بل تأتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم
أنه يؤدي لله عبادة ( 3 ) .
3 وسيفعلون ذلك
لأنهم لم يعرفوا أبي ، ولا عرفوني .
4 وقد قلت لكم هذه الأشياء لتذكروا
إذا أتت الساعة ( 4 )
أني قلتها لكم ( 5 ) .
[ مجئ الروح القدس ]
ولم أقلها لكم منذ البدء
لأني كنت معكم .
5 أما الآن ، فإني ذاهب إلى الذي أرسلني
وما من أحد منكم يسألني :
إلى أين تذهب ؟
6 لا بل ملأ الحزن قلوبكم
لأني قلت لكم هذه الأشياء .
7 غير أني أقول لكم الحق :
إنه خير لكم أن أذهب .
فإن لم أذهب ، لا يأتكم المؤيد .
أما إذا ذهبت فأرسله إليكم .
8 وهو ، متى جاء
أخزى العالم
على الخطيئة والبر والدينونة ( 6 ) :
أما على الخطيئة ( 7 )
فلأنهم لا يؤمنون بي .
10 وأما على البر
فلأني ذاهب إلى الآب فلن تروني .
11 وأما على الدينونة
فلأن سيد هذا العالم قد دين ( 8 ) .
12 لا يزال عندي أشياء كثيرة أقولها لكم
ولكنكم لا تطيقون الآن حملها .
13 فمتى جاء هو ، أي روح الحق ،
أرشدكم إلى الحق ( 9 ) كله ( 10 )
لأنه لن يتكلم من عنده
هامش
( 3 ) ورد في تقليد يبدو أنه من تقاليد الغيورين : " مثل
من أراق دم كافر مثل من قرب ذبيحة " . فالاضطهادات
ستتخذ كذلك طابعا دينيا .
( 4 ) الزمن الذي سيستطيع فيه الذين لا يعرفون يسوع
ولا الله أن يستخدموا غير مبالين وسائل العنف الظالمة ( راجع
لو 22 / 53 ) .
( 5 ) راجع 2 / 22 + .
( 6 ) كان من شأن الحكم على يسوع وتنفيذه الجائر أن
يظهر لأعين الناس ظهور الدليل على مكره وخطيئته ،
ويظهرا في الوقت نفسه أن العالم على حق . لكن تدخل الروح
( الذي يؤدي إلى شهادة التلاميذ خاصة : 15 / 26 ) سيقلب
الأوضاع رأسا على عقب ، فإذا ما أرانا أن الله مجد يسوع
بعد الموت ، برهن لنا عن عدل قضيته وعن حقه ، وأثبت إذا
إثباتا لا يرد خطيئة العالم وحكم عليه .
( 7 ) تقوم " خطيئة " العالم قبل كل شئ على رفض
الإيمان بيسوع وعلى الابتعاد عن النور ( راجع 3 / 19 - 21
و 36 و 8 / 21 - 24 و 9 / 41 و 12 / 46 و 15 / 21 - 25 ) .
( 8 ) يفترض انتصار يسوع حتما هزيمة روح الشر الذي
كان يسود العالم والحكم عليه حكما نهائيا ( راجع
12 / 31 - 32 و 14 / 30 و 16 / 33 و 1 يو 2 / 13 ) .
( 9 ) في العهد القديم ، كانت هذه العبارة تطلق على
الشريعة : مز 25 / 5 و 27 / 11 و 86 / 11 و 143 / 10 وحك
9 / 11 .
( 10 ) ستؤدي هبة الروح بالتلاميذ إلى تفهم الحق
تفهما تاما ، وهو الحق المتجلي تجليا كاملا في الابن المتجسد .
وكما أن المسيح يستند دائما إلى الآب الذي أرسله
( 7 / 7 - 18 و 12 / 49 و 14 / 10 و 5 / 19 - 20
و 8 / 28 ) ، كذلك يحيل الروح على الابن ، ولن يكون هناك
وحي جديد مستقل عن الوحي الممنوح في يسوع المسيح .