تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فاحمل سريرك واذهب إلى بيتك " . 25 فقام من وقته بمرأى منهم وحمل ما كان مضطجعا عليه ومضى إلى بيته وهو يمجد الله ( 17 ) . 26 فاستولى الدهش عليهم جميعا ، فمجدوا الله ، وقد غلب الخوف عليهم فقالوا : " رأينا اليوم أمورا عجيبة ! " . 27 وخرج بعد ذلك ، فأبصر عشارا ( 18 ) اسمه لاوي ( 19 ) ، جالسا في بيت الجباية فقال له : " اتبعني ! " 28 فترك كل شئ وقام فتبعه ( 20 ) . [ يسوع يأكل مع الخاطئين ] 29 وأقام له لاوي مأدبة عظيمة في بيته ( 21 ) ، وكان على المائدة معهم جماعة كثيرة من العشارين وغيرهم . 30 فقال الفريسيون وكتبتهم ( 22 ) لتلاميذه متذمرين : " لماذا تأكلون وتشربون مع العشارين والخاطئين ؟ " ( 23 ) 31 فأجاب يسوع : " ليس الأصحاء بمحتاجين إلى طبيب ، بل المرضى ( 24 ) . 32 ما جئت لأدعو الأبرار ، بل الخاطئين إلى التوبة " ( 25 ) . [ الجدال في الصوم ] 33 فقالوا له ( 26 ) : " إن تلاميذ يوحنا ( 27 ) يكثرون من الصوم ويقيمون الصلوات ، ومثلهم تلاميذ الفريسيين ، أما تلاميذك فيأكلون ويشربون ! " 34 فقال لهم : " أبوسعكم أن تصوموا أهل العرس ( 28 ) والعريس بينهم ؟ 35 ولكن ستأتي أيام فيها يرفع العريس من بينهم ، فعندئذ يصومون في تلك الأيام " ( 29 ) . 36 وضرب لهم مثلا قال ( 30 ) : " ما من أحد يشق قطعة من ثوب جديد ، فيجعلها في ثوب عتيق ، لئلا يشق الجديد وتكون القطعة التي
هامش
( 17 ) راجع 2 / 20 + . ( 18 ) راجع 3 / 12 + . ( 19 ) لا يظهر هذا الشخص في العهد الجديد إلا في هذا المشهد الوارد في مرقس ولوقا . أما متى فإنه يذكر اسم متى مكانه في 9 / 9 ( راجع متى 9 / 9 + ) . ( 20 ) خلافا لمتى ومرقس اللذين يقولان " إنه تبعه " ، يشير لوقا إلى أن لاوي أصبح تلميذا على وجه دائم وأنه ترك " كل شئ " ( راجع 5 / 11 + ) . ( 21 ) قد نفهم من متى 9 / 10 وربما من مر 2 / 15 أن المقصود هو بيت يسوع ، لكن لوقا لا يذكر بيتا ليسوع ( راجع 9 / 58 ) . ( 22 ) معظم " الكتبة " هم من " الفريسيين " . ( 23 ) راجع متى 9 / 11 + . في إنجيل لوقا ، توجه الملامة إلى التلاميذ ( خلافا لما ورد في متى ومرقس ) ، وذلك مراعاة لكرامة المعلم ولا شك ( راجع 6 / 2 ) . ( 24 ) يرى يسوع في " الخاطئين " " مرضى " يجب شفاؤهم . وهو يشبه نفسه ب‍ " الطبيب " ( راجع 4 / 23 ) . ( 25 ) يضيف لوقا هذه الكلمة لتوضيح موضوع يهمه . وسيشدد على دعوة يسوع إلى التوبة ( 13 / 1 - 5 و 15 و 16 / 30 و 24 / 47 ) وعلى نجاح هذه الدعوة ( 7 / 36 - 50 و 19 / 1 - 10 و 23 / 40 - 43 ) . وهي موجهة إلى الجميع ، فليس هناك أبرار أصحاء ( راجع 15 / 7 ) . ( 26 ) في إنجيل لوقا ، لا يزال مخاطبو يسوع الفريسيين ، كما الأمر هو في المشهد السابق . فيبدو من المستغرب أن يذكروا تلاميذ " الفريسيين " . ( 27 ) راجع 11 / 1 . سيتكلم لوقا في وقت لاحق على " تلاميذ يوحنا " المعمدان في رسل 19 / 17 . ( 28 ) راجع مر 2 / 19 + . ( 29 ) راجع متى 9 / 15 + . ( 30 ) بهذه المقدمة ، يفصل لوقا عن المشهد السابق الأمثال الثلاثة التابعة ، وهي تفرض أن يختار الإنسان بين " العتيق " ( وهو يمثل ولا شك الأعمال الرتيبة في الدين اليهودي ) و " الجديد " ( الإنجيل ) .
الكتاب المقدس — صفحة 207 | مجمع الكنائس الشرقية