السلام أستودعكم
وسلامي أعطيكم ( 28 ) .
لا أعطي أنا كما يعطي العالم .
فلا تضطرب قلوبكم ولا تفزع .
28 سمعتموني أقول لكم : أنا ذاهب
ثم أرجع إليكم .
لو كنتم تحبوني
لفرحتم بأني ذاهب إلى الآب
لأن الآب أعظم مني ( 29 ) .
29 لقد أنبأتكم منذ الآن بالأمر قبل حدوثه
حتى إذا حدث تؤمنون ( 30 ) .
30 لن أطيل الكلام عليكم بعد ذلك
لأن سيد هذا العالم آت ( 31 )
وليس له يد علي ( 32 ) .
31 وما ذلك إلا ليعرف العالم
أني أحب الآب
وأني أعمل كما أوصاني الآب .
قوموا نذهب من ههنا ( 33 ) .
[ الكرمة الحق ]
[ 15 ] 1 " أنا الكرمة ( 1 ) الحق
وأبي هو الكرام ( 2 ) .
2 كل غصن في لا يثمر يفصله ( 3 ) .
وكل غصن يثمر يقضبه ليكثر ثمره .
3 أنتم الآن أطهار
بفضل الكلام الذي قلته لكم ( 4 ) .
هامش
( 28 ) عن المعنى الكتابي للكلمة المترجمة ب " سلام " ،
راجع لو 1 / 79 + ، وروم 5 / 1 + . في إنجيل يوحنا يرتبط
" السلام " دائما بشخص المسيح وحضوره ( 14 / 27
و 16 / 33 و 20 / 19 و 21 و 26 ) .
( 29 ) لا يجوز فصل هذه الجملة عن سياق الكلام
المباشر وعن مجمل تفكير القديس يوحنا . فليس المقصود هو
العلاقات التي تربط بين الآب والابن في انسجام كامل
( 5 / 19 - 30 و 10 / 30 ) ، بل حالة الابن المتواضعة التي
ستتحول إلى تمجيد صادر عن الآب ، وهذا التمجيد هو ينبوع
خيرات روحية للتلاميذ .
( 30 ) إن القرب بين أقوال يسوع والأحداث التي جرت
سيحمل التلاميذ على مزيد من التفهم والإيمان ( 2 / 21 - 22
و 13 / 19 و 16 / 4 ) .
( 31 ) راجع 12 / 31 و 6 / 70 - 71 و 8 / 41
و 13 / 27 .
( 32 ) ليس للعالم وللذي يحكمه أي حق على يسوع ،
لأنه بلا خطيئة ( 8 / 46 و 17 / 14 ) . فالمسيح يتقبل الآلام
بمجرد حريته ، فإنه يعبر بطاعته التامة عن محبته للآب
( 4 / 34 و 5 / 30 و 6 / 38 ) .
( 33 ) راجع مر 14 / 42 .
( 1 ) كثيرا ما طبقت صورة " الكرمة " على شعب
إسرائيل ، للدلالة على ما خص به من المحبة والاختيار . فبعد
أن غرسه الله وحماه ، كان عليه أن يخرج ثمار بر وقداسة .
وبقدر ما ترفض هذه الكرمة تلبية ما يريده الله ، فإنها معرضة
للدمار عند الدينونة الأخيرية ( اش 5 / 1 - 7 وار 2 / 21 وحز
15 / 1 - 8 و 19 / 10 - 14 ومر 12 / 1 - 9 ومتى
21 / 33 - 41 ولو 20 / 9 - 16 ومتى 20 / 1 - 16
و 21 / 28 - 32 ولو 13 / 6 - 9 ) . تتطور صورة الكرمة في
إنجيل يوحنا : فالكرمة الحقيقية ( المختلفة عن إسرائيل
القديم ) هي يسوع ، وعلى التلاميذ الذين يرتبطون به ارتباطا
حياتيا بالإيمان أن يثمروا أعمال المحبة .
( 2 ) راجع 1 قور 3 / - 9 .
( 3 ) كما أن الغصن يشارك في حياة الكرمة ، فالمؤمن
يشارك ، باتحاده بالمسيح ، في الحياة الصحيحة ، حياة الله .
وهذه المشاركة تفرض عليه أن يحيا ويعمل بحسب الجدة التي
أوحى بها يسوع .
( 4 ) اللفظ المترجم ب " قضب " يعني " طهر " أيضا .
والأطهار يتم بالإيمان بكلام يسوع أو بتعليمه .