الرب إلههم ( 28 ) 17 ويسير أمامه ( 29 ) وفيه روح
إيليا وقوته ( 30 ) ، ليعطف بقلوب الآباء على
الأبناء ( 31 ) ، ويهدي العصاة إلى حكمة
الأبرار ، فيعد ( 32 ) للرب شعبا متأهبا " ( 33 ) .
18 فقال زكريا للملاك : " بم أعرف
هذا ( 34 ) وأنا شيخ كبير ، وامرأتي طاعنة في
السن ؟ " 19 فأجابه الملاك : " أنا جبرائيل ( 35 )
القائم لدى الله ( 36 ) ، أرسلت إليك لأكلمك
وأبشرك بهذه الأمور ( 37 ) 20 وستصاب
بالخرس ، فلا تستطيع الكلام إلى يوم يحدث
ذلك ، لأنك لم تؤمن بأقوالي وهي ستتم في
أوانها " ( 38 ) . 21 وكان الشعب ينتظر زكريا ،
متعجبا من إبطائه في المقدس ( 39 ) . 22 فلما
خرج لم يستطع أن يكلمهم ، فعرفوا أنه رأى
رؤيا في المقدس ، وكان يخاطبهم بالإشارة ،
وبقي أخرس .
23 فلما انقضت أيام خدمته ( 40 ) انصرف
إلى بيته . 24 وبعد تلك الأيام حملت امرأته
أليصابات ، فكتمت أمرها خمسة أشهر ( 41 )
وكانت تقول في نفسها : 25 " هذا ما صنع الرب
إلي يوم نظر إلي ليزيل عني العار بين الناس " .
[ البشارة ] ( 42 )
26 وفي الشهر السادس ، أرسل الله الملاك
هامش
( 28 ) سيرث يوحنا رسالة الدعوة إلى التوبة التي قام بها
جده لاوي ، كما وصفها ملا 2 / 6 .
( 29 ) سيكون يوحنا " سابق " الله " الذي أنبأ به ملا 3 / 1
و 24 ( راجع لو 1 / 76 و 7 / 27 + ) .
( 30 ) ورد في متى 11 / 14 و 17 / 12 - 13 إن يوحنا
المعمدان هو " إيليا " المتوقع مجيئه في آخر الأزمنة ( ملا
3 / 23 ) ، وهذا ما يفترضه أيضا مر 9 / 13 . أما لوقا فإنه
يتجنب المطابقة بين يوحنا وإيليا ، فيشبه يسوع بإيليا ( 4 / 26
و 7 / 12 و 15 و 9 / 42 و 51 و 54 و 57 و 61 و 62
و 22 / 43 و 45 ) .
( 31 ) هذه هي رسالة إيليا كما وردت في ملا 3 / 24
وسي 48 / 10 .
( 32 ) هذه الكلمة ، التي يذكرها لوقا في 1 / 76 و 3 / 4
( وهكذا في مر 1 / 3 ) لوصف رسالة يوحنا ، مأخوذة من قول
أشعيا 40 / 3 في مجئ الرب .
( 33 ) يختلف هذا اللفظ عن اللفظ الذي ترجمناه
ب " أعد " ، مع أن المعنى واحد . نجده في 7 / 27 ( وهكذا في
متى 11 / 10 ) ومر 1 / 2 ، ومن الراجح أنه ناتج عن تكييف
قول ملا 3 / 1 في مجئ ملاك الرب .
( 34 ) اختلف زكريا عن إبراهيم ( راجع تك 15 / 8 ) ،
فشك ( راجع الآية 20 ) وطلب آية .
( 35 ) في دا 8 / 16 - 17 و 9 / 21 - 27 يظهر
" جبرائيل " بمظهر المبشر بزمن الخلاص .
( 36 ) " جبرائيل " هو أحد الملائكة الذين يستطيعون
الدخول إلى مجد الرب ( طو 12 / 15 ) ، على مثال الوزراء في
بلاط فارس .
( 37 ) إن الإنباء بمولد يوحنا هو بلاغ من عند الله عن
الخلاص ، هو بشرى . ويختلف لوقا عن مرقس الذي
يستعمل دائما كلمة " بشارة " ( راجع مر 1 / 1 + ) ، فيستعمل
دائما في كتابه الأول " الفعل " المناسب ( 2 / 10 و 3 / 18
و 4 / 18 و 43 ) .
( 38 ) الخرس الذي فرض على زكريا هو عقوبة على
عدم إيمانه ، ولكنه أيضا علامة طلبها لكي يؤمن .
( 39 ) ورد في التقليد اليهودي إن عظيم الكهنة لم
يكن يطيل صلاته في المقدس " لكي لا يقلق إسرائيل " .
( 40 ) هذه عبارة من العهد القديم يستعملها لوقا في
2 / 6 و 21 و 22 ( راجع 9 / 51 ورسل 2 / 1 و 9 / 23 ) .
( 41 ) المراد بهذه الإشارة إشعار القارئ بأن مريم لن
تطلع على أمومة اليصابات إلا بوحي ( الآية 36 ) .
( 42 ) إن هذه الرواية ، وهي من نوع الرواية السابقة
وموازية لها موازاة تامة ، تتم فصولها في مكان وضيع هو
الناصرة . تصور رسالة يسوع أولا بصورة المشيح التقليدي كما
وردت في أقوال اش 7 / 14 و 9 / 6 و 2 صم 7 / 14 و 16
( الآيات 31 - 33 ) ، ثم بصورة ابن الله المثالي ( الآية 35
وراجع روم 1 / 4 ) . والحبل البتولي به هو علامة هذه البنوة
الفريدة والعجيبة . ولا يزال تفوق يسوع على يوحنا ظاهرا من
التوازي بين هذه الرواية والرواية السابقة ، وكذلك إيمان مريم
الواعي والمختلف عن قلة إيمان زكريا .