13 فلما رأوا جرأة ( 7 ) بطرس ويوحنا وقد
أدركوا أنهما أميان من عامة الناس ، أخذهم
العجب ، وكانوا يعرفونهما من صحابة يسوع ،
14 وهم إلى ذلك يرون الرجل الذي شفي قائما
قربهما ، فلم يكن عندهم ما يردون به .
15 فأمروهما بالانصراف من المجلس ، ثم
تشاوروا 16 وقالوا : " ماذا نصنع بهذين
الرجلين ؟ فقد جرت عن أيديهما آية مبينة أمرها
واضح لسكان أورشليم أجمعين ، فلا نستطيع
الانكار . 17 لكن يجب ألا يزداد الخبر انتشارا
بين الشعب ، فلنهددهما بألا يعودا إلى الكلام
على هذا الاسم ( 8 ) ، أمام أحد من الناس " .
18 ثم أمروا بإحضارهما ، ونهوهما نهيا قاطعا
أن يذكرا اسم يسوع أو يعلما به . 19 فأجابهم
بطرس ويوحنا : " أمن البر عند الله أن نسمع
لكم أم الأحرى بنا أن نسمع لله ؟ أحكموا
أنتم . 20 أما نحن فلا نستطيع السكوت عن
ذكر ما رأينا وما سمعنا " ( 9 ) . 21 فهددوهما ثانية
ثم أطلقوا سراحهما ، لأنهم لم يجدوا سبيلا إلى
معاقبتهما . وإنما فعلوا ذلك مراعاة للشعب ،
فقد كان جميع الناس يمجدون الله ( 10 ) على ما
جرى ، 22 لأن الرجل الذي جرت فيه آية الشفاء
هذه جاوز حد الأربعين .
[ ابتهال الجماعة إلى الله ]
23 فلما أطلق سراحهما رجعا إلى أصحابهما
وأخبراهم بكل ما قال لهما عظماء الكهنة
والشيوخ . 24 وعند سماعهم ذلك ، رفعوا
أصواتهم إلى الله بقلب واحد فقالوا ( 11 ) : " يا
سيد ، أنت صنعت السماء والأرض والبحر
وكل شئ فيها ، 25 أنت قلت على لسان أبينا
داود عبدك بوحي الروح القدس ( 12 ) :
" لماذا ضجت الأمم
وإلى الباطل سعت الشعوب ؟
هامش
( 7 ) كان هذا الاسم ( والفعل المشتق منه ) يدل على
" الجرأة " الباطنية والخارجية التي امتازت بها كرازة الرسل ،
حتى في المواقف العسيرة ، من أول سفر أعمال الرسل
( 2 / 29 ) إلى آخره ( 28 / 31 ) . تظهر هذه الجرأة بمظهر وجه
من وجوه الإيمان ، فإنها تقوم على الله وعلى الاسم وعلى الرب
الذي يتجلى حضوره ب " الآيات والأعاجيب " التي ترافق
الكرازة ( 4 / 29 ت و 31 و 9 / 27 ت و 14 / 3 ) .
( 8 ) ما ينهى الرسل عنه هو الكلام على " الاسم " أي
على يسوع ويسوع القائم من الموت ( راجع 3 / 16 + ) .
( 9 ) رأى الرسل وسمعوا يسوع قبل موته ( 1 / 22 + ،
و 10 / 39 ) وبعده ( 1 / 3 و 10 / 41 ت ) ، فآمنوا به . وما لا
يستطيعون أن يسكنوا عنه لأنهم شهود ( 1 / 22 + ) هو ،
قبل كل شئ ، إيمانهم بيسوع القائم من الموت والمخلص
( 4 / 10 - 12 ) .
( 10 ) يهتم سفر أعمال الرسل ، على غرار ما ورد في
إنجيل لوقا ( 2 / 20 + ) ، بالتكلم على " تسبيح " الله
و " تمجيده " . إلى تسبيح الجماعة الأولى ( 2 / 49 ) سيضاف
تسبيح المريض المعافى ( 3 / 8 - 9 ) ، ثم تسبيح قرنيليوس
( 10 / 46 ) وغيره من الوثنيين ( 13 / 48 وراجع 19 / 17 ) .
الجماعة الأولى تمجد الله على هذه الاهتداءات ( 11 / 18
و 21 / 20 ) ، لأنها ترى فيها تدخله ، فإن التسبيح التام
يفترض وجود الإيمان ( راجع 13 / 48 ) الذي يرى عمل الله
في قلب التاريخ ( والعكس : 12 / 23 ) .
( 11 ) ليس في أعمال الرسل إلا القليل من الصلوات
المسيحية : اثنتان منها ترفع إلى الله ( 1 / 24 ت و 4 / 24 - 30 )
ودعاءان وجيزان إلى الرب يسوع ( 7 / 59 ت ) . الدعاءان إلى
الله لهما تركيب أساسي واحد : يخاطبان الله في صيغة طويلة أو
قصيرة ( 1 / 24 و 4 / 24 - 28 ) ، ثم يعبران عن موضوع
الطلب الذي يرفعانه ( 1 / 24 - 25 و 4 / 28 - 30 ) .
( 12 ) مز 2 / 1 - 2 ( راجع مز 2 / 7 في 13 / 33 ولو
3 / 22 ) .