تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والتلاميذ معه فسألهم : " من أنا في قول الجموع ؟ " 19 فأجابوا : " يوحنا المعمدان " . وبعضهم يقول : " إيليا " . وبعضهم : " نبي من الأولين قام " . 20 فقام لهم : " ومن أنا في قولكم أنتم ؟ " فأجاب بطرس : " مسيح الله " ( 17 ) . 21 فنهاهم بشدة أن يخبروا أحدا بذلك . [ يسوع ينبئ أول مرة بآلامه وموته وقيامته ] 22 وقال ( 18 ) : " يجب على ابن الإنسان أن يعاني آلاما شديدة ، وأن يرذله الشيوخ وعظماء الكهنة والكتبة ( 19 ) ، وأن يقتل ويقوم في اليوم الثالث " ( 20 ) . [ ما يطلب من أتباع يسوع ( 21 ) ] 23 وقال للناس أجمعين ( 22 ) : " من أراد أن يتبعني ، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه ( 23 ) كل يوم ( 24 ) ويتبعني . 24 لأن الذي يريد أن يخلص حياته ( 25 ) يفقدها . وأما الذي يفقد حياته في سبيلي فإنه يخلصها . 25 فماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله ، وفقد نفسه أو خسرها ؟ ( 26 ) 26 لأن من يستحيي بي وبكلامي يستحيي به ابن الإنسان ، متى جاء في مجده ( 27 ) ومجد الآب والملائكة الأطهار . 27 وبحق أقول لكم : في جملة الحاضرين ههنا من لا يذوقون الموت حتى يشاهدوا ملكوت الله " ( 28 ) .
هامش
( 17 ) سيذكر لوقا هذا اللقب مرة أخرى في 23 / 35 . وكان قد روى أن يسوع أعلن مسيحا على لسان الملائكة ( 1 / 32 - 33 و 2 / 11 ) وسمعان ( 2 / 26 و 30 ) والشياطين ( 4 / 41 ) . لكن بطرس هو التلميذ الذي أطلق على يسوع هذا اللقب ( عن ترجمة " المسيح " ، راجع 3 / 15 + ) . ( 18 ) يربط لوقا ربطا وثيقا بين السكوت الذي يفرضه على تلاميذه في شأن مشيحيته والإنباء بموته الوشيك . ولن يعلن الاثنا عشر جهارا مشيحية يسوع إلا بعد قيامته من بين الأموات ( رسل 2 / 36 ) . ( 19 ) هذه الفئات الثلاث من الأشخاص هي الرتب الثلاث التي تؤلف مجلس اليهود . ( 20 ) راجع متى 16 / 21 + . لا يروي لوقا تدخل بطرس ليصرف يسوع عن الموت ( متى 16 / 22 - 23 ومر 8 / 32 - 33 ) ، بل سيشدد في 9 / 45 و 18 / 34 على عدم إدراك التلاميذ لمعنى ذلك الإنباء . ( 21 ) إن مختلف أقوال يسوع هذه ، التي نجدها في أماكن أخرى من الأناجيل ( متى 10 / 38 - 39 و 33 ولو 14 / 27 و 17 / 33 و 12 / 9 ) ، جمعت هنا في تقليد قديم لتطبق على التلاميذ عبرة موت معلمهم ( راجع يو 12 / 25 - 26 . ( 22 ) بهذا التمهيد ، يشير لوقا إلى أن هذه الأقوال لا تتناول الاثني عشر وحدهم ، بل جميع تلاميذ يسوع أيضا ( راجع مر 8 / 34 ) . ( 23 ) راجع مر 8 / 34 + . ( 24 ) تدل هاتان الكلمتان اللتان يوردهما لوقا هنا ( راجع 11 / 3 ) على أن المقصود هو شريعة دائمة لحياة المسيحي : فلا بد من الزهد بالنفس " كل يوم " ، كما فعل المعلم حين " حمل صليبه " . ( 25 ) راجع 12 / 19 + . ( 26 ) توافق عبارة " خسر نفسه " تلك العبارة التي تترجم في متى ومرقس ب‍ " أعطى الإنسان بدلا لنفسه " . قد يكون أن هذا اللفظ بدا ضعيفا للوقا فأضاف " فقد نفسه " . ( 27 ) في متى 16 / 27 ومر 8 / 38 ، يدور الكلام على مجد الله فقط . يلحق به لوقا مجد الابن الشخصي الذي سيظهره يسوع في تجليه ( 9 / 32 ) ، إنباء بمجده الفصحي ( 24 / 26 ) . ( 28 ) لا شك أن " مشاهدة ملكوت الله " هي ، في نظر لوقا ، الاعتراف بربوبية يسوع القائم من بين الأموات ( 22 / 69 ورسل 2 / 36 ) ، التي سيكون التجلي إنباء بها . راجع مر 9 / 1 + .
الكتاب المقدس — صفحة 223 | مجمع الكنائس الشرقية