تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
[ مقدمة الكتاب ( 1 ) ] [ 1 ] 1 لما أن أخذ كثير من الناس ( 2 ) يدونون رواية الأمور التي تمت عندنا ، 2 كما نقلها إلينا الذين كانوا منذ البدء شهود عيان للكلمة ( 3 ) ، ثم صاروا عاملين لها ، 3 رأيت أنا أيضا ، وقد تقصيتها جميعا من أصولها ( 4 ) ، أن أكتبها لك مرتبة ( 5 ) يا تاوفيلس ( 6 ) المكرم ، 4 لتتيقن صحة ما تلقيت من تعليم ( 7 ) . - 1 - [ طفولة يوحنا ويسوع ] [ الملاك يبشر زكريا بيوحنا ( 8 ) ] 5 كان في أيام هيرودس ( 9 ) ملك اليهودية ( 10 ) كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا ( 11 ) ، له امرأة من بنات هارون اسمها أليصابات ، 6 وكان كلاهما بارا عند الله ، تابعا جميع وصايا الرب وأحكامه ، ولا لوم
هامش
( 1 ) يستهل لوقا إنجيله بمقدمة على طريقة الكتاب اليونانيين المعاصرين له . فيذكر من سبقه ويلفت النظر إلى تقصيه الأمور وترتيبه المعلومات ، ويهدي كتابه أخيرا إلى شخص وجيه . ويظهر من خلال خطواته هذه قصده أن يكون مؤرخا دينيا : إنه يريد أن يكتب إنجيلا معتمدا التقليد . ( 2 ) من أسلافه مرقس . لكن فحص إنجيل لوقا يدل على أن صاحبه استعمل أيضا مصادر أخرى ( راجع المدخل إلى الأناجيل الإزائية ) . ( 3 ) أو " الذين كانوا منذ البدء شهود عيان للكلمة وعاملين لها " . هذه الكلمة هي البشارة التي أعلنها الرسل ( رسل 4 / 31 و 6 / 2 و 7 و 11 / 1 ) . ( 4 ) ومنهم من يترجم : " وقد تتبعتها جميعا من كثب ومن عهد بعيد " ( وهي إشارة إلى نشاط لوقا الرسولي مع بولس ) ، لكن لوقا يتكلم ، على ما يبدو ، عن الأصول التي لم يشترك فيها . ( 5 ) سنرى في كتاب لوقا أن المقصود ليس ترتيبا زمنيا في الدرجة الأولى ، بل ترتيبا أدبيا وتعليميا . ( 6 ) يريد لوقا ، شأن مؤرخي عصره ، أن يروي أحداثا مثبتة ومفسرة . ( 7 ) قد يكون " تاوفيلس " أحد المسيحيين الذين لقنوا تعليم الكنيسة . ومنهم من يرى فيه وثنيا يقدم له لوقا إنجيله للدفاع عن الإيمان المسيحي . ( 8 ) يدور حدث ظهور الملاك جبرائيل في داخل الهيكل ، منبئا بمولد يوحنا ورسالته . ويستند لوقا ، للتعبير عن كلمة الله الموجهة إلى زكريا ، إلى لغة الكتاب المقدس اليوناني ، بما فيه من مواضيع ترائيات وإنباءات بالولادات العجائبية ( تك 16 - 18 وص 13 ) والأقوال النبوية ( ملا 2 / 6 و 3 / 1 و 23 - 24 واش 40 / 3 ) . ( 9 ) " هيرودس الكبير " المتوفى في السنة 4 ق . م . ( راجع متى 2 / 1 + ) . ( 10 ) تدل كلمة " يهودية " ، هنا وفي لغة اليونانيين ، على أرض اليهود كلها . وسيستعمل لوقا هذا اللفظ بالمعنى نفسه في 4 / 44 و 6 / 17 و 23 / 5 ورسل 10 / 37 . وسيطلقه ، كما يفعل اليهود ، على جنوب فلسطين ، المميز عن الجليل ، في 3 / 1 و 5 / 17 ورسل 9 / 31 . ( 11 ) ثامنة الفرق الكهنوتية الأربع والعشرين ( 1 أخ 24 / 10 ) .
الكتاب المقدس — صفحة 186 | مجمع الكنائس الشرقية