5 ففرحوا واتفقوا أن يعطوه شيئا من الفضة .
6 فرضي وأخذ يترقب فرصة ليسلمه إليهم
بمعزل عن الجمع .
[ عشاء الفصح وتقديس الخبز والخمر . ]
7 وجاء يوم الفطير ، وفيه يجب ذبح حمل
الفصح . 8 فأرسل بطرس ويوحنا ( 7 ) وقال لهما :
" اذهبا فأعدا لنا الفصح لنأكله " ( 8 ) . 9 فقالا
له : " أين تريد أن نعده ؟ " 10 فقال لهما : " إذا
دخلتما المدينة يلقاكما رجل يحمل جرة
ماء ( 9 ) ، فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله ،
11 وقولا لرب البيت : يقول المعلم : أين الغرفة
التي آكل فيها الفصح مع تلاميذي ؟ 12 فيريكما
علية كبيرة مفروشة ، فأعداه هناك " . 13 فذهبا
فوجدا كما قال لهما ، فأعدا الفصح .
14 فلما أتت الساعة ( 10 ) جلس ( 11 ) هو
والرسل للطعام . 15 فقال لهم : " اشتهيت شهوة
شديدة أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن
أتألم ( 12 ) . 16 فإني أقول لكم : لا آكله بعد
اليوم حتى يتم ( 13 ) في ملكوت ( 14 ) الله " .
17 ثم تناول كأسا ( 15 ) وشكر وقال : " خذوا هذا
واقتسموه بينكم ، 18 فإني أقول لكم : لن أشرب
بعد اليوم من عصير الكرمة حتى يأتي
ملكوت ( 16 ) الله " ( 17 ) . 19 ثم أخذ خبزا وشكر
وكسره وناولهم إياه وقال : " هذا هو جسدي
يبذل من أجلكم ( 18 ) . اصنعوا هذا
لذكري " ( 19 ) . 20 وصنع مثل ذلك على الكأس
بعد العشاء فقال : " هذه الكأس هي العهد
هامش
( 7 ) ينفرد لوقا بذكر " التلميذين " ( راجع 8 / 51 + ) .
( 8 ) في إنجيل لوقا ، يسوع هو الذي بادر إلى الأمر
" بإعداد الفصح " ، كما أن خصومه بادروا إلى التآمر عليه .
( 9 ) راجع مر 14 / 13 + .
( 10 ) يذكر لوقا عدة عناصر ينفرد بها : شهوة يسوع
( الآية 15 ) والتذكير بالفصح القديم الذي سيتم في الملكوت
( الآيات 16 - 18 ) . وصيغته الافخارستية قريبة من صيغة
بولس ( 1 قور 11 / 23 - 25 ) .
( 11 ) الترجمة اللفظية : " اتكأ " . راجع 7 / 36 + .
( 12 ) لا يستعمل يسوع هذا اللفظ أبدا إلا للدلالة على
" آلامه " . من الراجح أن في ذلك إحالة على نبوءات اش
53 / 4 و 8 - 12 . في بعض الحالات ، تعني هذه الكلمة
الآلام بمعناها العام ( متى 16 / 21 وما يوازيه ومتى 17 / 12
ومر 9 / 12 ولو 17 / 25 ) . لكنها تعني الموت أيضا ، في
مؤلفات لوقا ( لو 24 / 26 و 46 ورسل 1 / 3 و 3 / 18
و 17 / 3 ) ، وهذا هو معناها هنا ، ولا شك . وهذا هو معناها
كلما وردت في عب 2 / 18 . . وفي 1 بط 1 / 21 ) .
( 13 ) إن عشاء " الفصح " الطقسي ، وهو تذكار
لتحرير إسرائيل عند خروجه من مصر ( خر 12 ) ، يعرض هنا
مثالا نبويا سابقا ( " النموذج " ) للعشاء المشيحي الذي سيجلس
إليه شعب الله في الخلاص النهائي ( عن هذا العشاء ، راجع
13 / 28 + ) .
( 14 ) " الملكوت " عبارة تقليدية وردت في الدين
اليهودي وفي الأناجيل لوصف الخلاص بأنه مكان سعادة
وسلام ، في حضور الله .
( 15 ) تقدم " الكأس " ليسوع لأنه مترئس عشاء
الفصح . ينفرد لوقا بذكر هذه الكأس الأولى ، إذ أن متى
ومرقس لا يصفان عشاء الفصح .
( 16 ) لا تدل هنا كلمة " ملكوت " ، كما في الآية
16 ، على مكان ، بل يدور الكلام حول السيادة الإلهية التي
ستتجلى تامة في آخر الأزمنة .
( 17 ) يروي كل من متى ومرقس كلمة الرجاء هذه
" بعد " تقديم الكأس الافخارستية ( متى 26 / 29 ومر
14 / 25 وراجع 1 قور 11 / 26 ) .
( 18 ) هنا ، وفي الآية 20 وفي 1 قور 11 / 24 ، يوجه
كلام يسوع توجيها مباشرا إلى الحاضرين ( أما في متى
26 / 28 ومر 14 / 24 فيراق دم يسوع " من أجل جماعة من
الناس " ) . ولعل هذه الصياغة توضيح طقسي يهم المؤمنين
الذين يشتركون في الافخارستيا .
( 19 ) إن هذه العبارة ، التي نجدها أيضا عند بولس
( 1 قور 11 / 24 - 25 ) ، لم ترد في إنجيلي متى ومرقس . وهي
تحدد العشاء السري " إحياء ذكر " ذبيحة يسوع ، على غرار
عشاء إسرائيل الفصحي ( خر 12 / 14 و 13 / 9 وتث
16 / 3 ) .