[ مقدمة الكتاب ( 1 ) ]
[ 1 ] 1 لما أن أخذ كثير من الناس ( 2 ) يدونون
رواية الأمور التي تمت عندنا ، 2 كما نقلها إلينا
الذين كانوا منذ البدء شهود عيان للكلمة ( 3 ) ،
ثم صاروا عاملين لها ، 3 رأيت أنا أيضا ، وقد
تقصيتها جميعا من أصولها ( 4 ) ، أن أكتبها لك
مرتبة ( 5 ) يا تاوفيلس ( 6 ) المكرم ، 4 لتتيقن صحة
ما تلقيت من تعليم ( 7 ) .
- 1 -
[ طفولة يوحنا ويسوع ]
[ الملاك يبشر زكريا بيوحنا ( 8 ) ]
5 كان في أيام هيرودس ( 9 ) ملك
اليهودية ( 10 ) كاهن اسمه زكريا من فرقة
أبيا ( 11 ) ، له امرأة من بنات هارون اسمها
أليصابات ، 6 وكان كلاهما بارا عند الله ، تابعا
جميع وصايا الرب وأحكامه ، ولا لوم
هامش
( 1 ) يستهل لوقا إنجيله بمقدمة على طريقة الكتاب
اليونانيين المعاصرين له . فيذكر من سبقه ويلفت النظر إلى
تقصيه الأمور وترتيبه المعلومات ، ويهدي كتابه أخيرا إلى
شخص وجيه . ويظهر من خلال خطواته هذه قصده أن
يكون مؤرخا دينيا : إنه يريد أن يكتب إنجيلا معتمدا التقليد .
( 2 ) من أسلافه مرقس . لكن فحص إنجيل لوقا يدل
على أن صاحبه استعمل أيضا مصادر أخرى ( راجع المدخل
إلى الأناجيل الإزائية ) .
( 3 ) أو " الذين كانوا منذ البدء شهود عيان للكلمة
وعاملين لها " . هذه الكلمة هي البشارة التي أعلنها الرسل
( رسل 4 / 31 و 6 / 2 و 7 و 11 / 1 ) .
( 4 ) ومنهم من يترجم : " وقد تتبعتها جميعا من كثب
ومن عهد بعيد " ( وهي إشارة إلى نشاط لوقا الرسولي مع
بولس ) ، لكن لوقا يتكلم ، على ما يبدو ، عن الأصول التي
لم يشترك فيها .
( 5 ) سنرى في كتاب لوقا أن المقصود ليس ترتيبا زمنيا
في الدرجة الأولى ، بل ترتيبا أدبيا وتعليميا .
( 6 ) يريد لوقا ، شأن مؤرخي عصره ، أن يروي أحداثا
مثبتة ومفسرة .
( 7 ) قد يكون " تاوفيلس " أحد المسيحيين الذين لقنوا
تعليم الكنيسة . ومنهم من يرى فيه وثنيا يقدم له لوقا إنجيله
للدفاع عن الإيمان المسيحي .
( 8 ) يدور حدث ظهور الملاك جبرائيل في داخل
الهيكل ، منبئا بمولد يوحنا ورسالته . ويستند لوقا ، للتعبير عن
كلمة الله الموجهة إلى زكريا ، إلى لغة الكتاب المقدس
اليوناني ، بما فيه من مواضيع ترائيات وإنباءات بالولادات
العجائبية ( تك 16 - 18 وص 13 ) والأقوال النبوية ( ملا
2 / 6 و 3 / 1 و 23 - 24 واش 40 / 3 ) .
( 9 ) " هيرودس الكبير " المتوفى في السنة 4 ق . م .
( راجع متى 2 / 1 + ) .
( 10 ) تدل كلمة " يهودية " ، هنا وفي لغة اليونانيين ، على
أرض اليهود كلها . وسيستعمل لوقا هذا اللفظ بالمعنى نفسه في
4 / 44 و 6 / 17 و 23 / 5 ورسل 10 / 37 . وسيطلقه ، كما
يفعل اليهود ، على جنوب فلسطين ، المميز عن الجليل ، في
3 / 1 و 5 / 17 ورسل 9 / 31 .
( 11 ) ثامنة الفرق الكهنوتية الأربع والعشرين ( 1 أخ
24 / 10 ) .