فاحمل سريرك واذهب إلى بيتك " . 25 فقام من
وقته بمرأى منهم وحمل ما كان مضطجعا عليه
ومضى إلى بيته وهو يمجد الله ( 17 ) . 26 فاستولى
الدهش عليهم جميعا ، فمجدوا الله ، وقد غلب
الخوف عليهم فقالوا : " رأينا اليوم أمورا
عجيبة ! " .
27 وخرج بعد ذلك ، فأبصر عشارا ( 18 )
اسمه لاوي ( 19 ) ، جالسا في بيت الجباية فقال
له : " اتبعني ! " 28 فترك كل شئ وقام
فتبعه ( 20 ) .
[ يسوع يأكل مع الخاطئين ]
29 وأقام له لاوي مأدبة عظيمة في بيته ( 21 ) ،
وكان على المائدة معهم جماعة كثيرة من
العشارين وغيرهم . 30 فقال الفريسيون
وكتبتهم ( 22 ) لتلاميذه متذمرين : " لماذا تأكلون
وتشربون مع العشارين والخاطئين ؟ " ( 23 )
31 فأجاب يسوع : " ليس الأصحاء بمحتاجين
إلى طبيب ، بل المرضى ( 24 ) . 32 ما جئت
لأدعو الأبرار ، بل الخاطئين إلى التوبة " ( 25 ) .
[ الجدال في الصوم ]
33 فقالوا له ( 26 ) : " إن تلاميذ يوحنا ( 27 )
يكثرون من الصوم ويقيمون الصلوات ، ومثلهم
تلاميذ الفريسيين ، أما تلاميذك فيأكلون
ويشربون ! " 34 فقال لهم : " أبوسعكم أن
تصوموا أهل العرس ( 28 ) والعريس بينهم ؟
35 ولكن ستأتي أيام فيها يرفع العريس من
بينهم ، فعندئذ يصومون في تلك الأيام " ( 29 ) .
36 وضرب لهم مثلا قال ( 30 ) : " ما من أحد
يشق قطعة من ثوب جديد ، فيجعلها في ثوب
عتيق ، لئلا يشق الجديد وتكون القطعة التي
هامش
( 17 ) راجع 2 / 20 + .
( 18 ) راجع 3 / 12 + .
( 19 ) لا يظهر هذا الشخص في العهد الجديد إلا في
هذا المشهد الوارد في مرقس ولوقا . أما متى فإنه يذكر اسم
متى مكانه في 9 / 9 ( راجع متى 9 / 9 + ) .
( 20 ) خلافا لمتى ومرقس اللذين يقولان " إنه تبعه " ،
يشير لوقا إلى أن لاوي أصبح تلميذا على وجه دائم وأنه ترك
" كل شئ " ( راجع 5 / 11 + ) .
( 21 ) قد نفهم من متى 9 / 10 وربما من مر 2 / 15 أن
المقصود هو بيت يسوع ، لكن لوقا لا يذكر بيتا ليسوع ( راجع
9 / 58 ) .
( 22 ) معظم " الكتبة " هم من " الفريسيين " .
( 23 ) راجع متى 9 / 11 + . في إنجيل لوقا ، توجه
الملامة إلى التلاميذ ( خلافا لما ورد في متى ومرقس ) ، وذلك
مراعاة لكرامة المعلم ولا شك ( راجع 6 / 2 ) .
( 24 ) يرى يسوع في " الخاطئين " " مرضى " يجب
شفاؤهم . وهو يشبه نفسه ب " الطبيب " ( راجع 4 / 23 ) .
( 25 ) يضيف لوقا هذه الكلمة لتوضيح موضوع يهمه .
وسيشدد على دعوة يسوع إلى التوبة ( 13 / 1 - 5 و 15
و 16 / 30 و 24 / 47 ) وعلى نجاح هذه الدعوة ( 7 / 36 - 50
و 19 / 1 - 10 و 23 / 40 - 43 ) . وهي موجهة إلى الجميع ،
فليس هناك أبرار أصحاء ( راجع 15 / 7 ) .
( 26 ) في إنجيل لوقا ، لا يزال مخاطبو يسوع الفريسيين ،
كما الأمر هو في المشهد السابق . فيبدو من المستغرب أن
يذكروا تلاميذ " الفريسيين " .
( 27 ) راجع 11 / 1 . سيتكلم لوقا في وقت لاحق على
" تلاميذ يوحنا " المعمدان في رسل 19 / 17 .
( 28 ) راجع مر 2 / 19 + .
( 29 ) راجع متى 9 / 15 + .
( 30 ) بهذه المقدمة ، يفصل لوقا عن المشهد السابق
الأمثال الثلاثة التابعة ، وهي تفرض أن يختار الإنسان بين
" العتيق " ( وهو يمثل ولا شك الأعمال الرتيبة في الدين
اليهودي ) و " الجديد " ( الإنجيل ) .