7 وعرفوا الآن أن جميع ما وهبته لي
هو من عندك
8 وأن الكلام الذي بلغتنيه بلغتهم إياه
فقبلوه وعرفوا حقا
أني من لدنك خرجت
وآمنوا بأنك أنت أرسلتني .
9 إني أدعو لهم
ولا أدعو للعالم ( 9 )
بل لمن وهبتهم لي لأنهم لك .
10 وجميع ما هو لي فهو لك
وما هو لك فهو لي
وقد مجدت فيهم ( 10 ) .
11 لست بعد اليوم في العالم
وأما هم فلا يزالون في العالم
وأنا ذاهب إليك .
يا أبت القدوس ( 11 )
إحفظهم باسمك الذي وهبته لي ( 12 )
ليكونوا واحدا كما نحن واحد ( 13 ) .
12 لما كنت معهم
حفظتهم باسمك الذي وهبته لي
وسهرت فلم يهلك منهم أحد ( 14 )
إلا ابن الهلاك ( 15 )
فتم ما كتب ( 16 ) .
13 أما الآن فإني ذاهب إليك .
ولكني أقول هذه الأشياء وأنا في العالم
ليكون فيهم فرحي التام ( 17 ) .
14 إني بلغتهم كلمتك فأبغضهم العالم
لأنهم ليسوا من العالم
كما أني لست من العالم .
15 لا أسألك أن تخرجهم من العالم ( 18 )
بل أن تحفظهم من الشرير ( 19 ) .
16 ليسوا من العالم
هامش
( 9 ) تدل كلمة " العالم " هنا على مجمل الناس الذين
يغلقون على أنفسهم في الكبرياء فيرفضون الله . فلا تستهدف
صلاة يسوع إلا الذين أخذوا من العالم ليؤلفوا جماعة التلاميذ
( راجع 1 / 10 + ، و 15 / 19 ) .
( 10 ) بقدر ما تكشف الخيرات الروحية التي أتى بها
يسوع عن حقيقة اتحاده بالآب : فال " مجد " الحقيقي ليس هو
تجلي قدرة الآب والابن ، بل تجلي وحدة حبهما التي للتلاميذ
نصيب فيها .
( 11 ) على قداسة الآب تقوم قداسة يسوع والتلاميذ
ويرد ذكرها في الآيتين 17 و 19 ( راجع اح 11 / 44
و 19 / 2 و 1 بط 1 / 16 ) ، ولقد استعمل هذا الدعاء في
وقت مبكر في الليترجية المسيحية ( تعليم الرسل 10 / 2 ) .
( 12 ) رحب التلاميذ بالذي يكشف عن اسم الآب ،
فدخلوا معه في اتحاد وثيق لا تستطيع أية إرادة في العالم أن
تفصلهم عنه .
( 13 ) إن الوحدة من المحبة المتبادلة هي نتيجة الاتحاد
الذي يجمع بين الآب والابن ( الآيات 21 - 23 ) .
( 14 ) يستخدم يوحنا لفظا مألوفا لا يوضحه ( 3 / 16
و 6 / 39 و 10 / 28 و 12 / 25 ومتى 7 / 13 ورسل 8 / 20
وروم 9 / 22 وفل 3 / 19 ) .
( 15 ) أي من كان سلوكه يميل ، في الواقع ، إلى
الهلاك : هذه العبارة تدل على يهوذا ولها مغزى رؤيوي ( راجع
6 / 70 و 2 تس 2 / 3 و 1 يو 2 / 18 و 22 و 4 / 3 ) .
( 16 ) راجع 13 / 18 المستشهد ب مز 41 / 10 .
( 17 ) يبلغ الفرح الناشئ عن الاصغاء إلى كلام يسوع
( 3 / 29 ) ملء ه بقدر ما تعجز كل إرادة دنيوية عن نقض
الاتحاد بالآب نقضا فعليا ( راجع 15 / 11 و 16 / 20 - 24 ) .
( 18 ) هذا الكلام هو رد فعل على ما قد يكون في
انتظار مجئ المسيح الوشيك من موقف سلبي ، وهو يشير إلى
أن مهمة جماعة التلاميذ هي أن تكون ، بين البشر ، صورة
للعالم الأخيري . وتفترض هذه المهمة حتما مجابهة قوى الشر
والبغض التي لا يمكن التغلب عليها إلا بعون الآب ( 15 / 9 -
16 / 4 ) .
( 19 ) أو : " من الشر " . من الراجح أن يوحنا يقصد
عاملا شخصيا كما الأمر هو في 1 يو 2 / 13 - 14 و 3 / 12
و 5 / 18 - 19 ( راجع 12 / 31 و 14 / 30 و 16 / 11 ومتى
6 / 13 و 13 / 19 و 38 و 2 تس 3 / 3 واف 6 / 16 ) .