13 ليس لأحد حب أعظم
من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه ( 13 ) .
14 فإن عملتم بما أوصيكم به
كنتم أحبائي .
15 لا أدعوكم خدما بعد اليوم ( 14 )
لأن الخادم لا يعلم ما يعمل سيده .
فقد دعوتكم أحبائي ( 15 )
لأني أطلعتكم
على كل ما سمعته من أبي .
16 لم تختاروني أنتم ، بل أنا اخترتكم ( 16 )
وأقمتكم ( 17 ) لتذهبوا فتثمروا
ويبقى ثمركم ( 18 )
فيعطيكم الآب
كل ما تسألونه باسمي ( 19 ) .
17 ما أوصيكم به هو :
أحبوا بعضكم بعضا .
[ بغض العالم ليسوع وتلاميذه ]
18 إذا أبغضكم العالم
فاعلموا أنه أبغضني
قبل أن يبغضكم ( 20 ) .
19 لو كنتم من العالم
لأحب العالم ما كان له ( 21 ) .
ولكن ، لأنكم لستم من العالم
إذ إني اخترتكم من بين العالم
فلذلك يبغضكم العالم ( 22 ) .
20 أذكروا الكلام الذي قلته لكم :
ما كان الخادم أعظم من سيده .
هامش
( 13 ) كان موت يسوع على الصليب أسمى تعبير عن
محبته للآب ( 14 / 30 ) ، ولكنه كان أيضا ذروة محبته للتلاميذ
الذين جعل منهم أصدقاءه ( 13 / 1 و 34 ) . هذا هو الأساس
والمقياس للمحبة الأخوية .
( 14 ) يعد " الخادم " منفذ أوامر لا يدرك معناها . أما
" الصديق " فإنه يطيع عن بصيرة . ويسوع يعامل تلاميذه
معاملة الأصدقاء ، بما أنه كشف لهم مقاصد الآب كشفا
تاما ، أي محبة الآب . ولذلك فإن طاعتهم ، التي هي عمل
محبة ، هي أيضا عمل حرية ( راجع 8 / 31 - 36 بما فيه من
تعارض بين خادم وابن وترابط بين حرية ومعرفة الحق ) .
( 15 ) وحي يسوع كامل ، لكنه لن يفهم إلا تدريجيا
بفضل موهبة الروح ( راجع 16 / 13 ) .
( 16 ) كل صداقة تفترض وجود اختيار متبادل حر ،
لكن يوحنا يركز على ما ل " الاختيار " الذي قام به يسوع من
أولوية مطلقة . وبذلك يتناول يوحنا بدوره موضوعا هاما من
مواضيع العهد القديم ( تث 7 / 6 - 8 وعا 3 / 2 و 7 / 15 واش
41 / 8 و 43 / 20 و 44 / 2 و 45 / 4 و 65 / 9 و 15 و 22 )
تعرفه الأناجيل الإزائية حق المعرفة ( مر 3 / 13 ولو 6 / 13 ) .
وفي إنجيل يوحنا ، يبدو اختيار يسوع المتعلق بالتلاميذ خاصة
( راجع 6 / 70 ) تعبيرا عن اختيار الآب ( 6 / 44 و 17 / 2 ) .
ويتحقق الاختيار الأزلي بدعوة التلاميذ التي لبوها بالإيمان .
( 17 ) إن الفعل اليوناني ، المترجم بفعل " أقام " يعبر
عن " وضع امرئ في منصب " وتزويده بما يمكنه من القيام به
قياما فعالا ( راجع رسل 13 / 47 و 20 / 28 و 1 قور 12 / 28
و 2 طيم 1 / 11 ) . فالرب يولي التلاميذ منصب الرسالة ( راجع
مر 3 / 14 و 6 / 7 ومتى 10 / 1 ولو 9 / 1 ) .
( 18 ) تهدف الرسالة إلى إشراك البشر في الحياة الأبدية
الموهوبة في يسوع ( راجع 4 / 36 ) .
( 19 ) إن الصلاة الواثقة والمتكلة على عون يسوع هي
وجه جوهري من وجوه الصداقة والرسالة ، والفعالية الرسولية
متوقفة عليها توقفا جذريا ( راجع 14 / 13 و 16 / 24 - 26 ) .
( 20 ) بما أن التلاميذ متحدون اتحادا حياتيا بيسوع ،
فإنهم سيشاركون مشاركة أليمة في الاضطهاد الذي يثيره عليه
بغض العالم ، فالعداء القائم بين العالم والله هو وجه جوهري
من وجوه تاريخ الخلاص ، ولا يفلت منه أحد ( راجع مر
13 / 9 - 13 ومتى 10 / 17 - 22 و 34 - 39 و 1 تس
2 / 15 - 16 و 1 يو 3 / 13 ) .
( 21 ) راجع 7 / 7 .
( 22 ) راجع 17 / 14 .