إذا اضطهدوني
فسيضطهدونكم أيضا ( 23 ) .
وإذا حفظوا كلامي
فسيحفظون كلامكم أيضا ( 24 ) .
21 لا بل سيفعلون ذلك كله بكم
من أجل اسمي
لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني ( 25 ) .
22 لو لم آت وأكلمهم
لما كانت عليهم خطيئة .
ولكن لا عذر لهم الآن من خطيئتهم .
23 من أبغضني أبغض أبي أيضا ( 26 ) .
24 لو لم أعمل بينهم
تلك الأعمال التي لم يعملها أحد
لما كانت عليهم خطيئة
أما الآن فقد رأوا
وهم مع ذلك أبغضوني
وأبغضوا أبي أيضا .
25 وما كان ذلك
إلا لتتم الآية المكتوبة في شريعتهم ( 27 )
وهي : أبغضوني بلا سبب ( 28 ) .
26 ومتى جاء المؤيد
الذي أرسله إليكم من لدن الآب
روح الحق المنبثق من الآب ( 29 )
فهو يشهد لي ( 30 )
27 وأنتم أيضا تشهدون
لأنكم معي منذ البدء ( 31 ) .
[ 16 ] 1 قلت لكم هذه الأشياء لئلا تعثروا ( 1 ) .
2 سيفصلونكم من المجامع ( 2 )
هامش
( 23 ) راجع 13 / 16 ومتى 10 / 24 - 25 . أصبح
الاضطهاد علامة انتمائهم الحقيقي إلى المسيح الذي يشاركون في
مصيره . فالاضطهاد لا يضعف عزائمهم ، بل يشددها ( راجع
1 تس 1 / 6 و 1 بط 4 / 12 - 19 ) .
( 24 ) وهناك من يترجم : " وإذا راقبوا كلامي ،
فسيراقبون كلامكم أيضا " .
( 25 ) التلاميذ مرتبطون بيسوع الذي اختارهم ويقومون
برسالتهم ، فلذلك يتكلمون ويعملون معتمدين على اسم
يسوع ، فهو المستهدف إذا في اضطهادهم ( راجع مر 13 / 13
ومتى 10 / 22 ولو 21 / 17 ورسل 5 / 41 ورؤ 2 / 3 و 13
و 3 / 8 ) .
( 26 ) ليست الخطيئة بكل معنى الكلمة سوى رفض
الله المتجلي في يسوع ( بأقواله وأعماله ) ( راجع 8 / 21 و 24
و 34 و 9 / 41 و 16 / 9 ومتى 12 / 31 - 32 ومر 3 / 28 - 29
ولو 12 / 10 ) . يظهر عدم الإيمان بالبغض .
( 27 ) تدل هذه الكلمة ، بالمعنى الواسع ، على مجمل
الكتب المقدسة ( راجع 10 / 34 و 8 / 17 ) .
( 28 ) النص المستشهد به مقتبس من مرجعين : مز
35 / 19 و 69 / 5 . يطبق يسوع على نفسه شكوى الفقراء
المتألمين والمضطهدين من قبل المقتدرين والأشرار ( سبق
للمزمور 69 أن أول في بعض الأوساط تأويلا مشيحيا ) .
( 29 ) ينبثق الروح من الآب ويرسل من قبل المسيح
الممجد المرتبط به ارتباطا وثيقا ( راجع 16 / 5 - 15
و 14 / 15 - 17 و 25 - 26 و 1 يو 3 / 24 و 4 / 13 وطي
3 / 6 ) .
( 30 ) يشهد الروح للمسيح لدى التلاميذ وبواسطتهم
لدى العالم ( 16 / 5 - 15 ) .
( 31 ) إن شهادة المرسلين هي شهادة أناس شاركوا
يسوع في حياته منذ بدء خدمته الرسولية ( راجع رسل
1 / 21 ) ، لكنها في الوقت نفسه شهادة روح الحق الذي يفتح
فهمهم لمعرفة المسيح معرفة عميقة ويضفي هكذا على تبشير
هؤلاء الناس قوته الصحيحة وحقيقته البينة ( رسل 5 / 32 ) .
( 1 ) يدل " العثار " ، في اللغة الكتابية ، على ما يمتحن
الإيمان . فالمصاعب التي سيثيرها بغض العالم على يسوع
وتلاميذه من شأنها أن تكون لإيمان التلاميذ امتحانا شاقا . إن
كلام يسوع يعبر مسبقا عن معنى العثار الحقيقي في التدبير
الإلهي ويمكن إذا من التغلب الظافر على المحنة ( راجع
6 / 61 ) .
( 2 ) راجع 9 / 22 و 12 / 42 .