إني قد غلبت العالم " ( 28 ) .
[ صلاة يسوع الكهنوتية ]
[ 17 ] 1 قال يسوع هذه الأشياء ، ثم رفع عينيه
نحو السماء ( 1 ) وقال :
" يا أبت ، قد أتت الساعة :
مجد ابنك ليمجدك ابنك ( 2 )
2 بما أوليته من سلطان على جميع البشر
ليهب الحياة الأبدية
لجميع الذين وهبتهم له ( 3 ) .
3 والحياة الأبدية هي أن يعرفوك
أنت الإله الحق وحدك
ويعرفوا الذي أرسلته
يسوع المسيح ( 4 ) .
4 إني قد مجدتك في الأرض
فأتممت العمل
الذي وكلت إلي أن أعمله ( 5 )
5 فمجدني الآن عندك يا أبت
بما كان لي من المجد عندك
قبل أن يكون العالم ( 6 ) .
6 أظهرت اسمك للناس ( 7 )
الذين وهبتهم لي من بين العالم .
كانوا لك فوهبتهم لي
وقد حفظوا كلمتك ( 8 )
هامش
( 28 ) راجع 1 يو 2 / 13 - 14 و 4 / 4 و 5 / 4 - 5 ورؤ
2 / 7 و 11 و 17 و 26 و 3 / 5 و 12 و 21 و 5 / 5 و 6 / 2 ويو
12 / 31 و 14 / 30 - 31 .
( 1 ) إن هذه الحركة ، التي نجدها في كثير من
الطقوس ، تعبر عن موقف الإنسان الذي يتجه إلى الله الذي
في السماوات ( مر 6 / 41 ولو 18 / 13 وراجع 11 / 41 + ) .
( 2 ) كان رجاء اليهود متجها نحو " ساعة " التدخل
الإلهي الأخير ، في آخر الأزمنة ( دا 8 / 17 - 19 و 11 / 35
و 40 و 45 ومتى 24 / 36 و 44 و 50 ) . وهذه الساعة ، التي
حددها الآب ، لا تزال في أفق نشاط يسوع ( 2 / 4 و 5 / 25
و 7 / 6 و 30 و 8 / 20 و 11 / 9 ) ، وهو يعترف بها ويتقبلها
راضيا ( 12 / 23 و 27 ) . إنها ساعة تمجيد ابن الإنسان
( راجع متى 19 / 28 و 25 / 31 ومر 8 / 38 و 13 / 26 وروم
8 / 18 ) ، لكن التمجيد يتم من خلال الطاعة الكاملة ، عن
محبة ، في صميم مذلة الصليب . فهكذا المسيح يمجد الآب .
( 3 ) يتضمن تمجيد يسوع القدرة على أن يشرك في
وضعه الجديد جميع الناس أو بالأحرى أولئك الذين كانوا في
انفتاح على الآب فكانوا مستعدين لتقبل الكلمة ( 3 / 35
و 5 / 19 - 30 و 13 / 3 و 6 / 42 - 44 ) .
( 4 ) تتحقق الحياة الأبدية في معرفة الآب المباشرة
( وهي تفترض المحبة المتبادلة ) ، التي لا تتم إلا بمعرفة المسيح
الذي يتم فيه تجلي الله الأوحد إلى أقصى حد ( 4 / 14 و 36
و 6 / 27 و 12 / 25 و 1 يو 3 / 1 - 2 و 5 / 13 و 20 ) .
( 5 ) راجع 4 / 34 و 5 / 30 و 6 / 38 و 8 / 29 و 9 / 4
و 10 / 37 - 38 و 13 / 1 و 19 / 30 .
( 6 ) إما المجد الذي كان الابن يتمتع به في وجوده منذ
البدء لدى الآب ( راجع 1 / 1 ) ، وإما المجد الذي أعده الآب
منذ البدء . لقد تجلى هذا المجد طوال حياته على الأرض
( 2 / 11 و 11 / 4 ) ، وسطع بهاء ابتداء من القيامة والتمجيد
( راجع 3 / 14 ) وجعل منه بعد ذلك اليوم ذاك الذي
يكشف ، بكل معنى الكلمة ، عن اسم الآب .
( 7 ) لا تقوم رسالة يسوع في الأساس على عرض كلام
جديد ، بل على الإشعار بحقيقة الآب من خلال ما يقوله وما
يعمله وما هو عليه ( راجع 12 / 28 و 10 / 38 و 14 / 7 - 11
و 1 / 18 ) .
( 8 ) يعجز الإنسان ، بمجرد قدراته ، عن معرفة التجلي
الذي يتم في يسوع ، فلا بد له أن يكون منفتحا على الآب
( راجع 6 / 37 و 39 / 44 و 10 / 29 و 17 / 2 و 9 و 12
و 24 ) . وهذا الموقف يقضي بخدمة الحق بدون مواربة
( 3 / 21 و 18 / 37 و 7 / 17 و 1 / 47 ) .