وضرب خادم عظيم الكهنة ، فقطع أذنه
اليمنى ، وكان اسم الخادم ملخس ( 7 ) .
11 فقال يسوع لبطرس : " أغمد السيف . أفلا
أشرب الكأس التي ناولني أبي إياها " ( 8 ) .
[ يسوع عند حنان وقيافا . إنكار بطرس ]
12 فقبضت الكتيبة والقائد وحرس اليهود
على يسوع وأوثقوه 13 وساقوه أولا إلى حنان ( 9 ) ،
وهو حمو قيافا عظيم الكهنة في تلك
السنة ( 10 ) . 14 وقيافا هو الذي أشار على اليهود
أنه خير أن يموت رجل واحد عن
الشعب ( 11 ) .
15 وتبع يسوع سمعان بطرس وتلميذ
آخر ( 12 ) ، وكان عظيم الكهنة يعرف ذاك
التلميذ ، فدخل دار عظيم الكهنة مع يسوع .
16 أما بطرس فوقف على الباب في خارج
الدار . وخرج التلميذ الآخر الذي يعرفه عظيم
الكهنة ، فكلم البوابة وأدخل بطرس . 17 فقالت
الجارية التي على الباب لبطرس : " ألست أنت
أيضا من تلاميذ هذا الرجل ؟ " قال : " لست
منهم " . 18 وأوقد الخدم والحرس نارا لشدة
البرد ، ووقفوا يستدفئون ، ووقف بطرس يستدفئ
معهم .
19 فسأل عظيم الكهنة يسوع عن تلاميذه
وتعليمه ( 13 ) . 20 أجابه يسوع : " إني كلمت
العالم علانية ( 14 ) ، وإني علمت دائما في
المجمع والهيكل حيث يجتمع اليهود كلهم ،
ولم أقل شيئا في الخفية . 21 فلماذا تسألني أنا ؟
هامش
( 7 ) راجع مر 14 / 36 ولو 22 / 42 . يشير يوحنا ، كما
الأمر هو في متى 26 / 39 ، إلى أن يسوع وبخ بطرس بعمله
العنيف .
( 8 ) في تناول الطعام عند اليهود ، كان رب العائلة يملأ
" كأس " كل من الضيوف ، ومن هنا صورة الدعوة التي
يتلقاها كل إنسان من الله كأنه يتلقى كأسا ( مز 11 / 6
و 16 / 5 ) . وكثيرا ما تذكر كأس المرارة في العهد القديم
لوصف المحن الأخيرة ( اش 51 / 17 و 22 وار 25 / 15
و 17 و 28 و 49 / 12 ومرا 4 / 21 وحز 23 / 31 - 32 ) .
ويستعمل يسوع هذه العبارة للدلالة على الآلام ( متى
20 / 22 - 23 ومر 10 / 38 - 39 ) ، وهي تذكر خصوصا
بصلاة جتسماني التي يلمح إليها يوحنا ، على ما يبدو ( متى
26 / 39 ومر 14 / 36 ولو 22 / 42 ) .
( 9 ) يميز يوحنا ، على غرار متى ومرقس ، مرحلتين في
الدعوى اليهودية . فيشير ، دون أن يذكر مجلس اليهود
صراحة ، إلى اجتماع أول يرأسه حنان ( 18 / 12 - 23 ) ويكتفي
بالإشارة إلى مجلس يرأسه قيافا ( 18 / 24 و 28 ) . ليس في
إنجيل يوحنا سوى بعض الاستجوابات السريعة . فلقد تمت
الدعوى ، في نظره ، طوال خدمة يسوع الرسولية واتخذ القرار
( 18 / 14 يذكر ب 11 / 49 - 53 و 57 و 12 / 10 ) .
( 10 ) كان حنان من عائلة صدوقية ، فتولى منصب
عظيم كهنة من السنة 6 إلى السنة 15 . عزلته السلطات
الرومانية ، فما زال يؤثر في الأمور تأثيرا هاما ، وكان أكثر
عظماء الكهنة الذين جاءوا بعده من عائلته . ويذكر يوحنا أن
" قيافا " كان صهره ، وهذا أمر غير مستبعد .
( 11 ) راجع 11 / 49 - 51 .
( 12 ) ليس من السهل أن نعرف من هو هذا التلميذ
المقرب من حنان . يرى فيه بعضهم رفيق بطرس المألوف ،
وهو يوحنا " التلميذ الذي أحبه يسوع " .
( 13 ) بينما يركز الإزائيون الانتباه على ما في نشاط يسوع
من طابع مشيحي وعلى التجديف ( راجع متى 26 / 57 - 66
ومر 14 / 53 - 64 ولو 22 / 66 - 71 ) ، يشير يوحنا إلى
استجواب يدور حول " تعاليم " يسوع وحول اتخاذه تلاميذ
( راجع مر 14 / 48 - 49 وما يوازيه ) .
( 14 ) ألقي تعليم يسوع علانية على جميع الناس دون
التمييز بينهم ، فلا يتضمن عقائد سرية ( 7 / 26 ) ، وإن كان
لا بد من هبة الروح لإدراك معناه حقا ( راجع 16 / 25 ) .