4 أثبتوا في وأنا أثبت فيكم .
وكما أن الغصن ، إن لم يثبت في الكرمة
لا يستطيع أن يثمر من نفسه
فكذلك لا تستطيعون أنتم أن تثمروا
إن لم تثبتوا في ( 5 ) .
5 أنا الكرمة وأنتم الأغصان .
فمن ثبت في وثبت فيه
فذاك الذي يثمر ثمرا كبيرا
لأنكم ، بمعزل عني
لا تستطيعون أن تعملوا شيئا ( 6 ) .
6 من لا يثبت في
يلق كالغصن إلى الخارج فييبس
فيجمعون الأغصان
ويلقونها في النار فتشتعل ( 7 ) .
7 إذا ثبتم في وثبت كلامي فيكم
فاسألوا ما شئتم يكن لكم .
8 ألا إن ما يمجد به أبي
أن تثمروا ثمرا كثيرا
وتكونوا لي تلاميذ ( 8 ) .
9 كما أحبني الآب
فكذلك أحببتكم أنا أيضا ( 9 ) .
أثبتوا في محبتي .
10 إذا حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي
كما أني حفظت وصايا أبي
وأثبت في محبته ( 10 ) .
11 قلت لكم هذه الأشياء
ليكون بكم فرحي
فيكون فرحكم تاما ( 11 ) .
12 وصيتي هي :
أحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم ( 12 ) .
هامش
( 5 ) " الثبات " عند الإنسان هو المحافظة بعزم ونشاط
على ما أعطي في الماضي والتمسك به في الحاضر والنظر إلى
المستقبل انطلاقا منه . بهذا المعنى أيضا يثبت المؤمن في الكلام
( 8 / 31 ) وفي المحبة ( 15 / 9 - 10 ) وفي النور ( 1 يو 2 / 10 )
وفي الله ( 1 يو 4 / 13 - 16 ) . وبالعكس ف " الثبات " ، في
نظر الله أو في نظر يسوع ، يعبر عن ثبات عطايا الخلاص
الممنوحة للمؤمنين ( 1 يو 2 / 27 و 3 / 9 و 15 و 4 / 12
و 15 ) . وبالأمانة يربط المؤمن حياته ، بدون مقابل ، بالمسيح
الذي تمنح فيه عطايا الله للأبد ، وهذه الأمانة تفترض أيضا
تطابقا فعالا ومعرفة تدريجية .
( 6 ) لا ينكر واقع المشاريع البشرية وقيمتها الخاصة ،
ولكن لا بد من الاعتراف بأنها تصب آخر الأمر في الفراغ ،
إن لم يكن المقدمون عليها ثابتين في المسيح ، فإنه وحده
يستطيع أن يضفي على حياتهم قيمة الأبدية ( راجع 1 / 3 ) .
( 7 ) كما يقطع الغصن اليابس ويتلف ، هكذا يفصل
التلميذ غير الوفي من جماعة المسيح ويفقد كل اشتراك في
الحقيقة الأخيرية .
( 8 ) إن مجد الآب المتجلي في يسوع يتجلى أيضا بفضل
الذين يثمرون ثمار المحبة بحكم تمسكهم به .
( 9 ) إن محبة يسوع لأبيه بالطاعة ، التي تقابلها محبة
الآب الذي يمجده ، هي الأساس والمثال للوجود المسيحي
الذي يعبر عنه بالمحبة .
( 10 ) إن المحبة المتجاوبة مع محبة المسيح تترجم في
الواقع بخصب ناتج عن حفظ وصاياه ( 14 / 15 و 21 ) أو
بوصية المحبة الأخوية ( 15 / 12 و 13 / 34 و 1 يو 2 / 3 - 8
و 3 / 22 - 23 ) .
( 11 ) " الفرح " علامة حياة تنمو ، ولذلك كان يعد في
العهد القديم ميزة زمن الخلاص والسلام الأخيري ( اش
9 / 2 و 35 / 10 و 55 / 12 و 65 / 18 وصف 3 / 14 ومز
126 / 3 - 5 ) ، ويرد هذا الموضوع في الأناجيل أيضا ( متى
25 / 21 - 23 ولو 1 / 14 و 2 / 10 ) . وفي إنجيل يوحنا ، يبدو
فرح المسيح القائم من الموت ، منذ الآن ، نصيب التلاميذ
الذين يحيون بالحياة الجديدة . ولا بد أن يتملك هذا الفرح
الإنسان بكامله فيبلغ هكذا نوعا من الملء ( راجع 17 / 13
و 1 يو 1 / 4 و 2 يو 12 ) . وليس من المستحيل أن يتواجد مع
الألم ( 16 / 20 - 24 و 14 / 28 ) .
( 12 ) راجع 13 / 34 .