يارد ، بن مهللئيل ، بن قينان ، 38 بن أنوش ،
ابن شيت ، بن آدم ، بن الله .
[ يسوع يصوم في البرية ويقهر الشيطان ( 1 ) ]
[ 4 ] 1 ورجع يسوع من الأردن ، وهو ممتلئ
من الروح القدس ( 2 ) ، فكان يقوده الروح في
البرية 2 أربعين يوما ، وإبليس يجربه ( 3 ) ، ولم
يأكل شيئا في تلك الأيام . فلما انقضت أحس
بالجوع . 3 فقال له إبليس : " إن كنت ابن
الله ( 4 ) ، فمر هذا الحجر أن يصير رغيفا " .
4 فأجابه يسوع :
" مكتوب : ليس بالخبز وحده
يحيا الإنسان " .
5 فصعد به إبليس ، وأراه جميع ممالك
الأرض في لحظة من الزمن ، 6 وقال له :
" أوليك هذا السلطان كله ومجد هذه الممالك ،
لأنه سلم إلي وأنا أوليه من أشاء ( 5 ) . 7 فإن
سجدت لي ( 6 ) ، يعود إليك ذلك كله " .
8 فأجابه يسوع :
" مكتوب : للرب إلهك تسجد
وإياه وحده تعبد " .
9 فمضى به إلى أورشليم ( 7 ) ، وأقامه على
شرفة ( 8 ) الهيكل وقال له : " إن كنت ابن الله ،
فألق بنفسك من ههنا إلى الأسفل ، 10 لأنه
مكتوب : يوصي ملائكته بك ليحفظوك " ،
11 ومكتوب أيضا : " على أيديهم يحملونك لئلا
تصدم بحجر رجلك " ( 9 ) . 12 فأجابه يسوع :
" لقد قيل : لا تجربن الرب إلهك " ( 10 ) . 13 فلما
أنهى إبليس جميع ما عنده من تجربة ،
انصرف عنه إلى أن يحين الوقت ( 11 ) .
هامش
( 1 ) عن هذه الرواية ، راجع متى 4 / 1 .
( 2 ) يسير يسوع " بدافع من الروح " الذي ناله في
المعمودية ، وهذا ما رأيناه في إنجيل متى ومرقس . يشدد لوقا
على مبادرة يسوع الذي ينال الفرح بتمامه للقيام برسالته ( راجع
4 / 14 و 18 ) ، ولمواجهة الشيطان ، قبل كل شئ ، في
صراع أولي حاسم .
( 3 ) راجع مر 1 / 13 + .
( 4 ) يستعمل الشيطان كلام الله الوارد في الاعتماد
( 3 / 22 ) : " بما أنك ابن الله " .
( 5 ) في إنجيل لوقا ، يفتخر الشيطان بأن له " السلطان "
السياسي على العالم ، فيعرضه على يسوع ليكون المشيح الدنيوي
الذي ينتظره معاصروه . لكن سلطان الشيطان مهدد
( 10 / 18 ) ومدته قصيرة ( 22 / 53 ) . أما سلطان يسوع فإنه
لا يستمده إلا من أبيه ( راجع 10 / 22 و 22 / 29 ) .
( 6 ) راجع متى 4 / 9 + .
( 7 ) في إنجيل متى ، هذه التجربة هي الثانية ، في حين
أنها الثالثة عند لوقا . وتنتهي التجارب عنده في أورشليم ،
حيث ستكون الآلام آخر هجوم للشيطان ( الآية 13 ) .
( 8 ) راجع متى 4 / 5 + .
( 9 ) راجع متى 4 / 6 + .
( 10 ) راجع متى 4 / 7 + .
( 11 ) أو " إلى وقت مناسب " . إن لوقا ، الذي يروي
انتصارات عديدة ليسوع على الشياطين في الأشفية وفي
حوادث طرده لهم ( 4 / 41 و 6 / 18 و 7 / 21 و 8 / 2
و 10 / 18 و 11 / 14 - 22 . . ) ، لا يروي أي هجوم آخر
للشيطان على يسوع قبل الآلام ( 22 / 3 و 53 ) . وبذلك يشير
إلى انتصار يسوع في بدء أمره ، ويجعل منه استباقا لانتصاره
النهائي في الفصح .