أولا أن أودع أهل بيتي " . 62 فقال له يسوع :
" ما من أحد يضع يده على المحراث ، ثم
يلتفت إلى الوراء ، يصلح لملكوت الله " ( 67 ) .
[ يسوع يرسل الاثنين والسبعين ]
[ 10 ] 1 وبعد ذلك ، أقام الرب اثنين
وسبعين ( 1 ) تلميذا آخرين ، وأرسلهم اثنين اثنين
يتقدمونه ( 2 ) إلى كل مدينة أو مكان أوشك هو
أن يذهب إليه ( 3 ) . 2 وقال لهم : " الحصاد كثير
ولكن العملة قليلون ، فاسألوا رب الحصاد أن
يرسل عملة إلى حصاده ( 4 ) . 3 اذهبوا ! فهاءنذا
أرسلكم كالحملان بين الذئاب . 4 لا تحملوا
كيس دراهم ولا مزودا ولا حذاء ولا تسلموا في
الطريق على أحد ( 5 ) . 5 وأي بيت ( 6 ) دخلتم ،
فقولوا أولا : السلام على هذا البيت ( 7 ) . 6 فإن
كان فيه ابن سلام ( 8 ) ، فسلامكم يحل به ،
وإلا عاد إليكم . 7 وأقيموا في ذلك البيت
تأكلون وتشربون مما عندهم ، لأن العامل
يستحق أجرته ( 9 ) ، ولا تنتقلوا من بيت إلى
بيت ( 10 ) . 8 وأية مدينة دخلتم وقبلوكم ، فكلوا
مما يقدم لكم . 9 واشفوا المرضى فيها وقولوا
للناس : قد اقترب منكم ملكوت الله ( 11 ) .
هامش
( 67 ) للدخول إلى الملكوت أو لإعلانه كما الأمر هو في
الآية 60 ( راجع 4 / 43 + ) .
( 1 ) في كثير من المخطوطات ، " سبعين " ( وفي الآية
17 أيضا ) . لا شك أن القرائتين تدلان على عدد الأمم
الوثنية ، كما يجده الدين اليهودي في تك 10 ، بحسب النص
العبري ( 70 ) أو النص اليوناني ( 72 ) . ويتبع لوقا النص
الأخير ، عالما بأن الرسالة إلى الوثنيين لن تبدأ إلا بعد الفصح
والعنصرة ( 24 / 47 ورسل 1 / 8 ) . لكنه يريد هنا أن يرسم
صورة مسبقة رمزية لتلك الرسالة .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " أمام وجهه " . راجع
9 / 52 + .
( 3 ) ينفرد لوقا برواية هذه الرسالة ، ولكنه ربما أخذ
هذا الخبر من تقليد موثوق به . والأقوال التي يرويها هنا على
لسان يسوع هي أكثر توسعا من الأقوال الواردة في الخطبة إلى
الاثني عشر في لو 9 / 2 - 5 ، ويرد معظمها في إنجيل متى في
الخطبة إلى الاثني عشر ( 9 / 37 - 38 و 10 / 7 - 16 و 40 )
وفي إنذار مدن البحيرة ( 11 / 21 - 24 ) . يبدو أن غاية لوقا
من رواية هذه الرسالة مزدوجة : يبين أن الرسالة غير مقصورة
على الاثني عشر ، وأن الرسالة في فلسطين صورة مسبقة
للرسالة لدى الوثنيين ( راجع الحاشية 1 ) . ومن البديهي أن
لوقا وجد هاتين الفكرتين في اختباره اللاحق للبشارة .
( 4 ) كثيرا ما وصف أنبياء العهد القديم " دينونة " الله
باستعارة " الحصاد " ( يوء 4 / 13 ) ودياس الحبوب ( اش
41 / 15 وار 51 / 33 ) والتذرية ( عا 9 / 9 واش 33 / 11
و 41 / 16 وار 13 / 24 و 51 / 2 ) : وكان ذلك في نظرهم
عمل الله المثالي . ولقد جعل منه يوحنا المعمدان عمل الأقوى
( 3 / 16 - 17 ) . ويشرك يسوع هنا تلاميذه ، بالصلاة
والتبشير ، في ذلك العمل الأخيري ، وهو الآن حاضر في
رسالته ( راجع متى 9 / 37 + ) .
( 5 ) " السلامات " لا نهاية لها ، والحال أن تبليغ البشارة
حاجة ماسة ( راجع 2 مل 4 / 29 ) .
( 6 ) خلافا لما فعل متى 10 / 11 - 14 ، يميز لوقا بين
سلوك المرسلين " في بيت " ( الآيات 5 - 7 ) وسلوكهم " في
مدينة " ( الآيات 8 - 11 ) .
( 7 ) يذكر لوقا ، لا متى ، السلام المألوف في العهد
القديم ( 1 صم 25 / 6 . . ) وهو تمني الازدهار والعافية
والهناء والبركة . والمقصود هنا هو " سلام " مشيحي تأتي به
البشارة ( راجع 1 / 79 + ) ، وهو فعال للذي يتلقاه ( ومن هنا
الآية 6 ) .
( 8 ) أي الذي يتقبل سلام الله وينتمي إلى ملكه .
( 9 ) سيجعل بولس هذه القاعدة قانونا للرسالة ، مع
أنه تخلى عن الاستفادة منها لنفسه ( 1 قور 9 / 14 - 18 و 2
قور 11 / 7 - 11 و 1 طيم 5 / 18 ) . راجع متى 10 / 10 + .
( 10 ) يريد يسوع ، ولا شك ، ألا يهتم رسله بالبحث عن
ضيافة مريحة وأن يتفرغوا للرسالة تفرغا تاما .
( 11 ) للمرة الأولى يذكر لوقا " اقتراب " ملكوت الله .
راجع متى 3 / 2 + .