تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
- 4 - [ الصعود إلى أورشليم ] [ يسوع يمر بالسامرة ( 54 ) ] 51 ولما حانت أيام ارتفاعه ( 55 ) ، عزم على الاتجاه ( 56 ) إلى أورشليم ( 57 ) . 52 فأرسل رسلا يتقدمونه ( 58 ) ، فذهبوا فدخلوا قرية للسامريين ليعدوا العدة لقدومه ( 59 ) 53 فلم يقبلوه لأنه كان متجها إلى أورشليم ( 60 ) . 54 فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا : " يا رب ، أتريد أن نأمر النار فتنزل من السماء وتأكلهم ؟ ( 61 ) 55 فالتفت يسوع وانتهرهما . 56 فمضوا إلى قرية أخرى . [ التفرغ للحياة الرسولية ( 62 ) ] 57 وبينما هم سائرون ، قال له رجل في الطريق : " أتبعك حيث تمضي " . 58 فقال له يسوع : " إن للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكارا ، وأما ابن الإنسان فليس له ما يضع عليه رأسه " ( 63 ) . 59 وقال لآخر : " اتبعني ! " ( 64 ) فقال : " إيذن لي أن أمضي أولا فأدفن أبي " . 60 فقال له : " دع الموتى يدفنون موتاهم ( 65 ) . وأما أنت فامض وبشر بملكوت الله " . 61 وقال له آخر ( 66 ) : " أتبعك يا رب ، ولكن ائذن لي
هامش
( 54 ) يفتتح لوقا هنا الجزء الطويل الذي يفيدنا عن صعود يسوع إلى أورشليم ( 9 / 51 - 19 / 28 ) . فيهمل ترتيب متى ومرقس ولا يعود إليه إلا في 18 / 15 ( متى 19 / 13 ومر 10 / 13 ) . ويورد في هذا الجزء عناصر كثيرة ينفرد بها ، وغيرها كثيرة يشترك فيها مع متى ، وغيرها قليلة نجدها في مرقس . تسود هذا القسم فكرة الفصح الذي سيتم في أورشليم واهتمام يسوع بإعداد تلاميذه لرسالتهم . ( 55 ) فد تهدف هذه الكلمة إلى موت يسوع وصعوده ( عن " خروجه " ، راجع 9 / 31 + ) . ( 56 ) الترجمة اللفظية : " قسى وجهه للاتجاه . . " ( راجع اش 50 / 7 ) . ( 57 ) يدل ما في هذه الآية من لهجة فخمة على أهمية رحيل يسوع إلى المدينة التي سيتم فيها سر الفصح . ( 58 ) الترجمة اللفظية : " أمام وجهه " . هذه العبارة ، التي تشير إلى ما في الآية السابقة من تلميح إلى أشعيا ( الحاشية 56 ) ، ستكرر أيضا في الآية 53 وفي 10 / 1 . وهذه اللغة الكتابية تشير إلى ما في رحيل يسوع من معنى قدسي . ( 59 ) الترجمة اللفظية : " ليعدوا له " . كان اليهود يتجنبون الاتصال " بالسامريين " ، وكانوا يكرهونهم بسبب فساد أصلهم واختلاف أفكارهم الدينية ( سي 50 / 25 - 26 ويو 4 / 9 ) . أما يسوع فإنه يتخلى عن تلك المنازعات ( راجع 10 / 33 - 37 و 17 / 16 - 19 ) . ولا شك أن لوقا يرى في ذلك مقدمة لرسالة فيلبس في السامرة ( رسل 8 / 5 - 25 وراجع يو 4 / 4 - 42 ) . ( 60 ) الترجمة اللفظية : " لأن وجهه كان سائرا إلى . . " . ( 61 ) هو العقاب الذي أنزله إيليا بخصومه ( 2 مل 1 / 10 - 12 ) ، كما تذكره هنا بعض المخطوطات . ( 62 ) ورد الحواران الأولان في إنجيل متى أيضا . أما الثالث فينفرد به لوقا ويضفي على الحوارات الثلاثة معنى خاصا ، إذ إنه يرويها في إطار رحيل يسوع ، قبيل إيفاد التلاميذ الاثنين والسبعين إلى الرسالة . ( 63 ) خلافا لما فعل متى ومرقس ، فإن لوقا لا يرينا يسوع أبدا في بيت يخصه أو يخص فريقه ( راجع 5 / 29 + ) . ( 64 ) في إنجيل متى ( 8 / 21 - 22 ) ، التلميذ هو الذي يرغب في اتباع يسوع . أما في إنجيل لوقا ، فإن يسوع هو الذي يبادر إلى دعوته ، كما ورد في مر 1 / 17 ، ويرسله لإعلان ملكوت الله . ( 65 ) راجع متى 8 / 22 + . ( 66 ) ينفرد لوقا بهاتين الآيتين ، وهما تشيران إلى دعوة إيليا لأليشاع ( 1 مل 19 / 19 - 21 ) . لكن يسوع يتطلب أكثر من إيليا ، إذ إن إيليا كان يدع تلميذه يودع ذويه .