من الآب الروح القدس الموعود به فأفاضه ،
وهذا ما ترون وتسمعون . 34 فداود لم يصعد إلى
السماوات ، وهو نفسه مع ذلك يقول ( 18 ) :
قال الرب لربي : اجلس عن يميني
35 حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك .
36 فليعلم يقينا بيت إسرائيل أجمع أن يسوع
هذا الذي صلبتموه أنتم قد جعله الله ربا
ومسيحا " ( 19 ) .
[ المسيحيون الأولون ]
37 فلما سمعوا ذلك الكلام ، تفطرت
قلوبهم ، فقالوا لبطرس ولسائر الرسل : " ماذا
نعمل ، أيها الإخوة ؟ " 38 فقال لهم بطرس :
" توبوا ، وليعتمد كل منكم باسم يسوع
المسيح ( 20 ) ، لغفران خطاياكم ، فتنالوا عطية
الروح القدس ( 21 ) . 39 فإن الوعد لكم أنتم ( 22 )
ولأولادكم وجميع الأباعد ( 23 ) ، على قدر ما
يدعو منهم الرب إلهنا " . 40 وكان يستشهد بكثير
من غير هذا الكلام ويناشدهم فيقول :
" تخلصوا من هذا الجيل الفاسد " . 41 فالذين
قبلوا كلامه اعتمدوا ، فانضم في ذلك اليوم
نحو ثلاثة آلاف نفس ( 24 ) .
هامش
( 17 ) لا " إلى يمينه " . فنحن هنا أمام معنى الأداة
الوارد في مز 118 / 16 ، لا أمام معنى المكان الوارد في مز
101 / 1 . وكذلك في 5 / 31 . والعبارة تشير في آن واحد إلى
القيامة والصعود .
( 18 ) مز 110 / 1 .
( 19 ) إن الرب الإله ، بإقامته و " رفعه " يسوع ، نصبه
" ربا عن يمينه " الوارد في مز 110 ( المستشهد به في الآيات
34 ت ) ، ومسيحا بذكره مز 16 ( المستشهد به في الآيات
25 - 28 ) ومز 132 ( المستشهد به في الآية 30 ) . وتبلغ
كرازة الرسل ذروتها ، بإعلانها ما انتهى إليه المخطط الإلهي
( راجع 2 / 14 + ) . فيسوع هو " المسيح " ، أي الملك المشيح
الذي أنبأت به الكتب المقدسة ، كما أعلنه المرسلون وأثبتوه
لليهود ( 5 / 42 و 9 / 22 و 17 / 3 و 18 / 5 و 28 ) . ويتضمن
لقب " رب " هذا المعنى المشيحي أيضا - " ربي " في مز
110 / 1 هو الملك المشيح - ، ولكنه يتجاوزه أيضا . ويطلق
سفر أعمال الرسل على الله ، في سياق رواياتها ، اسم
" الرب " ، كما فعل العهد القديم اليوناني الذي ترجم على هذا
النحو كلمة " يهوه " ، اسم العلم الإلهي . لكن سفر أعمال
الرسل يطلق أيضا هذا الاسم على يسوع ، كما فعل إنجيل لوقا
( 7 / 13 + ) ، ومن الصعب غالبا أن نعرف على وجه أكيد
على من تدل كلمة " رب " . وهذا الالتباس يعود إلى سر
يسوع في صلته بالله ( راجع 5 / 41 + ) . تعلم أعمال الرسل
حقيقة " الرب " يسوع " المسيح " ( 28 / 31 ) ليستطيع جميع
الناس أن يؤمنوا به ( 11 / 17 ) ، على أنه يسوع الرب
( 20 / 21 وراجع روم 10 / 9 و 1 قور 12 / 3 وفل 2 / 11 ) .
راجع 9 / 20 + ( ابن الله ) .
( 20 ) تمنح المعمودية " باسم يسوع المسيح " أو تنال
" بالدعاء باسم الرب يسوع " : 8 / 16 و 10 / 48 و 19 / 5
و 22 / 16 . تدل هذه العبارة على أن المعمد يصبح في صلة
وثيقة ب " الاسم " ، أي بشخص يسوع نفسه القائم من الموت
( راجع 3 / 16 + ) .
( 21 ) راجع 1 / 5 + .
( 22 ) تشمل أيضا كلمة " لكم أنتم " أولئك السامعين
الذين يعدهم بطرس مسؤولين على وجه خاص عن موت
يسوع ( الآية 23 ) .
( 23 ) هذه العبارة مأخوذة من اش 57 / 19 وهي
تقصد الوثنيين ( راجع 22 / 21 ) : اليهود أولا ، ثم الوثنيون ،
هذا هو تصميم رسالة الرسل ( راجع 3 / 26 + ) .
( 24 ) يهتم سفر أعمال الرسل بتدوين حياة الكنيسة
النامية : 2 / 47 و 4 / 4 و 5 / 14 و 6 / 1 - 7 و 9 / 31
و 11 / 21 - 24 و 16 / 5 .