وأنت تقول : من يحفظ كلامي لا يذق الموت
أبدا . 53 أأنت أعظم من أبينا إبراهيم الذي
مات ؟ وقد مات الأنبياء أيضا . من تجعل
نفسك ؟ "
54 أجاب يسوع :
" لو مجدت نفسي لكان مجدي باطلا
ولكن أبي هو الذي يمجدني
ذلك الذي تقولون أنتم : هو إلهنا .
55 أنتم لم تعرفوه ، أما أنا فأعرفه .
ولو قلت إني لا أعرفه
لكنت مثلكم كاذبا .
ولكني أعرفه وأحفظ كلمته .
56 إبتهج أبوكم إبراهيم
راجيا أن يرى يومي ( 32 )
ورآه ( 33 ) ففرح " .
57 قال له اليهود : " أرأيت إبراهيم وما بلغت
الخمسين ؟ "
58 فقال لهم يسوع :
" الحق الحق أقول لكم :
قبل أن يكون إبراهيم ، أنا هو " ( 34 ) .
59 فأخذوا حجارة ليرموه بها ، فتوارى يسوع
وخرج من الهيكل .
[ شفاء الأعمى ]
[ 9 ] 1 وبينما هو سائر رأى رجلا أعمى منذ
مولده . 2 فسأله تلاميذه : " رابي ، من
خطئ ، أهذا أم والداه ، حتى ولد
أعمى ؟ " ( 1 ) . 3 أجاب يسوع : " لا هذا خطئ
ولا والداه ، ولكن كان ذلك لتظهر فيه أعمال
الله ( 2 ) . 4 يجب علينا ( 3 ) ، ما دام النهار ، أن
نعمل أعمال الذي أرسلني . فالليل آت ، وفيه لا
يستطيع أحد أن يعمل ( 4 ) . 5 ما دمت في
العالم ، فأنا نور العالم " ( 5 ) . 6 قال هذا وتفل في
الأرض ( 6 ) ، فجبل من تفاله طينا ، وطلى به
هامش
( 32 ) كان العهد القديم يتكلم على " يوم الرب " ، يوم
الدينونة ويوم إقامة المملكة المشيحية ( عا 5 / 18 واش 13 / 6
وحز 30 / 3 ويوء 1 / 15 ، الخ ) . والعبارة تطبق على مجئ
يسوع ( راجع لو 17 / 24 و 1 قور 1 / 8 و 5 / 5 و 2 قور
1 / 14 ) .
( 33 ) قد يدور الكلام على الرؤيا النبوية التي تشعر قبل
الأوان ، في الرجاء ، بمجئ المسيح ( راجع 12 / 41 في شأن
أشعيا " الذي رأى مجده " ) ، ولكن من المحتمل أن نفهم أن
إبراهيم يرى في الوقت الحاضر مجئ يسوع الذي يحقق رجاءه
( راجع لو 16 / 27 ) .
( 34 ) راجع 8 / 28 و 13 / 19 و 1 / 1 - 3 : تأكيد
صريح على وجود الابن الأزلي قبل إبراهيم .
( 1 ) اعتاد العالم القديم أن يعتقد بأن هناك صلة وثيقة
بين " الخطيئة " و " الأمراض الجسدية " ( خر 9 / 1 - 12 ومز
38 / 2 - 6 وحز 18 / 20 ) . وفيما يتعلق بالأمراض منذ المولد ،
كان بعض الربانيين ينسب الذنب إلى الوالدين ، وبعضهم
الآخر إلى الولد نفسه في أثناء الحمل .
( 2 ) يرفض يسوع النظريات الشائعة ، ولا يقترح تفسيرا
جديدا . إنه يعترف بواقع المرض ويعمل ليمنح هذا الرجل
السلامة الجسدية التامة ، ويقدم له ، في الوقت نفسه ،
العلامة التي ستمكنه من الوصول إلى النور الحقيقي .
( 3 ) تشير صيغة الجمع إلى أن الجماعة المسيحية كانت
تعد عملها امتدادا لعمل المسيح .
( 4 ) كثيرا ما تشبه مدة حياة الإنسان ونشاطه بمدة يوم
عمل . كذلك قد يشبه نشاط يسوع ، الذي هو نور العالم
أيضا ، بيوم عمل ( 11 / 10 ) .
( 5 ) يتجلى نشاط الآب الخلاصي في يسوع من أجل
خير جميع البشر ، فهو السبيل الوحيد إلى الخلاص ( 8 / 12
و 12 / 35 ) .
( 6 ) كانوا يعتقدون في الزمن القديم بأن " للتفال "
خصائص شفائية . يقوم يسوع بعمل مألوف فيضفي عليه فعالية
جديدة ( راجع مر 7 / 33 و 8 / 23 ) .