[ التجلي ( 29 ) ]
28 وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام ،
مضى ببطرس ويوحنا ويعقوب وصعد
الجبل ( 30 ) ليصلي ( 31 ) . 29 وبينما هو يصلي ،
تبدل منظر وجهه ( 32 ) ، وصارت ثيابه بيضا
تتلألأ كالبرق . 30 وإذا رجلان يكلمانه ، وهما
موسى وإيليا ( 33 ) ، 31 قد تراءيا في المجد ( 34 ) ،
وأخذا يتكلمان على رحيله ( 35 ) الذي سيتم في
أورشليم . 32 وكان بطرس واللذان معه قد أثقلهم
النعاس . ولكنهم استيقظوا فعاينوا مجده
والرجلين القائمين معه ( 36 ) ، 33 حتى إذا هما
بالانصراف عنه قال بطرس ليسوع : " يا معلم ،
حسن أن نكون ههنا ( 37 ) . فلو نصبنا ثلاث
خيم ( 38 ) ، واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة
لإيليا ! " ولم يكن يدري ما يقول . 34 وبينما هو
يتكلم ، ظهر غمام ظللهم ( 39 ) ، فلما دخلوا في
الغمام خاف التلاميذ . 35 وانطلق صوت من
الغمام يقول :
" هذا هو ابني الذي اخترته ( 40 )
فله اسمعوا " ( 41 ) .
36 وبينما الصوت ينطلق ، بقي يسوع
وحده ، فالتزموا الصمت ولم يخبروا أحدا في
تلك الأيام ( 42 ) بشئ مما رأوا ( 43 ) .
هامش
( 29 ) راجع متى 17 / 1 + . سيشدد لوقا على حديث
يسوع إلى موسى وإيليا اللذين كانا صورة سابقة له في العهد
القديم : فهما يتكلمان على الحدث الفصحي الذي سيتم في
أورشليم . ينبئ بهذا الحدث " مجد " يسوع الذي ينفرد لوقا
بذكره في الآية 32 ( راجع 24 / 26 ) .
( 30 ) راجع متى 17 / 1 + .
( 31 ) راجع 3 / 21 + .
( 32 ) يتجنب لوقا استعمال كلمة " تحول " ( المترجمة
ب " تجلى " ) ( متى 17 / 2 ومر 9 / 2 ) التي لها مضمون وثني عند
قرائه . وهو سيتكلم بالأحرى على " مجد " يسوع ( الآية 32 ) .
( 33 ) راجع متى 17 / 3 + .
( 34 ) يتمتع " موسى " و " إيليا " بالمجد ، لأنهما أشركا في
عمل الله ( خر 34 / 29 - 35 و 2 قور 3 / 7 - 11 ) وعادا إليه
بطريقة غامضة ( تث 34 / 5 - 6 و 2 مل 2 / 11 - 12 ) .
سيوهب " المجد " لجميع الذين سيقبلون في العالم الآتي ( 1 تس
2 / 12 و 2 تس 2 / 14 و 1 قور 2 / 7 و 15 / 43 و 2 قور
3 / 18 و 4 / 17 وفل 3 / 21 وروم 5 / 2 و 8 / 18 و 21 وقول
1 / 27 و 3 / 4 ) . أما يسوع فإنه يتمتع بهذا المجد في هذه
الأرض قبل قيامته ( الآية 32 وراجع 2 / 9 + ) .
( 35 ) الترجمة اللفظية : " خروجه " . على يسوع أن
يحقق " الخروج " الجديد بموته وقيامته وصعوده ، وهي تمكن
المؤمنين من الاقتراب من الله معه . وسيتم هذا السر في
أورشليم ، مركز تاريخ الخلاص .
( 36 ) أو " ولكنهم كانوا مستيقظين فعاينوا . . " .
( 37 ) العبارة ملتبسة : فهل الأمر " حسن " لبطرس في
فرحه الحاضر ، أم للأشخاص الغامضين الذين يريد بطرس
أن يقدم لهم مساعدة ؟ على كل حال ، يسئ بطرس فهم
الموقف ويحلم بتمديده .
( 38 ) راجع متى 17 / 4 + .
( 39 ) تدل هذه الكلمة ، كما ورد في لو 1 / 35 ، على
مجئ الله كما تراءى مرارا للشعب الذي خرج من مصر ( خر
40 / 35 وعد 9 / 18 و 22 و 10 / 34 ) .
( 40 ) سيطلق أيضا لوقا على يسوع هذا اللقب الذي
يرجح أنه مأخوذ من اش 49 / 7 والوارد في المؤلفات الرؤيوية
اليهودية .
( 41 ) راجع متى 17 / 5 + .
( 42 ) يميز لوقا ، بحسب عادته ، تمييزا واضحا بين زمن
رسالة يسوع في الأرض والزمن التابع للفصح حيث سيعلن
الرسل سره .
( 43 ) لا يذكر لوقا حديث التلاميذ مع يسوع في
المطابقة بين يوحنا المعمدان وإيليا ( متى 17 / 9 - 13 ومر
9 / 9 - 13 ) . فإن إيليا ، في نظره ، هو بالأحرى مثال يسوع
( راجع 1 / 17 + ) .