عيني الأعمى ، 7 ثم قال له : " إذهب فاغتسل
في بركة سلوام " ، أي الرسول ( 7 ) . فذهب
فاغتسل فعاد بصيرا . 8 فقال الجيران والذين كانوا
يرونه من قبل ، لأنه كان شحاذا : " أليس هو
ذاك الذي كان يقعد فيستعطي ؟ " 9 وقال
آخرون : " إنه هو " . وقال غيرهم : " لا ، بل
يشبهه " . أما هو فكان يقول : " أنا هو " .
10 فقالوا له : " فكيف انفتحت عيناك ؟ "
11 فأجاب : " إن الرجل الذي يقال له يسوع
جبل طينا فطلى به عيني وقال لي : إذهب إلى
سلوام فاغتسل . فذهبت فاغتسلت فأبصرت " .
12 فقالوا له : " أين هو ؟ " قال : " لا أعلم " .
13 فذهبوا إلى الفريسيين بذاك الذي كان من
قبل أعمى . 14 وكان اليوم الذي فيه جبل يسوع
طينا وفتح عيني الأعمى يوم سبت ( 8 ) . 15 فسأله
الفريسيون أيضا كيف أبصر . فقال لهم :
" جعل طينا على عيني ثم اغتسلت وها إني
أبصر " . 16 فقال بعض الفريسيين : " ليس هذا
الرجل من الله ، لأنه لا يحفظ شريعة
السبت ( 9 ) " . وقال آخرون : " كيف يستطيع
خاطئ أن يأتي بمثل هذه الآيات ؟ " فوقع
الخلاف بينهم . 17 فقالوا أيضا للأعمى :
" وأنت ماذا تقول فيه وقد فتح عينيك ؟ " قال :
" إنه نبي " ( 10 ) .
18 على أن اليهود لم يصدقوا أنه كان أعمى
فأبصر ، حتى دعوا والديه . 19 فسألوهما : " أهذا
ابنكما الذي تقولان إنه ولد أعمى ؟ فكيف
أصبح يبصر الآن ؟ " 20 فأجاب والداه : " نحن
نعلم أن هذا ابننا ، وأنه ولد أعمى . 21 أما
كيف أصبح يبصر الآن ، فلا ندري ، ومن فتح
عينيه فنحن لا نعلم . إسألوه ، إنه مكتمل
السن ، سيتكلم هو بنفسه عن أمره " . 22 وإنما
قال والداه هذا لخوفهما من اليهود ، لأن اليهود
كانوا قد اتفقوا على أن يفصل من المجمع من
يعترف بأنه المسيح ( 11 ) . 23 فلذلك قال والداه :
إنه مكتمل السن ، فاسألوه .
24 فدعوا ثانية الرجل الذي كان أعمى
وقالوا له : " مجد الله ( 12 ) ، نحن نعلم أن هذا
الرجل خاطئ " . 25 فأجاب : " هل هو خاطئ
لا أعلم ، وإنما أعلم أني كنت أعمى وها إني
أبصر الآن " . 26 فقالوا له : " ماذا صنع لك ؟
وكيف فتح عينيك ؟ " 27 أجابهم : " لقد قلته
هامش
( 7 ) كانت " بركة سلوام " تقع في المدينة ( 2 مل
20 / 20 واش 8 / 6 ونح 3 / 15 ) . يولي يوحنا موضوع الإيفاد
إلى الرسالة شأنا عظيما ، فيشير إلى اشتقاق هذه الكلمة : كما
أن ماء بركة " الرسول " ترد البصر ، فالرسول المشيحي يأتي
بنور الوحي . لعل في ذلك تلميحا إلى ليترجية المعمودية .
( 8 ) كانت المعالجة محرمة يوم السبت ، إلا في حالات
الأخطار الكبيرة ( راجع 5 / 9 ) .
( 9 ) راجع تث 13 / 1 - 6 .
( 10 ) راجع 4 / 19 . هذه أولى مراحل تفسير الآية .
لقد اعترف الأعمى بأن يسوع هو رجل الله ، له سلطان يفوق
الطاقات البشرية ( لو 24 / 19 ) .
( 11 ) في أيام يسوع ، كان الدين اليهودي يتخذ بعض
التدابير لفصل فئة من المذنبين . ولم يظهر تحريم المسيحيين من
الدخول إلى المجمع إلا في أواخر القرن الأول . ومن الراجح أن
يوحنا نسب إلى الماضي تدبيرا حديثا ( راجع 12 / 42
و 16 / 2 ) .
( 12 ) دعوة مألوفة إلى قول الحق ، دون الاكتراث لما
قد ينتج من الأضرار الشخصية .