يرجح أنه الباب المسمى " قورنتي " ، وكان ينفذ
إلى فناء النساء . وفي هذه الحال ، تدل كلمة " الهيكل " هنا
على حرم الهيكل المقصور على اليهود فقط .
( 6 ) إن ذكر " اسم " يسوع يظهر قوته ( راجع
16 / 18 ) ، وهذا موضوع رئيسي في 3 / 1 - 4 / 31 ( راجع
3 / 16 + ) .
( 7 ) راجع 4 / 21 + ، و 3 / 10 + .
( 8 ) إن معجزات الرسل تحير مشاهديها ، كما فعلت
معجزات يسوع ( لو 5 / 26 و 7 / 16 الخ ) ، وتطرح عليهم
سؤالا . والإيمان وحده يهتدي إلى معناها الحقيقي ( 2 / 7 ت
و 41 و 9 / 35 و 42 و 13 / 12 و 19 / 17 ت ) ويستطيع
بذلك أن يؤدي التمجيد لله ، معترفا بأنه مصدرها
( 4 / 21 + ) . وبدون الإيمان ، تبقى المعجزات بلا جواب
( 2 / 13 و 8 / 13 و 14 / 11 و 18 و 28 / 6 ) .
( 9 ) كان هذا " الرواق " بجانب فناء الوثنيين ، ويرجح
أنه كان إلى الشرق منه .
( 10 ) إن الله ، بتمجيده يسوع بالقيامة ، يحقق " ما
وعد به الآباء " ( راجع 3 / 18 + ، و 3 / 25 + ) .
( 11 ) قد يكون هذا اللقب لقبا طقسيا ، ومن الراجح
إنه يصور يسوع بصورة " العبد " الوارد ذكره في اش
52 / 13 - 53 / 12 ( راجع 8 / 32 + ، ولو 22 / 37 + ) .
يتفرد به سفر أعمال الرسل ( 3 / 26 و 4 / 25 و 27 و 30 )
ولا شك أنه قديم ( راجع 3 / 14 + ، و 3 / 15 + .
( 12 ) لقبان مسيحانيان قديمان ( راجع 2 / 27 و 7 / 52
و 13 / 35 و 22 / 14 وراجع 3 / 13 + ، و 3 / 15 + ، واش
53 / 11 ) يناقضان صفة القاتل مناقضة شديدة .
( 13 ) لقب مسيحاني لا مثيل له في العهد الجديد إلا
في 5 / 31 وعب 2 / 10 و 12 / 2 ، ويبدو أنه قديم ( راجع
3 / 13 + ، و 3 / 14 + ) . تعني العبارة ، ولا شك ، أن يسوع
هو أول من يحظى بالحياة وأنه " منشئها ( راجع 26 / 23 + ) .