الكتاب :
15 " لا تخافي يا بنت صهيون
هو ذا ملكك آت
راكبا على جحش ابن أتان " ( 12 ) .
16 هذه الأشياء لم يفهمها تلاميذه أول
الأمر ، ولكنهم تذكروا ( 13 ) ، بعد ما مجد
يسوع ( 14 ) ، أنها فيه كتبت ، وأنها هي نفسها
له صنعت ( 15 ) . 17 وكان الجمع الذي صحبه ،
حين دعا لعازر من القبر وأقامه من بين
الأموات ، يشهد له بذلك . 18 وما خرج الجمع
لاستقباله إلا وقد سمع أنه أتى بتلك الآية .
19 فقال الفريسيون بعضهم لبعض : " ترون أنكم
لا تستفيدون شيئا . هو ذا العالم قد تبعه " ( 16 ) .
[ يسوع ينبئ بموته وقيامته ]
20 وكان بعض اليونانيين في جملة الذين
صعدوا إلى أورشليم للعبادة مدة العيد ( 17 ) .
21 فقصدوا إلى فيلبس ، وكان من بيت صيدا في
الجليل ( 18 ) ، فقالوا له ملتمسين : " يا سيد ،
نريد أن نرى يسوع " . 22 فذهب فيلبس فأخبر
أندراوس ، وذهب أندراوس وفيلبس فأخبرا
يسوع . 23 فأجابهما يسوع : " أتت الساعة التي فيها
يمجد ابن الإنسان ( 19 ) .
24 الحق الحق أقول لكم :
إن حبة الحنطة التي تقع في الأرض
إن لم تمت تبق وحدها .
وإذا ماتت ، أخرجت ثمرا كثيرا ( 20 ) .
هامش
( 12 ) على غرار سائر الإنجيليين ، يوضح يوحنا هذه
الحادثة بالإشارة بتصرف إلى القول المشيحي الوارد ذكره في
زك 9 / 9 ، وقد بسطه يوحنا .
( 13 ) يرى يوحنا ، شأن سائر الإنجيليين ( مر 14 / 72
ومتى 26 / 75 ولو 22 / 60 و 24 / 6 و 8 ) ، أن كثيرا من
أقوال يسوع أو أعماله لم يفهم معناه أو أسئ فهمه طول حياته
على الأرض . والقيامة هي التي تساعد على الاهتداء إلى هذه
الأحداث وعلى إدراك معناها الحقيقي ، بفضل الكتب
المقدسة غالبا . وهذا التذكر عند يوحنا يتم بدافع من الروح
( 2 / 22 و 14 / 26 و 15 / 26 و 16 / 12 - 15 ) .
( 14 ) يمجد يسوع بالصليب والصعود ( راجع 7 / 39
و 17 / 1 ) .
( 15 ) صنعها التلاميذ الذين أعدوا الحدث إلى حد
ما ، ويرجح أن الذي صنعها هو الجمع الذي كرم يسوع .
( 16 ) تهكم من يوحنا : فالفريسيون أنفسهم رأوا ما في
عمل يسوع من طابع شمولي ( راجع 12 / 32 ومر 1 / 37 ) .
( 17 ) كان هؤلاء الناس المتهلنون غرباء عن الأمة
اليهودية ، لكنهم كانوا من المؤيدين ، إن لم يكونوا من
الدخلاء ، وكانوا يشاركون في عيد الفصح ( رسل 10 / 2
و 22 و 35 و 13 / 16 و 26 ) . فكانت رغبتهم في عبادة الإله
الحقيقي ( راجع 4 / 21 - 23 ) تحملهم على السعي إلى رؤية
يسوع .
( 18 ) راجع 1 / 44 .
( 19 ) هو الوقت الذي يدخل يسوع في المجد الذي
يشرك فيه تلاميذه ( 17 / 1 - 5 و 22 و 24 و 1 / 14 و 16 ) ،
ذلك المجد الذي حدده الآب ويكون في نهاية حياة يسوع على
الأرض ( 2 / 4 و 7 / 6 و 8 و 30 و 8 / 20 و 11 / 9 و 13 / 1
و 17 / 1 ) . وهو أيضا وقبل كل شئ ساعة الخدمة حتى
الموت على الصليب ( مر 14 / 35 و 37 و 41 ) .
( 20 ) أن صورة " البذر الذي يموت " ليخرج حصادا
وافرا صورة مألوفة في إعلان الإنجيل ( مر 4 / 3 - 9 و 26
و 31 ومتى 13 / 29 - 30 ) ، وسبق أن طبقها العلماء اليهود
والقديس بولس على عقيدة القيامة ( 1 قور 15 / 35 - 44 ) .
والآلام ، كما سيعيشها يسوع ، تؤدي إلى خصب القيامة التي
ستجمع بين اليهود واليونانيين في الجماعة المشيحية الواحدة .