[ الصلب ]
فأمسكوا يسوع . 17 فخرج حاملا صليبه ( 12 )
إلى المكان الذي يقال له مكان الجمجمة ،
ويقال له بالعبرية جلجثة ( 13 ) . 18 فصلبوه فيه ،
وصلبوا معه آخرين ، كل منهما في جهة ،
وبينهما يسوع ( 14 ) . 19 وكتب بيلاطس رقعة
وجعلها على الصليب ، وكان مكتوبا فيها :
" يسوع الناصري ملك اليهود " 20 وهذا الرقعة
قرأها كثير من اليهود ، لأن المكان الذي صلب
فيه يسوع كان قريبا من المدينة . وكانت الكتابة
بالعبرية واللاتينية واليونانية . 21 فقال عظماء
كهنة اليهود لبيلاطس : " لا تكتب : ملك
اليهود ، بل اكتب : قال هذا الرجل : إني ملك
اليهود " . 22 أجاب بيلاطس : " ما كتب قد
كتب ! " ( 15 )
[ اقتسام ثياب يسوع ]
23 وأما الجنود فبعد ما صلبوا يسوع أخذوا
ثيابه وجعلوها أربع حصص ، لكل جندي
حصة ( 16 ) . وأخذوا القميص أيضا وكان غير
مخيط ، منسوجا كله من أعلاه إلى أسفله ( 17 ) .
24 فقال بعضهم لبعض : " لا نشقه ، بل نقترع
عليه ، فنرى لمن يكون " . فتمت الآية :
" اقتسموا ثيابي
وعلى لباسي اقترعوا " ( 18 ) .
فهذا ما فعله الجنود .
[ مريم ويوحنا عند الصليب ]
25 هناك عند صليب يسوع ، وقفت أمه ،
وأخت أمه مريم امرأة قلوبا ، ومريم
هامش
( 12 ) كان على المحكوم عليه ، وفقا لما ورد في
الشريعة ، أن يحمل هو نفسه أداة تعذيبه . يهمل يوحنا ما جاء
في الأناجيل الإزائية في شأن تدخل سمعان القيريني مكرها
( متى 27 / 32 ومر 15 / 21 ولو 23 / 26 ) .
( 13 ) هذه تلة صغيرة تقع بالقرب من أسوار المدينة
( متى 27 / 33 ومر 15 / 20 وعب 13 / 12 - 13 ) . أطلق
عليها اسم " الجلجلة " لأن شكلها شكل جمجمة .
( 14 ) مر 15 / 27 ومتى 27 / 38 ولو 23 / 33 توضح
أنهما كانا لصين . أما في نظر يوحنا ، فإنهما رجلان يشبه
مصيرهما مصير يسوع .
( 15 ) كانت الرقعة تدل على سبب الحكم . يشير
يوحنا ، بتشديده على هذا الأمر ، إلى ما كان في هذه الرقعة
من طابع رمزي : فبالصليب أصبح يسوع الملك المشيحي ،
ولا بد أن يخبر بهذا الحدث في لغات العالم كلها ( راجع
11 / 50 - 52 و 12 / 32 و 10 / 14 - 16 ) .
( 16 ) وفقا للشرع الروماني .
( 17 ) يميز يوحنا بين الثياب الخارجية والقميص
الداخلي الذي كان قطعة واحدة والذي لا يحسن شقه . رأى
بعض المفسرين فيه إشارة إلى قميص عظيم الكهنة ، علما بأن
يسوع يتولى الكهنوت الجديد بعد اليوم ، لكن هذا التفسير
بعيد الاحتمال .
( 18 ) مز 22 / 19 .
( 19 ) ذكر الإزائيون حضور بعض النساء في
الجلجلة ، ومنهن " مريم المجدلية " ( متى 27 / 55 - 56 ومر
15 / 40 ولو 23 / 49 ) . يذكر يوحنا ثلاثا أو أربعا منهن ،
بحسب ما نرى شخصا واحدا أو شخصين في " أخت أم
يسوع " و " مريم امرأة قلوبا " .
( 20 ) الترجمة اللفظية : " الأم " . بعد الآية 25 ،
يهمل ضمير الغائب ، إشارة ، على ما يبدو ، إلى أن مريم لم
تبق أم يسوع وحده .