قال لكم الحق الذي سمعه من الله ، وذلك
عمل لم يعمله إبراهيم .
41 أنتم تعملون أعمال أبيكم " .
قالوا له : " نحن لم نولد لزنى ( 24 ) ، ولنا
أب واحد هو الله " . 42 فقال لهم يسوع :
" لو كان الله أباكم لأحببتموني
لأني من الله خرجت وأتيت .
وما أتيت من نفسي
بل هو الذي أرسلني .
43 لماذا لا تفهمون ما أقول ؟
لأنكم لا تطيقون الاستماع
إلى كلامي ( 25 ) .
44 أنتم أولاد أبيكم إبليس
تريدون إتمام شهوات أبيكم .
كان منذ البدء قتالا للناس ( 26 )
ولم يثبت على الحق
لأنه ليس فيه شئ من الحق .
فإذا تكلم بالكذب تكلم بما عنده
لأنه كذاب وأبو الكذب ( 27 ) .
45 أما أنا فلأني أقول الحق لا تؤمنون بي .
46 من منكم يثبت علي خطيئة ؟ ( 28 )
فإذا كنت أقول الحق
فلماذا لا تؤمنون بي ؟
47 من كان من الله استمع إلى كلام الله .
فإذا كنتم لا تستمعون إليه
فلأنكم لستم من الله " .
48 أجابه اليهود : " ألسنا على صواب في
قولنا إنك سامري ( 29 ) ، وإن بك مسا من
الشيطان ؟ " ( 30 )
49 أجاب يسوع :
" ليس بي مس من الشيطان
ولكني أكرم أبي
وأنتم تهينوني .
50 أنا لا أطلب مجدي
فهناك من يطلبه ويحكم .
51 الحق الحق أقول لكم :
من يحفظ كلامي
لا ير الموت أبدا " ( 31 ) .
52 قال له اليهود : " الآن عرفنا أن بك مسا
من الشيطان . مات إبراهيم ومات الأنبياء ،
هامش
( 24 ) يعتمد اليهود على أنهم من الله ، فيدعون الله
أباهم ويرفضون ولادة من زنى : كانوا يطلقون كلمة " زنى "
على عبادة الأوثان وعدم إخلاص الشعب لله ( هو 1 / 3 وار
3 / 1 - 4 واش 57 / 7 - 13 وحز 16 / 33 ) ، وسيثبت من
سياق الكلام كله أن أباهم هو الشيطان .
( 25 ) يظهر من عجزهم عن معرفة صواب أقوال
يسوع أنهم لا ينتمون إلى عالم الله ( راجع 18 / 37 ) .
( 26 ) يعبر عن المقاومة لله بالرغبة في تدمير الحياة
الممنوحة للانسان ( راجع تك 3 كما يفسره حك 1 / 13 - 16
و 2 / 24 وروم 5 / 12 و 1 يو 3 / 8 - 15 ) . والميل إلى قتل
يسوع يعود إلى هذه الرغبة في تدمير الحياة .
( 27 ) الترجمة اللفظية : " وأبوه " . هناك من يترجم :
" وأبو الكذاب " . الشيطان هو الذي يرفض الحق . إنه عاجز
عن ملازمته ، والكذب هو علامة عمله ( رؤ 12 / 9 ) .
( 28 ) تشعر هذه الفقرة بأن يوحنا ينظر إلى " الخطيئة "
نظره إلى الضلال والكذب .
( 29 ) راجع 4 / 9 + . " السامري " في نظر اليهود هو
مثال الإنسان الذي انفصل عن الشعب المختار والذي
يخضع للتأثيرات الفاسدة .
( 30 ) اتهام يسوع بالمس الشيطاني اتهام تقليدي في
الإنجيل : راجع متى 12 / 24 - 37 و 9 / 34 و 11 / 18 - 19
ولو 11 / 15 - 26 ، وراجع أيضا 7 / 20 و 10 / 20 .
( 31 ) راجع 8 / 24 و 31 و 11 / 25 - 26 .