تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يارد ، بن مهللئيل ، بن قينان ، 38 بن أنوش ، ابن شيت ، بن آدم ، بن الله . [ يسوع يصوم في البرية ويقهر الشيطان ( 1 ) ] [ 4 ] 1 ورجع يسوع من الأردن ، وهو ممتلئ من الروح القدس ( 2 ) ، فكان يقوده الروح في البرية 2 أربعين يوما ، وإبليس يجربه ( 3 ) ، ولم يأكل شيئا في تلك الأيام . فلما انقضت أحس بالجوع . 3 فقال له إبليس : " إن كنت ابن الله ( 4 ) ، فمر هذا الحجر أن يصير رغيفا " . 4 فأجابه يسوع : " مكتوب : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان " . 5 فصعد به إبليس ، وأراه جميع ممالك الأرض في لحظة من الزمن ، 6 وقال له : " أوليك هذا السلطان كله ومجد هذه الممالك ، لأنه سلم إلي وأنا أوليه من أشاء ( 5 ) . 7 فإن سجدت لي ( 6 ) ، يعود إليك ذلك كله " . 8 فأجابه يسوع : " مكتوب : للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " . 9 فمضى به إلى أورشليم ( 7 ) ، وأقامه على شرفة ( 8 ) الهيكل وقال له : " إن كنت ابن الله ، فألق بنفسك من ههنا إلى الأسفل ، 10 لأنه مكتوب : يوصي ملائكته بك ليحفظوك " ، 11 ومكتوب أيضا : " على أيديهم يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك " ( 9 ) . 12 فأجابه يسوع : " لقد قيل : لا تجربن الرب إلهك " ( 10 ) . 13 فلما أنهى إبليس جميع ما عنده من تجربة ، انصرف عنه إلى أن يحين الوقت ( 11 ) .
هامش
( 1 ) عن هذه الرواية ، راجع متى 4 / 1 . ( 2 ) يسير يسوع " بدافع من الروح " الذي ناله في المعمودية ، وهذا ما رأيناه في إنجيل متى ومرقس . يشدد لوقا على مبادرة يسوع الذي ينال الفرح بتمامه للقيام برسالته ( راجع 4 / 14 و 18 ) ، ولمواجهة الشيطان ، قبل كل شئ ، في صراع أولي حاسم . ( 3 ) راجع مر 1 / 13 + . ( 4 ) يستعمل الشيطان كلام الله الوارد في الاعتماد ( 3 / 22 ) : " بما أنك ابن الله " . ( 5 ) في إنجيل لوقا ، يفتخر الشيطان بأن له " السلطان " السياسي على العالم ، فيعرضه على يسوع ليكون المشيح الدنيوي الذي ينتظره معاصروه . لكن سلطان الشيطان مهدد ( 10 / 18 ) ومدته قصيرة ( 22 / 53 ) . أما سلطان يسوع فإنه لا يستمده إلا من أبيه ( راجع 10 / 22 و 22 / 29 ) . ( 6 ) راجع متى 4 / 9 + . ( 7 ) في إنجيل متى ، هذه التجربة هي الثانية ، في حين أنها الثالثة عند لوقا . وتنتهي التجارب عنده في أورشليم ، حيث ستكون الآلام آخر هجوم للشيطان ( الآية 13 ) . ( 8 ) راجع متى 4 / 5 + . ( 9 ) راجع متى 4 / 6 + . ( 10 ) راجع متى 4 / 7 + . ( 11 ) أو " إلى وقت مناسب " . إن لوقا ، الذي يروي انتصارات عديدة ليسوع على الشياطين في الأشفية وفي حوادث طرده لهم ( 4 / 41 و 6 / 18 و 7 / 21 و 8 / 2 و 10 / 18 و 11 / 14 - 22 . . ) ، لا يروي أي هجوم آخر للشيطان على يسوع قبل الآلام ( 22 / 3 و 53 ) . وبذلك يشير إلى انتصار يسوع في بدء أمره ، ويجعل منه استباقا لانتصاره النهائي في الفصح .