يكون هذا ولا أعرف رجلا ؟ " ( 56 ) 35 فأجابها
الملاك : " إن الروح القدس سينزل عليك ( 57 )
وقدرة العلي تظللك ( 58 ) ، لذلك يكون
المولود قدوسا ( 59 ) وابن الله يدعى ( 60 ) . 36 وها
إن نسيبتك أليصابات قد حبلت هي أيضا بابن
في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك
التي كانت عاقرا . 37 فما من شئ يعجز
الله " ( 61 ) . 38 فقالت مريم : " أنا أمة
الرب ( 62 ) ، فليكن لي بحسب قولك " .
وانصرف الملاك من عندها .
[ زيارة مريم لاليصابات ( 63 ) ]
39 وفي تلك الأيام قامت مريم فمضت
مسرعة إلى الجبل ( 64 ) إلى مدينة في يهوذا .
40 ودخلت بيت زكريا ، فسلمت على
أليصابات . 41 فلما سمعت أليصابات سلام
مريم ، ارتكض الجنين في بطنها ، وامتلأت من
الروح القدس ، 42 فهتفت بأعلى صوتها :
" مباركة أنت في النساء ! ومباركة ثمرة بطنك !
43 من أين لي أن تأتيني أم ربي ؟ ( 65 ) 44 فما إن
وقع صوت سلامك في أذني حتى ارتكض
هامش
( 56 ) يشير فعل " عرف " ، في سياق الكلام هنا ، إلى
العلاقات الزوجية ( تك 4 / 1 و 17 و 25 و 19 / 8
و 24 / 16 . . ) . لا تزال مريم ، بعد زواجها من يوسف ،
عذراء ( الآية 27 ) ، والملاك ينبئها بأنها ستكون أما ( الآية
31 ) . فهمت مريم أنها ستكون أما على الفور كما الأمر هو
في قض 13 / 5 و 8 . فاعترضت بأن ليست لها علاقات
زوجية مع يوسف ، فكان سؤالها هذا مدخلا إلى وحي الملاك .
يفترض أحيانا أن سؤال مريم يعني : لا أريد أن أعرف
رجلا ، الأمر الذي يشير إلى أن لها رغبة في المحافظة على
بتوليتها . لكن صيغة الفعل في الحاضر تدل على حال ، لا على
إرادة .
( 57 ) لاحظ التوازي والتناقض مع 1 / 17 ، حيث
يمتلئ يوحنا بروح إيليا وقوته . فالروح يجري ، كما فعل في
العهد القديم ، عمل الله الخلاق والمسيحي ( تك 1 / 2 ومز
104 / 30 ) ويحقق تنصيب المشيح ( اش 11 / 1 - ) .
( 58 ) تدل هذه العبارة في خر 40 / 35 وعد 9 / 18
و 22 و 10 / 34 على حضور الله الفعال في وسط شعبه
( راجع لو 9 / 34 ) .
( 59 ) " قدوس " . يدل هذا اللفظ على الانتماء إلى الله
وحده ، وهو من أقدم التعابير عن ألوهية يسوع ( رسل 3 / 14
و 4 / 27 و 30 وراجع لو 4 / 34 ) .
( 60 ) أو " لذلك يدعى المولود قدوسا ، ابن الله " . إن
لقب " ابن الله " هو ، في نظر لوقا كما في نظر العهد القديم ،
تسمية للمشيح ( راجع لو 4 / 34 و 41 ورسل 9 / 20
و 22 ) ، لكن لوقا يجعل منه أيضا تعبيرا مثاليا عن الصلة
الخفية التي تربط يسوع بالله . فإنه لا يجعل هذا اللقب في
إنجيله على لسان البشر ( كما يفعل متى 14 / 33 و 16 / 16
و 27 / 40 و 43 و 54 ومر 15 / 39 ) ، بل على لسان الآب
( 3 / 22 و 9 / 35 ) وأحد الملائكة ( هنا ) والأرواح الشيطانية
( 4 / 3 و 9 و 41 و 8 / 28 ) ويسوع نفسه ( 10 / 22 و 22 / 70
وراجع 20 / 13 ) . وفي خاتمة بلاغ جبرائيل ، يزيد لقب
" ابن الله " على لقب " ابن العلي " الوارد ذكره في الآية 32
ويدل على ما في بنوة يسوع الإلهية من عمق وجدة ( راجع
22 / 70 + ) .
( 61 ) في تك 18 / 14 ، تعلق هذه الجملة على الحبل
العجائبي بإسحق .
( 62 ) ليس هذا الكلام كلام تواضع بقدر ما هو
كلام إيمان ومحبة ( الآية 45 ) ، لأن كون مريم أمة الله هو
مدعاة إلى الفخر .
( 63 ) اللقاء بين الوالدتين هو في الواقع اللقاء بين
الولدين اللذين هما في خدمة الرسالة . فيوحنا ينال الروح وهو
في بطن أمه ، كما أنبئ به في 1 / 15 ، وهو يفتتح رسالته
بالدلالة على المشيح بلسان أمه ( الآية 43 ) . عن نشيد مريم ،
راجع الآية 46 + .
( 64 ) يدل هذا اللفظ أحيانا على أحد أقضية اليهودية
الأحد عشر .
( 65 ) لقب " الرب " هو أحد أسماء المشيح ( راجع
2 / 7 + ) .