والتلاميذ معه فسألهم : " من أنا في قول
الجموع ؟ " 19 فأجابوا : " يوحنا المعمدان " .
وبعضهم يقول : " إيليا " . وبعضهم : " نبي من
الأولين قام " . 20 فقام لهم : " ومن أنا في
قولكم أنتم ؟ " فأجاب بطرس : " مسيح
الله " ( 17 ) . 21 فنهاهم بشدة أن يخبروا أحدا
بذلك .
[ يسوع ينبئ أول مرة بآلامه وموته وقيامته ]
22 وقال ( 18 ) : " يجب على ابن الإنسان أن
يعاني آلاما شديدة ، وأن يرذله الشيوخ وعظماء
الكهنة والكتبة ( 19 ) ، وأن يقتل ويقوم في اليوم
الثالث " ( 20 ) .
[ ما يطلب من أتباع يسوع ( 21 ) ]
23 وقال للناس أجمعين ( 22 ) : " من أراد أن
يتبعني ، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه ( 23 )
كل يوم ( 24 ) ويتبعني . 24 لأن الذي يريد أن
يخلص حياته ( 25 ) يفقدها . وأما الذي يفقد
حياته في سبيلي فإنه يخلصها . 25 فماذا ينفع
الإنسان لو ربح العالم كله ، وفقد نفسه أو
خسرها ؟ ( 26 ) 26 لأن من يستحيي بي وبكلامي
يستحيي به ابن الإنسان ، متى جاء في
مجده ( 27 ) ومجد الآب والملائكة الأطهار .
27 وبحق أقول لكم : في جملة الحاضرين ههنا
من لا يذوقون الموت حتى يشاهدوا ملكوت
الله " ( 28 ) .
هامش
( 17 ) سيذكر لوقا هذا اللقب مرة أخرى في 23 / 35 .
وكان قد روى أن يسوع أعلن مسيحا على لسان الملائكة
( 1 / 32 - 33 و 2 / 11 ) وسمعان ( 2 / 26 و 30 ) والشياطين
( 4 / 41 ) . لكن بطرس هو التلميذ الذي أطلق على يسوع
هذا اللقب ( عن ترجمة " المسيح " ، راجع 3 / 15 + ) .
( 18 ) يربط لوقا ربطا وثيقا بين السكوت الذي يفرضه
على تلاميذه في شأن مشيحيته والإنباء بموته الوشيك . ولن
يعلن الاثنا عشر جهارا مشيحية يسوع إلا بعد قيامته من
بين الأموات ( رسل 2 / 36 ) .
( 19 ) هذه الفئات الثلاث من الأشخاص هي الرتب
الثلاث التي تؤلف مجلس اليهود .
( 20 ) راجع متى 16 / 21 + . لا يروي لوقا تدخل
بطرس ليصرف يسوع عن الموت ( متى 16 / 22 - 23 ومر
8 / 32 - 33 ) ، بل سيشدد في 9 / 45 و 18 / 34 على عدم
إدراك التلاميذ لمعنى ذلك الإنباء .
( 21 ) إن مختلف أقوال يسوع هذه ، التي نجدها في
أماكن أخرى من الأناجيل ( متى 10 / 38 - 39 و 33 ولو
14 / 27 و 17 / 33 و 12 / 9 ) ، جمعت هنا في تقليد قديم
لتطبق على التلاميذ عبرة موت معلمهم ( راجع يو
12 / 25 - 26 .
( 22 ) بهذا التمهيد ، يشير لوقا إلى أن هذه الأقوال لا
تتناول الاثني عشر وحدهم ، بل جميع تلاميذ يسوع أيضا
( راجع مر 8 / 34 ) .
( 23 ) راجع مر 8 / 34 + .
( 24 ) تدل هاتان الكلمتان اللتان يوردهما لوقا هنا
( راجع 11 / 3 ) على أن المقصود هو شريعة دائمة لحياة
المسيحي : فلا بد من الزهد بالنفس " كل يوم " ، كما فعل
المعلم حين " حمل صليبه " .
( 25 ) راجع 12 / 19 + .
( 26 ) توافق عبارة " خسر نفسه " تلك العبارة التي
تترجم في متى ومرقس ب " أعطى الإنسان بدلا لنفسه " . قد
يكون أن هذا اللفظ بدا ضعيفا للوقا فأضاف " فقد نفسه " .
( 27 ) في متى 16 / 27 ومر 8 / 38 ، يدور الكلام على
مجد الله فقط . يلحق به لوقا مجد الابن الشخصي الذي
سيظهره يسوع في تجليه ( 9 / 32 ) ، إنباء بمجده الفصحي
( 24 / 26 ) .
( 28 ) لا شك أن " مشاهدة ملكوت الله " هي ، في
نظر لوقا ، الاعتراف بربوبية يسوع القائم من بين الأموات
( 22 / 69 ورسل 2 / 36 ) ، التي سيكون التجلي إنباء بها .
راجع مر 9 / 1 + .