بهم . فكان يضع يديه على كل واحد منهم
فيشفيه . 41 وكانت الشياطين أيضا تخرج من
أناس كثيرين ( 31 ) وهي تصيح : " أنت ابن
الله ! " فكان ينتهرها ولا يدعها تتكلم ( 32 ) ،
لأنها عرفت أنه المسيح .
[ يسوع في اليهودية ]
42 وخرج عند الصباح ، وذهب إلى مكان
قفر ، فسعت إليه الجموع تطلبه فأدركته ،
وحاولوا أن يمسكوا به لئلا يذهب عنهم .
43 فقال لهم : " يجب علي أن أبشر سائر المدن
أيضا بملكوت الله ( 33 ) ، فإني لهذا أرسلت " .
44 وأخذ يبشر ( 34 ) في مجامع اليهودية .
[ التلاميذ الأولون ]
[ 5 ] 1 وازدحم الجمع عليه لسماع كلمة الله ،
وهو قائم على شاطئ بحيرة جناسرت . 2 فرأى
سفينتين راسيتين عند الشاطئ ، وقد نزل منهما
الصيادون يغسلون الشباك . 3 فركب إحدى
السفينتين وكانت لسمعان ، فسأله أن يبعد قليلا
عن البر . ثم جلس يعلم الجموع من
السفينة ( 1 ) .
4 ولما فرغ من كلامه ، قال لسمعان : " سر
في العرض ، وأرسلوا شباككم للصيد " .
5 فأجاب سمعان : " يا معلم ( 2 ) ، تعبنا طوال
الليل ولم نصب شيئا ، ولكني بناء على قولك
أرسل الشباك " . 6 وفعلوا فأصابوا من السمك
شيئا كثيرا جدا ، وكادت شباكهم تتمزق .
7 فأشاروا إلى شركائهم في السفينة الأخرى أن
يأتوا ويعاونوهم . فأتوا ، وملأوا كلتا السفينتين
حتى كادتا تغرقان . 8 فلما رأى سمعان
بطرس ( 3 ) ذلك ، ارتمى عند ركبتي يسوع
وقال : " يا رب ، تباعد عني ، إني رجل
خاطئ " ( 4 ) . 9 وكان الرعب قد استولى عليه
وعلى أصحابه كلهم ، لكثرة السمك الذي
صادوه . 10 ومثلهم يعقوب ويوحنا ابنا زبدى ،
وكان شريكي سمعان . فقال يسوع لسمعان :
" لا تخف ! ستكون بعد اليوم للناس
صيادا " ( 5 ) . 11 فرجعوا بالسفينتين إلى البر ،
هامش
( 31 ) خلافا لما يفعل مرقس ، يضع لوقا الممسوسين في
عداد المرضى ( راجع الآية 39 و 11 / 14 و 13 / 11 ورسل
10 / 38 و 19 / 12 ) .
( 32 ) راجع مر 1 / 34 + .
( 33 ) إن عبارة يسوع المألوفة هذه تظهر عند لوقا للمرة
الأولى ، وهي ترتبط بالفكر الكتابي الذي يعبر بها عن ملك
الله الدائم على العالم ( مز 93 / 1 - 2 و 95 / 3
و 99 / 1 - 4 . . ) وتبشر بظهوره منتصرا في زمن الخلاص
( اش 52 / 7 ومز 96 / 10 و 97 / 1 و 98 / 6 . . ) . وهذا
المعنى الثاني هو الذي يعتمده يسوع عادة في " بشارته " .
( 34 ) الترجمة اللفظية : " يعلن " ( راجع 3 / 3 + ) .
( 1 ) هناك مشهد مماثل في متى 13 / 2 - 3 ومر
4 / 1 - 2 .
( 2 ) لا يرد هذا اللفظ إلا عند لوقا ، وعلى لسان
التلاميذ دائما ( 8 / 24 و 45 و 9 / 33 و 49 ) ، باستثناء
17 / 13 . من شأنه أن يشير إلى إيمان أعمق بسلطة يسوع من
لفظ " ديدسكلوس " الذي يترجم هو أيضا ب " معلم " .
( 3 ) إنها المرة الوحيدة التي يطلق فيها لوقا على بطرس
هذا الاسم المزدوج ( راجع 6 / 14 + ) . نجده في متى
16 / 16 ، وفي إنجيل يوحنا عادة ( لا سيما في 21 / 2 و 3 و 7
و 11 ) .
( 4 ) يكتشف بطرس في المعجزة قوة يسوع الإلهية
( " الرب " ) ويعترف بأنه ليس أهلا ليبقى معه .
( 5 ) راجع مر 1 / 17 + .