25 يا أبت البار ( 31 )
إن العالم لم يعرفك
أما أنا فقد عرفتك
وعرف هؤلاء أنك أنت أرسلتني .
26 عرفتهم باسمك وسأعرفهم به
لتكون فيهم المحبة التي أحببتني إياها
وأكون أنا فيهم " .
[ ج - آلام يسوع ]
[ اعتقال يسوع ]
[ 18 ] 1 قال يسوع هذه الأشياء ، وخرج مع
تلاميذه ، فعبر وادي قدرون ( 1 ) ، وكان هناك
بستان ، فدخله هو وتلاميذه ( 2 ) . 2 وكان يهوذا
الذي أسلمه يعرف ذاك المكان لكثرة ما اجتمع
فيه يسوع مع تلاميذه . 3 فجاء يهوذا بحرس
الهيكل ( 3 ) والحرس الذين أرسلهم عظماء
الكهنة والفريسيون حتى بلغ ذلك المكان ،
ومعهم المصابيح والمشاعل والسلاح . 4 وكان
يسوع يعلم جميع ما سيحدث له ( 4 ) ، فخرج
وقال لهم : " من تطلبون ؟ " 5 أجابوه : " يسوع
الناصري " . قال لهم : " أنا هو " ( 5 ) . وكان
يهوذا الذي أسلمه واقفا معهم . 6 فلما قال لهم :
أنا هو ، رجعوا إلى الوراء ووقعوا إلى الأرض .
7 فسألهم يسوع ثانية : " من تطلبون ؟ " قالوا :
" يسوع الناصري " . 8 أجاب يسوع : " قلت لكم
إني أنا هو ، فإذا كنتم تطلبوني أنا فدعوا هؤلاء
يذهبون " . 9 فتمت الكلمة التي قالها : " إن
الذين وهبتهم لي لم أدع أحدا منهم يهلك " ( 6 ) .
10 وكان سمعان بطرس يحمل سيفا ، فاستله
هامش
( 31 ) تعبر كلمة " بار " المطلقة على الله عن استقامة
حكمه ونزاهته ( مز 119 / 137 وتث 32 / 4 ) . وقد تشير أيضا
إلى أمانته ورحمته ( مز 7 / 18 و 9 / 5 و 96 / 13 و 116 / 5
و 129 / 4 و 145 / 7 ) . ومن الراجح أن هذا المعنى هو الذي
نجده هنا ( راجع روم 3 / 26 ورؤ 16 / 5 ) .
( 1 ) إن الوادي الذي يحفره سيل قدرون يفصل بين
أورشليم وجبل الزيتون ( 2 صم 15 / 23 ومتى 26 / 30 ومر
14 / 26 ولو 22 / 39 ) .
( 2 ) يذكر متى 26 / 36 ومر 14 / 32 مكانا يقال له
جتسمانية ، ولا يروي يوحنا الصلاة التي صلاها يسوع فيه ( ومع
ذلك راجع 12 / 27 و 18 / 11 ) .
( 3 ) كانت الكلمة اليونانية تدل عادة على الكتيبة
الرومانية ( ألف رجل ) ، وهذا ما حمل على الاعتقاد بأن
يوحنا يقصد اشتراك الجيش الروماني في الاعتقال ، لكن
العبارة كانت تدل أيضا على جيش يهودي ( يه 14 / 11 و 2
مك 8 / 23 و 12 / 20 - 22 ) ، وهناك من المؤشرات ما يحمل
على الاعتقاد بأن المبادرة تعود هنا إلى بعض السلطات
اليهودية ، ومن الراجح أن هذه العبارة كانت تدل على حرس
الهيكل .
( 4 ) لم يفاجأ يسوع ، بل كان يعي وعيا تاما اقتراب
أحداث الآلام وأهميتها ( راجع 13 / 1 و 3 و 12 / 20 - 28
و 10 / 17 - 18 ) .
( 5 ) عن معنى هذه العبارة ، راجع 8 / 24 . بمثل هذا
الجواب يكشف يسوع عن نفسه ، فيصبح الاقتراب منه رهيبا
للذين يجسدون قدرة الشيطان . هذا كان شأن الجبل المقدس
الذي تجلى الله فيه لإسرائيل ( خر 1 / 22 ) أو شأن تابوت
العهد الذي كان يقيم فيه ( 2 صم 6 / 7 ) . ففي كل من
الحالتين ، تنفي القداسة ما هو دنيوي وما هو نجس . ولذلك لا
يدخل التلاميذ في ألفة يسوع إلا لأنهم " مكرسون بالحق "
( 17 / 17 ) .
( 6 ) راجع 17 / 12 و 6 / 39 و 10 / 28 و 16 / 32 .