سل الذين سمعوني عما كلمتهم به ، فهم
يعرفون ما قلت " ( 15 ) . 22 فلما قال يسوع هذا
الكلام ، لطمه واحد من الحرس كان
بجانبه ( 16 ) وقال له : " أهكذا تجيب عظيم
الكهنة ؟ " 23 أجابه يسوع : " إن كنت أسأت في
الكلام ، فبين الإساءة . وإن كنت أحسنت في
الكلام ، فلماذا تضربني ؟ "
24 فأرسل به حنان موثقا إلى قيافا عظيم
الكهنة . 25 وكان سمعان بطرس واقفا
يستدفئ ( 17 ) . فقالوا له : " ألست أنت أيضا
من تلاميذه ؟ " فأنكر قال : " لست منهم " .
26 فقال خادم من خدم عظيم الكهنة ، وكان
من أقارب الرجل الذي قطع بطرس أذنه :
" أما رأيتك أنا بنفسي معه في البستان ؟ "
27 فأنكر بطرس ثانيا . وعندئذ صاح
الديك ( 18 ) .
[ يسوع عند بيلاطس ]
28 وساقوا يسوع من عند قيافا إلى دار
الحاكم ( 19 ) . وكان ذلك عند الفجر ، فلم
يدخلوا دار الحاكم مخافة أن يتنجسوا فلا
يتمكنوا من أكل الفصح ( 20 ) . 29 فخرج إليهم
بيلاطس ( 21 ) وقال : " بماذا تتهمون هذا
الرجل ؟ " 30 فأجابوه : " لو لم يكن فاعل شر
لما أسلمناه إليك " . 31 فقال لهم بيلاطس :
" خذوه أنتم فحاكموه بحسب شريعتكم " .
قال له اليهود : " لا يجوز لنا أن نقتل
أحدا " ( 22 ) . 32 بذلك تم الكلام الذي قاله
يسوع مشيرا إلى الميتة التي سيموتها ( 23 ) .
33 فعاد بيلاطس إلى دار الحاكم ، ثم دعا
يسوع وقال له : " أأنت ملك اليهود ؟ " ( 24 )
34 أجاب يسوع : " أمن عندك تقول هذا أم قاله
لك في آخرون ؟ " ( 25 ) 35 أجاب بيلاطس :
هامش
( 15 ) يلتمس يسوع ، باقتراحه الرجوع إلى السامعين ،
أن تقام دعوى بكل معنى الكلمة ( راجع 7 / 51 - 52 ) .
ويشير خصوصا إلى أن القرار قد اتخذ وإلى أن ما يجري هو
مجرد محاكمة صورية . ولربما أراد أن يدل القراء على
مسؤولياتهم في " الدعوى المرفوعة على يسوع " التي تدوم في
التاريخ كله .
( 16 ) راجع متى 26 / 67 ومر 14 / 65 .
( 17 ) متى 26 / 71 - 75 ومر 14 / 69 - 72 ولو
22 / 58 - 62 .
( 18 ) راجع 13 / 36 - 38 .
( 19 ) هناك من يجعل دار الحاكم في قصر هيرودس ،
وهناك من يجعلها في قلعة أنطونيا ، بالقرب من الهيكل .
( 20 ) كانت منازل الوثنيين تعد نجسة ( رسل 11 / 3
ومتى 8 / 8 ) . وكان اليهود يريدون تجنب كل نجاسة شرعية ،
وخصوصا عند الاحتفال بالفصح ، فامتنعوا عن الدخول . في
ذلك تهكم مقصود عند يوحنا .
( 21 ) كان بنطيوس بيلاطس حاكم اليهودية في السنة
26 إلى السنة 36 . ولقد صوره مؤرخو القرن الأول بصورة
موظف كبير يكره الشعب اليهودي ( راجع أيضا لو 13 / 1 ) .
( 22 ) هناك من المعلومات ما يحمل على الاعتقاد بأن
السلطات اليهودية كانت تتمتع ، في زمن يسوع ، بحق إصدار
الحكم بالموت ( الرجم ) في بعض الحالات ( 8 / 1 - 11 ؟ ) ،
لكن الصلب كان من حق الحكام الرومانيين ، كما يشير إليه
18 / 32 .
( 23 ) راجع 12 / 32 - 33 و 3 / 14 + ، و 8 / 28 .
( 24 ) " ملك " . لم يستعمل يسوع هذا اللقب ، ولكنه
أطلق عليه في 6 / 15 و 1 / 49 . يلخص هذا اللقب ، على ما
يبدو ، ما اتهمته به السلطات اليهودية ( 18 / 30 و 35 ) ، وفقا
لما ورد عند الإزائيين ( مر 15 / 2 ومتى 27 / 11 ولو 23 / 3 ) .
من الطبيعي أن يفسره بيلاطس بالمعنى السياسي ، فيتهم يسوع
بإثارة البلبلة وجمع الأنصار للإطاحة بالقادة اليهود المؤيدين
للرومانيين .
( 25 ) اكتفى بيلاطس بما قدمت له السلطات اليهودية
من معلومات ، فوضع نفسه في موقف خاطئ لن يستطيع أن
يخرج منه .