الجنين ( 66 ) ابتهاجا في بطني . 45 فطوبى لمن
آمنت : فسيتم ما بلغها من عند الرب " .
[ نشيد مريم ]
46 فقالت مريم :
" تعظم الرب نفسي
47 وتبتهج روحي بالله مخلصي
48 لأنه نظر إلى أمته الوضيعة .
سوف تهنئني بعد اليوم جميع الأجيال
49 لأن القدير صنع إلي أمورا عظيمة :
قدوس اسمه
50 ورحمته من جيل إلى جيل
للذين يتقونه
51 كشف عن شدة ساعده ( 67 )
فشتت المتكبرين في قلوبهم .
52 حط الأقوياء عن العروش
ورفع الوضعاء .
53 أشبع الجياع من الخيرات
والأغنياء صرفهم فارغين .
54 نصر عبده إسرائيل
ذاكرا ( 68 ) ، كما قال لآبائنا ،
55 رحمته لإبراهيم ونسله للأبد " .
56 وأقامت مريم عند أليصابات نحو ثلاثة
أشهر ( 69 ) ، ثم عادت إلى بيتها .
[ مولد يوحنا المعمدان ]
57 وأما أليصابات ، فلما حان وقت ولادتها
وضعت ابنا . 58 فسمع جيرانها وأقاربها بأن
الرب رحمها رحمة عظيمة ، ففرحوا معها .
59 وجاؤوا في اليوم الثامن ( 70 ) ليختنوا الطفل
وأرادوا أن يسموه ( 71 ) زكريا باسم أبيه .
60 فتكلمت أمه وقالت : " لا ، بل يسمى
يوحنا " . 61 قالوا لها : " ليس في قرابتك من
يدعى بهذا الاسم " . 62 وسألوا أباه بالإشارة
ماذا يريد أن يسمى ( 72 ) ، 63 فطلب لوحا
وكتب : " اسمه يوحنا " ( 73 ) . فتعجبوا كلهم .
هامش
( 66 ) الجنين : الولد في بطن أمه . ارتكض : تحرك .
( 67 ) الترجمة اللفظية : " أعمل شدة ساعده " ( راجع
مز 118 / 15 - 16 ) . المقصود هو تدخل الله بقوة من أجل
الوضعاء .
( 68 ) كثيرا ما ورد في العهد القديم أن الله " يذكر "
( تك 8 / 1 و 9 / 15 وخر 2 / 24 . . ) للدلالة على أنه أمين
لوعده وأنه ينفذه ( راجع لو 1 / 72 ) .
( 69 ) تمتد " الأشهر الثلاثة " لإقامة مريم حتى مولد
يوحنا راجع 1 / 36 ) ، ولربما كانت مريم حاضرة حين تم
هذا الحدث . لكن لوقا يذكر ذهابها هنا ليختتم روايته ، كما
أنه سيروي سجن يوحنا قبل اعتماد يسوع ، وهو أمر غريب
( 3 / 20 ) . وبذلك يميز لوقا بين المشاهد ويفصل زمن يوحنا
عن زمن يسوع ( راجع 1 / 80 حيث ينتهي من حداثة يوحنا ،
قبل العودة إلى ميلاد يسوع ) .
( 70 ) التاريخ الشرعي " للختان " بحسب تك 17 / 12
واح 12 / 3 ( راجع فل 3 / 5 ) .
( 71 ) في العهد القديم ، يعطى " الاسم " عند الولادة
( تك 4 / 1 و 21 / 3 و 25 / 25 - 26 . . ) . هنا يظهر تأثير
الدين اليهودي الحديث والحضارة اليونانية .
( 72 ) في العهد القديم ، اسم الولد أحيانا ما تعطيه
الأم ( تك 9 / 32 - 35 و 30 / 6 و 24 و 35 / 18 وقض
13 / 24 و 1 صم 1 / 20 و 4 / 21 و 2 صم 12 / 24 . . ) ،
وأحيانا الأب ( تك 16 / 15 و 17 / 19 و 35 / 18 وخر
2 / 22 . . ) . فيوحنا يحصل على اسمه من أبيه ( 1 / 13 )
ويسوع من أمه ( ف 1 / 31 يبدو تلميحا إلى الحبل البتولي به ) .
( 73 ) يخضع زكريا لأمر الملاك ( 1 / 13 ) ويكشف
بذلك عن إيمانه . و " التعجب " هو رد الفعل المألوف أمام
المعجزات ( 8 / 25 و 56 و 9 / 43 و 11 / 14 ورسل 3 / 10 )
وسائر التجليات الإلهية ( 24 / 12 و 41 ورسل 2 / 7 ) .