7 فلو كنتم تعرفوني لعرفتم أبي أيضا .
منذ الآن تعرفونه وقد رأيتموه " ( 8 ) .
8 قال له فيلبس : " يا رب ، أرنا الآب
وحسبنا " ( 9 ) .
9 قال له يسوع :
" إني معكم منذ وقت طويل ، أفلا
تعرفني ، يا فيلبس ؟
من رآني رأى الآب . فكيف تقول : أرنا
الآب ؟ ( 10 ) 10 ألا تؤمن بأني في الآب وأن
الآب في ؟
إن الكلام الذي أقوله لكم
لا أقوله من عندي ( 11 )
بل الآب المقيم في يعمل أعماله ( 12 ) .
11 صدقوني : إني في الآب وإن الآب في .
وإذا كنتم لا تصدقوني
فصدقوا من أجل تلك الأعمال .
12 الحق الحق أقول لكم :
من آمن بي
يعمل هو أيضا الأعمال التي أعملها أنا
بل يعمل أعظم منها
لأني ذاهب إلى الآب ( 13 )
13 فكل شئ سألتم باسمي ( 14 ) أعمله
لكي يمجد الآب في الابن ( 15 ) .
14 إذا سألتموني شيئا باسمي ، فإني أعمله .
15 إذا كنتم تحبوني ، حفظتم وصاياي .
16 وأنا سأسأل الآب
فيهب لكم مؤيدا آخر ( 16 )
يكون معكم للأبد ( 17 )
هامش
( 8 ) إن الحدث الفصحي يفتح أمام التلاميذ إمكانية
لقاء يسوع ومعرفته ومعرفة الآب به .
( 9 ) يعبر " فيلبس " ( 1 / 44 ) عن أعمق ما يطمح إليه
الإنسان ، وهو طموح لم يستطع أي شئ أن يحققه إلى ذلك
الحين ( 1 / 18 و 6 / 46 ) .
( 10 ) إن حياة يسوع كلها وأقواله وأعماله هي مكان
تجلي الآب الكامل ، لأنه متحد به اتحادا لا يوصف
( 5 / 17 - 30 و 10 / 30 ) . ولا يقال هنا صراحة أن يسوع
الإنسان سيكون عوض الله .
( 11 ) راجع 7 / 17 - 18 و 8 / 26 و 12 / 49 - 50 .
( 12 ) المقصود هو مجمل عمل الخلاص الذي تكشف
عنه " الآيات " على وجه حسي ( 5 / 18 و 8 / 28 و 42 ) .
( 13 ) ليس المقصود خوارق مذهلة ، بل الشهادة التي
سيؤديها التلاميذ للعالم لكي يؤمن ( 17 / 21 - 23 ) ، بعد أن
ينعشهم الروح الذي يهبه المسيح . والعمل العظيم الذي توجه
إليه رسالة يسوع هو إنشاء جماعة مؤمنة ( الكنيسة ) ترسل إلى
العالم بعده ( 17 / 17 - 18 ) .
( 14 ) يدل " الاسم " هنا على شخص المسيح في منزلته
المجيدة ، ويشير إلى القدرة الروحية التي من شأنها أن تبدل
حياة البشر . فالتلاميذ سيعملون الأعمال العظيمة المنبأ بها
بقدر ما يستندون إلى اسم يسوع فيسألونه أن يعملها ( راجع
15 / 16 و 16 / 23 - 24 و 26 حيث يدور الكلام على
الصلاة إلى الآب بدعاء اسم يسوع ، و 1 يو 5 / 14 : الطلب
وفقا لمشيئته ) .
( 15 ) إن عمل المسيح الذي يلبي الصلاة يكشف عن
المجد ( أو عن القدرة الروحية ) الذي وهبه الآب للابن ، وفي
الوقت نفسه عن مجد الآب ( 17 / 1 - 5 و 1 / 14 و 16 ) .
( 16 ) في الأصل اليوناني : " الباراقليط " ، وهو لفظ
مقتبس من لغة القانون ويدل على من يستدعى لدى المتهم
للدفاع عنه : فالمعنى الأول هو المحامي والمساعد والمدافع .
وبناء على هذا المعنى ، ظهرت معان أخرى كالمعزي
والشفيع . والعبارة لا ترد في العهد الجديد إلا في مؤلفات
يوحنا ، وهي تدل تارة على الروح القدس ( 14 / 16 و 26
و 15 / 26 و 16 / 7 ) وتارة على المسيح ( 1 يو 2 / 1 ) .
( 17 ) تعطى موهبة الروح بلا حد في الزمان ، وهي
تضمن للأبد الاتحاد بالمسيح الذي يهب الروح ( راجع
28 / 20 ) .