- 3 -
[ رسالة يسوع في الجليل ]
[ يسوع يشرع في التبشير ]
14 وعاد يسوع إلى الجليل بقوة الروح ( 12 ) ،
فانتشر الخبر في الناحية كلها . 15 وكان يعلم في
مجامعهم فيمجدونه جميعا . 16 وأتى ( 13 )
الناصرة حيث نشأ ( 14 ) ، ودخل المجمع ( 15 )
يوم السبت على عادته ، وقام ليقرأ .
17 فدفع إليه سفر النبي أشعيا ، ففتح السفر
فوجد ( 16 ) المكان المكتوب فيه :
18 " روح الرب علي
لأنه مسحني ( 17 ) لأبشر الفقراء ( 18 )
وأرسلني لأعلن للمأسورين
تخلية سبيلهم
وللعميان عودة البصر إليهم
وأفرج عن المظلومين
19 وأعلن سنة رضا عند الرب " ( 19 ) .
20 ثم طوى السفر فأعاده إلي الخادم
وجلس . وكانت عيون أهل المجمع كلهم
شاخصة إليه . 21 فأخذ يقول لهم : " اليوم تمت
هذه الآية بمسمع منكم " ( 20 ) . 22 وكانوا
يشهدون له بأجمعهم ( 21 ) ، ويعجبون من كلام
النعمة ( 22 ) الذي يخرج من فمه فيقولون : " أما
هذا ابن يوسف ؟ " 23 فقال لهم : " لا شك
هامش
( 12 ) الترجمة اللفظية : " في قوة الروح " ( راجع
4 / 1 + و 4 / 18 + ) .
( 13 ) يجعل لوقا أول تبشير ليسوع في " أحد المجامع " ،
كما سيفعل في سفر أعمال الرسل في شأن المرسلين ( 9 / 20
و 13 / 5 و 14 و 44 . . ) . ويجمع في هذا المشهد عناصر
لاحقة لرسالة يسوع ( الآيتان 22 و 24 تردان في متى 13 / 55
و 57 ومر 6 / 3 - 4 ، والآية 23 تفترض ما ورد في
4 / 31 - 41 ) . وهذه الحادثة صورة سابقة للرفض الذي قاوم
به قسم من إسرائيل رسالة يسوع ولتبشير الوثنيين بالخلاص
( راجع رسل 28 / 25 - 28 ، وهي خاتمة عمل لوقا ) .
( 14 ) راجع متى 4 / 13 + .
( 15 ) مكان اجتماع اليهود الديني ، في مدن فلسطين وفي
الجاليات اليهودية في ذلك الزمان . في المجمع كانوا يحتفلون
بالسبت بقراءة الشريعة والأنبياء ، تتبعها عظة . كان يجوز
لكل يهودي أن يلقي الكلام ، لكن سلطات المجمع كانت
تعهد في ذلك إلى المتضلعين من الكتب المقدسة ( راجع رسل
13 / 15 ) .
( 16 ) أهي القراءة المفروضة لذلك السبت أم القراءة
التي وقع عليها يسوع ؟ على كل حال ، يشير لوقا ، على ما
يبدو ، إلى أنها من تدبير العناية الإلهية ، فهو لم يخترها ، بل
" وجدها " .
( 17 ) لا شك أن اش 61 / 1 كان يشير إلى تكريس
أحد الأنبياء ( راجع 1 مل 19 / 16 ) . يستند يسوع هنا إلى
" الروح " الذي ناله عند اعتماده ، ويجعل منه مصدر رسالته
وعمله الخلاصي .
( 18 ) أو " لأنه مسحني ، وأرسلني لأبشر الفقراء
وأعلن . . " .
( 19 ) يقف الاستشهاد بأشعيا قبل إنذار الخاتمة :
" يوم انتقام لإلهنا " . تدل سنة القبول على السنة اليوبيلية
المنصوص عنها في الشريعة والتي تتكرر كل خمسين سنة ( اح
25 / 10 - 13 ) .
( 20 ) وصف يسوع مجيئه بأنه قدوم عهد النعمة الذي
أنبأ به النبي . كثيرا ما لفت لوقا النظر إلى " آنية " الخلاص
( 2 / 11 و 3 / 22 و 5 / 26 و 13 / 32 و 19 / 9 و 23 / 43 ) .
( 21 ) تدل هذه العبارة عند لوقا على استعدادات
السامعين الباطنية ( رسل 6 / 3 و 10 / 22 و 16 / 2
و 22 / 12 ) .
( 22 ) إما البلاغ الصادر عن النعمة ، وإما البلاغ الذي
يبشر بها ( راجع رسل 14 / 3 و 20 / 32 ) .