" أنا ذاهب
ستطلبوني
ومع ذلك تموتون في خطيئتكم .
وحيث أنا ذاهب
فأنتم لا تستطيعون أن تأتوا " ( 9 ) .
22 فقال اليهود : " أتراه يقتل نفسه ؟ فقد
قال : حيث أنا ذاهب فأنتم لا تستطيعون أن
تأتوا " .
23 قال لهم :
" أنتم من أسفل ، وأنا من عل .
أنتم من هذا العالم
وأنا لست من العالم هذا ( 10 ) .
24 لذلك قلت لكم :
ستموتون في خطاياكم
فإذا لم تؤمنوا بأني أنا هو ( 11 )
تموتون في خطاياكم " .
25 فقالوا له : " من أنت ؟ "
فقال يسوع :
" أنا ما أقوله لكم منذ بدء الأمر ( 12 ) .
26 عندي في شأنكم أشياء كثيرة
أقولها وأحكم فيها .
على أن الذي أرسلني صادق
وما سمعته منه أقوله للعالم " ( 13 ) .
27 فلم يفهموا أنه كلمهم على الآب .
28 فقال لهم يسوع :
" متى رفعتم ابن الإنسان
عرفتم أني أنا هو
وأني لا أعمل شيئا من عندي
بل أقول ما علمني الآب ( 14 ) .
29 إن الذي أرسلني هو معي ( 15 )
لم يتركني وحدي
لأني أعمل دائما أبدا ما يرضيه " .
هامش
( 9 ) لم يكن لهم من وسيلة تنتشلهم من الخطيئة ومن
الموت الناتج عنها إلا قبول يسوع بالإيمان ، علما بأن عدم
اهتمامهم أو عدم فهمهم الحاضر يثبتان هلاكهم ، فلا
خلاص لهم إلا بالذهاب مع يسوع إلى الآب ( راجع 7 / 33
و 9 / 41 ومتى 12 / 31 ) .
( 10 ) عن التعارض بين هذين الصعيدين للوجود ،
راجع 3 / 31 .
( 11 ) إن التحرر من الخطيئة والموت مرهون بالاعتراف
في الإيمان بيسوع الذي يعرف نفسه هنا بعبارة غامضة " أنا
هو " . قد يريد يسوع أن يذكر بعبارات سابقة وصف فيها
عمله بأنه عمل مخلص البشر ( خبز ، نور ) . لكن الراجح هو
أن هذه العبارة تشير إلى تركيب مألوف في الكتاب المقدس
اليوناني ( اش 43 / 10 و 41 / 4 و 46 / 4 و 48 / 12 وتث
32 / 39 ) . وقد يكون في ذلك تلميح إلى وحي سيناء : " أنا
هو من هو " ( خر 3 / 14 - 16 ) . في هذه الحال ، تكون
العبارة تعبيرا عن كيان يسوع الإلهي الذي هو في اتحاد مع
الآب ، وهو لذلك أمين يوثق به على الإطلاق .
( 12 ) اختلف المفسرون والمترجمون في معنى هذه
العبارة كما جاءت في الأصل اليوناني . تظهر ترجمتنا وجه
الاستمرار الذي تشير إليه صيغة المضارع لفعل " قال " . إن
يسوع لا يزال يأتيهم بتعليم واحد في هويته ورسالته ، لكن
السامعين على وجه الاجمال يظهرون أنهم لم يكونوا قادرين على
سماعه .
( 13 ) راجع 7 / 17 و 12 / 49 و 14 / 10 .
( 14 ) إذا " رفع " يسوع على الصليب ، رفع أيضا في
المجد ( 3 / 14 - 15 و 12 / 32 و 34 ) وظهر وضعه الإلهي
للجميع ، وظهر معه حقيقة أقواله ( راجع 7 / 39 + ) .
( 15 ) يطبق يسوع على نفسه عبارة العهد القديم المتعلقة
بالحضور والتأييد اللذين يوليهما الله لمن يعهد إليهم برسالة ( خر
3 / 12 ويش 1 / 5 و 1 صم 10 / 7 وار 1 / 8 وعا 5 / 14 ) ،
ولكن هذه العبارة تتخذ من جراء ذلك معنى ساميا ( راجع
16 / 32 ) ، ويسوع هو كله ، بحكم الترابط ، في خدمة
الآب ( 4 / 34 و 5 / 30 و 6 / 38 ) .