جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها
الناصرة ( 43 ) ، 27 إلى عذراء ( 44 ) مخطوبة ( 45 )
لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم
العذراء مريم . 28 فدخل إليها فقال :
" إفرحي ( 46 ) ، أيتها الممتلئة نعمة ( 47 ) ، الرب
معك " ( 48 ) . 29 فداخلها لهذا الكلام اضطراب
شديد ( 49 ) وسألت نفسها ما معنى هذا
السلام ( 50 ) . 30 فقال لها الملاك : " لا تخافي يا
مريم ، فقد نلت حظوة عند الله . 31 فستحملين
وتلدين ابنا فسميه يسوع ( 51 ) . 32 سيكون
عظيما ( 52 ) وابن العلي يدعى ( 53 ) ، ويوليه
الرب الإله عرش أبيه داود ، 33 ويملك على
بيت يعقوب أبد الدهر ( 54 ) ، ولن يكون لملكه
نهاية " . 34 فقالت مريم للملاك ( 55 ) : " كيف
هامش
( 43 ) " الناصرة " غير معروفة في العهد القديم ، وهي
قرية لا شأن لها ( راجع يو 1 / 46 ) . يسميها لوقا " مدينة " ،
كسائر قرى بيت لحم ( 2 / 4 ) وكفرناحوم ( 4 / 31 ) ونائين
( 7 / 11 ) .
( 44 ) تعني الكلمة اليونانية كل فتاة عذراء . يشير لوقا
منذ البداية إلى بتولية مريم ، فيدفع كل التباس عن زواجها
( راجع الحاشية التالية ) ويمهد لرواية الحبل العجائبي بيسوع
( راجع 1 / 34 + ) .
( 45 ) كانت مريم " مزوجة " شرعا ليوسف ( راجع
استعمال اللفظ نفسه في 2 / 5 ) ، لكن المساكنة لم تتم ( راجع
1 / 34 + ) ، إذ كانت العادة اليهودية تنص عن مهلة قبل أن
تزف العروس إلى بيت عريسها ( راجع متى 25 / 1 - 13 ) .
( 46 ) في سياق الكلام هذا ، لا تدل صيغة الأمر على
السلام المبتذل المعروف في العالم اليوناني . فقد تكون صدى
لإنباء بنت صهيون بالخلاص ( صف 3 / 14 وزك 9 / 9 ) ،
وعبارة عن البشرى ( راجع 1 / 4 + ) .
( 47 ) الترجمة اللفظية : " يا من نالت حظوة " . يظهر
هذا اللفظ بمظهر اسم أطلق على مريم . لا يرد في الكتاب
المقدس إلا في سي 18 / 17 واف 1 / 6 . وهو أشبه بكلمة
" نعمة " التي تدل أولا ، في العهد القديم اليوناني ، على حظوة
الملك ( 1 صم 16 / 22 و 2 صم 14 / 22 و 16 / 4 و 1 مل
11 / 19 واس 2 / 17 و 5 / 8 و 7 / 3 و 8 / 5 . . ) ، ثم على
حب الحبيب ( نش 8 / 10 واس 2 / 17 و 5 / 8 و 7 / 3
و 8 / 5 ) ( راجع الآية 30 ) .
( 48 ) كثيرا ما ترد هذه الكلمات في روايات الدعوة
( خر 3 / 12 وقض 6 / 12 وار 1 / 8 و 19 و 15 / 20 وراجع
تك 26 / 24 و 28 / 15 ) .
( 49 ) الفعل هنا أشد من الفعل المستعمل في الكلام
على زكريا في 1 / 12 ، لأن سلام الملاك يشعر مريم بدعوتها
الفريدة .
( 50 ) لا يذكر لوقا أن مريم استولى عليها الخوف ، كما
جرى لزكريا في 1 / 12 ، لكنه يرينا إياها مفكرة في بلاغ
الملاك ( راجع 1 / 34 و 2 / 19 ) . وهي تحاول النفاذ إلى سر
هذا الوحي غير المنتظر .
( 51 ) يورد الملاك الأقوال النبوية المتعلقة بالولادات
والواردة في العهد القديم ، كما جاء في 1 / 13 . وأقرب هذه
النصوص هو اش 7 / 14 ( راجع متى 1 / 23 ) . لا يفسر هنا
اسم " يسوع " كما فسر في متى 1 / 21 ( " الله يخلص " ) ،
لكن يسوع سيسمى مخلصا في 2 / 11 ( راجع 1 / 69
و 71 / 77 و 2 / 30 و 3 / 6 ) .
( 52 ) يختلف يسوع عن يوحنا المعمدان ( 1 / 15 ) ،
لأنه " عظيم " على الإطلاق .
( 53 ) يختلف الأمر هنا عما ورد في 1 / 35 ، فإن
لقب " ابن " ( الله ) هو النعت التقليدي المطلق على الملك ابن
داود ( 2 صم 7 / 14 ومز 2 / 7 و 89 / 27 ) . وأما اسم
" العلي " ، المألوف في الكلام على الله في الأدب اليوناني وفي
العهد القديم ، فلا يستعمل في العهد الجديد إلا عند لوقا ( لو
1 / 35 و 76 و 6 / 35 و 8 / 28 ورسل 7 / 48 و 16 / 17 ) وفي
مر 5 / 7 وعب 7 / 1 .
( 54 ) في 2 / 32 تخط لحدود هذه المشيحية القومية .
( 55 ) مريم تطرح سؤالا كما فعل زكريا في 1 / 18 .
ولكن سؤال زكريا كان يدل على عدم إيمانه ( الآية 20 ) ، في
حين أن الملاك يقبل سؤال مريم على أنه مستوحى من إيمان
يريد توضيحا ( الآيتان 35 - 36 وراجع الآية 45 ) . وهذا
السؤال يأتي في الرواية مدخلا إلى وحي أعمق لسر يسوع
( الآية 35 ) .