تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الرب إلههم ( 28 ) 17 ويسير أمامه ( 29 ) وفيه روح إيليا وقوته ( 30 ) ، ليعطف بقلوب الآباء على الأبناء ( 31 ) ، ويهدي العصاة إلى حكمة الأبرار ، فيعد ( 32 ) للرب شعبا متأهبا " ( 33 ) . 18 فقال زكريا للملاك : " بم أعرف هذا ( 34 ) وأنا شيخ كبير ، وامرأتي طاعنة في السن ؟ " 19 فأجابه الملاك : " أنا جبرائيل ( 35 ) القائم لدى الله ( 36 ) ، أرسلت إليك لأكلمك وأبشرك بهذه الأمور ( 37 ) 20 وستصاب بالخرس ، فلا تستطيع الكلام إلى يوم يحدث ذلك ، لأنك لم تؤمن بأقوالي وهي ستتم في أوانها " ( 38 ) . 21 وكان الشعب ينتظر زكريا ، متعجبا من إبطائه في المقدس ( 39 ) . 22 فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم ، فعرفوا أنه رأى رؤيا في المقدس ، وكان يخاطبهم بالإشارة ، وبقي أخرس . 23 فلما انقضت أيام خدمته ( 40 ) انصرف إلى بيته . 24 وبعد تلك الأيام حملت امرأته أليصابات ، فكتمت أمرها خمسة أشهر ( 41 ) وكانت تقول في نفسها : 25 " هذا ما صنع الرب إلي يوم نظر إلي ليزيل عني العار بين الناس " . [ البشارة ] ( 42 ) 26 وفي الشهر السادس ، أرسل الله الملاك
هامش
( 28 ) سيرث يوحنا رسالة الدعوة إلى التوبة التي قام بها جده لاوي ، كما وصفها ملا 2 / 6 . ( 29 ) سيكون يوحنا " سابق " الله " الذي أنبأ به ملا 3 / 1 و 24 ( راجع لو 1 / 76 و 7 / 27 + ) . ( 30 ) ورد في متى 11 / 14 و 17 / 12 - 13 إن يوحنا المعمدان هو " إيليا " المتوقع مجيئه في آخر الأزمنة ( ملا 3 / 23 ) ، وهذا ما يفترضه أيضا مر 9 / 13 . أما لوقا فإنه يتجنب المطابقة بين يوحنا وإيليا ، فيشبه يسوع بإيليا ( 4 / 26 و 7 / 12 و 15 و 9 / 42 و 51 و 54 و 57 و 61 و 62 و 22 / 43 و 45 ) . ( 31 ) هذه هي رسالة إيليا كما وردت في ملا 3 / 24 وسي 48 / 10 . ( 32 ) هذه الكلمة ، التي يذكرها لوقا في 1 / 76 و 3 / 4 ( وهكذا في مر 1 / 3 ) لوصف رسالة يوحنا ، مأخوذة من قول أشعيا 40 / 3 في مجئ الرب . ( 33 ) يختلف هذا اللفظ عن اللفظ الذي ترجمناه ب‍ " أعد " ، مع أن المعنى واحد . نجده في 7 / 27 ( وهكذا في متى 11 / 10 ) ومر 1 / 2 ، ومن الراجح أنه ناتج عن تكييف قول ملا 3 / 1 في مجئ ملاك الرب . ( 34 ) اختلف زكريا عن إبراهيم ( راجع تك 15 / 8 ) ، فشك ( راجع الآية 20 ) وطلب آية . ( 35 ) في دا 8 / 16 - 17 و 9 / 21 - 27 يظهر " جبرائيل " بمظهر المبشر بزمن الخلاص . ( 36 ) " جبرائيل " هو أحد الملائكة الذين يستطيعون الدخول إلى مجد الرب ( طو 12 / 15 ) ، على مثال الوزراء في بلاط فارس . ( 37 ) إن الإنباء بمولد يوحنا هو بلاغ من عند الله عن الخلاص ، هو بشرى . ويختلف لوقا عن مرقس الذي يستعمل دائما كلمة " بشارة " ( راجع مر 1 / 1 + ) ، فيستعمل دائما في كتابه الأول " الفعل " المناسب ( 2 / 10 و 3 / 18 و 4 / 18 و 43 ) . ( 38 ) الخرس الذي فرض على زكريا هو عقوبة على عدم إيمانه ، ولكنه أيضا علامة طلبها لكي يؤمن . ( 39 ) ورد في التقليد اليهودي إن عظيم الكهنة لم يكن يطيل صلاته في المقدس " لكي لا يقلق إسرائيل " . ( 40 ) هذه عبارة من العهد القديم يستعملها لوقا في 2 / 6 و 21 و 22 ( راجع 9 / 51 ورسل 2 / 1 و 9 / 23 ) . ( 41 ) المراد بهذه الإشارة إشعار القارئ بأن مريم لن تطلع على أمومة اليصابات إلا بوحي ( الآية 36 ) . ( 42 ) إن هذه الرواية ، وهي من نوع الرواية السابقة وموازية لها موازاة تامة ، تتم فصولها في مكان وضيع هو الناصرة . تصور رسالة يسوع أولا بصورة المشيح التقليدي كما وردت في أقوال اش 7 / 14 و 9 / 6 و 2 صم 7 / 14 و 16 ( الآيات 31 - 33 ) ، ثم بصورة ابن الله المثالي ( الآية 35 وراجع روم 1 / 4 ) . والحبل البتولي به هو علامة هذه البنوة الفريدة والعجيبة . ولا يزال تفوق يسوع على يوحنا ظاهرا من التوازي بين هذه الرواية والرواية السابقة ، وكذلك إيمان مريم الواعي والمختلف عن قلة إيمان زكريا .