25 من أحب حياته فقدها
ومن رغب عنها ( 21 ) في هذا العالم
حفظها للحياة الأبدية ( 22 ) .
26 من أراد أن يخدمني ، فليتبعني
وحيث أكون أنا يكون خادمي ( 23 )
ومن خدمني أكرمه أبي .
27 الآن نفسي مضطربة ، فماذا أقول ؟
يا أبت نجني من تلك الساعة ( 24 ) .
وما أتيت إلا لتلك الساعة .
28 يا أبت ، مجد اسمك " ( 25 ) .
فانطلق صوت من السماء يقول :
" قد مجدته وسأمجده أيضا " ( 26 ) .
29 فقال الجمع الذي كان حاضرا وسمع
الصوت : " إنه دوي رعد " . وقال آخرون :
" إن ملاكا كلمه " .
30 أجاب يسوع :
" لم يكن هذا الصوت لأجلي
بل لأجلكم ( 27 ) .
31 اليوم دينونة ( 28 ) هذا العالم ( 29 ) .
اليوم يطرد سيد هذا العالم
إلى الخارج ( 30 ) .
32 وأنا إذا رفعت من الأرض ( 31 )
جذبت إلي الناس أجمعين " ( 32 ) .
33 وقال ذلك مشيرا إلى الميتة التي
هامش
( 21 ) راجع لو 14 / 26 + .
( 22 ) راجع مر 8 / 35 ومتى 16 / 25 ولو 9 / 24 . على
التلميذ أن يوحد حياته ويوجهها ، بالنظر إلى الحياة الجديدة
التي يكشفها له المعلم .
( 23 ) إن الصلة بين " خدم يسوع " و " تبع يسوع " هي
من معطيات الإنجيل الأساسية ( راجع مر 8 / 34 ومتى
10 / 38 ولو 14 / 27 ) . وتقتضي خدمة يسوع أن يشارك
التلميذ ، على طريقته ، في موته وقيامته ( راجع مر
10 / 35 - 45 ) .
( 24 ) في هذه الفقرة ، الشبيهة بالتجربة في جتسماني
( مر 14 / 32 - 42 ومتى 26 / 36 - 46 ولو 22 / 39 - 46 ) ،
تظهر حقيقة يسوع البشرية أمام الآلام : فهو يشعر باضطراب
باطني عنيف عند مجابهته رئيس هذا العالم ( الآية 31 ) ومذلة
الموت الأليمة على الصليب . يخطر له أن يسأل الآب أن
يصرف عنه هذه الساعة ( الكأس في مر 14 / 36 ، راجع
18 / 11 ) . لكنه يسأل خلاف ذلك أن يمجد اسم الآب ،
بحسب الرسالة التي تولاها ( 13 / 31 - 32 و 17 / 1 - 11 ) .
( 25 ) " الاسم " يعبر عن الشخص ويظهره ، ويسوع ،
إذا سأل أن يمجد اسم الآب ، يسأل أن يظهر الله أبا ( 3 / 16
و 17 / 12 و 26 ) ، فيكتمل عمل محبته للبشر من خلال
موت ابنه وقيامته .
( 26 ) بعد تجلي المجد بآيات يسوع ونشاطه على الأرض
( 2 / 11 و 5 / 36 و 10 / 38 و 11 / 4 و 40 ) ، يأتي التجلي
التام ، من خلال الموت والقيامة ( 13 / 31 - 32 و 17 / 1
و 14 / 10 ) وهبة الروح .
( 27 ) لم يدرك الجمع معنى التدخل الإلهي ، وكان من
شأن هذا التدخل أن يحمله على إدراك معنى الأحداث
الخلاصية .
( 28 ) بمعنى الحكم عليه ( راجع 3 / 19 و 5 / 29 ) .
( 29 ) تميز التقاليد الرؤيوية بين " هذا العالم " والعالم
الآتي ، حيث سيملك الله . والعبارة تدل أيضا على العالم
الحاضر بصفته المكان الذي تظهر فيه سيطرة القوات المعادية
للسيادة الإلهية ، تلك القوات المجسمة في إنجيل يوحنا في
أسماء متنوعة : إبليس ( 6 / 70 و 8 / 44 و 13 / 2 ) ، والشيطان
( 13 / 27 ) ، ورئيس هذا العالم ( 14 / 30 و 16 / 11 ) .
( 30 ) في بعض المخطوطات : " يطرح إلى أسفل " .
أجل ، لم يأت يسوع ليدين ، بل ليخلص ( 3 / 17 - 21
و 12 / 47 ) . إلا أن انتصاره بالصليب سيؤدي حتما إلى
انهزام الشيطان وإبعاده عن العالم .
( 31 ) " رفعه " على الصليب هو علامة وسبيل لارتفاعه
في المجد ( راجع 3 / 14 - 15 و 8 / 28 ) .
( 32 ) راجع 6 / 44 حيث الآب هو الذي يقود إلى
الابن .