" أأنت المسيح ابن المبارك ؟ " ( 51 ) 62 فقال
يسوع : " أنا هو ( 52 ) . وسوف ترون ابن الإنسان
جالسا عن يمين القدير ، وآتيا في غمام
السماء " ( 53 ) .
63 فشق عظيم الكهنة ثيابه ( 54 ) وقال : " ما
حاجتنا بعد ذلك إلى الشهود ؟ 64 لقد سمعتم
التجديف ( 55 ) ، فما رأيكم ؟ " فأجمعوا على
الحكم بأنه يستوجب الموت ( 56 ) . 65 وأخذ
بعضهم يبصقون عليه ، ويقنعون وجهه
ويلطمونه ويقولون : " تنبأ ! " وانهال الخدم
عليه باللطم .
[ إنكار بطرس ليسوع ]
66 وبينما بطرس في الأسفل ، في ساحة
الدار ، جاءت جارية من جواري عظيم
الكهنة ، 67 فرأت بطرس يستدفئ فتفرست فيه
وقالت : " أنت أيضا كنت مع الناصري ، مع
يسوع " . 68 فأنكر قال : " لا أدري ولا أفهم ما
تقولين " . ومضى إلى خارج الدار نحو
الدهليز ، 69 فرأته الجارية فأخذت تقول ثانيا
للحاضرين : " هذا منهم ! " 70 فأنكر ثانيا :
وبعد قليل ، قال الحاضرون أيضا لبطرس :
" حقا أنت منهم لأنك جليلي " . 71 فأخذ يلعن
ويحلف : " إني لا أعرف هذا الرجل الذي
تعنونه " . 72 فصاح الديك عندئذ مرة ثانية ،
فتذكر بطرس الكلمة التي قالها له يسوع : " قبل
أن يصيح الديك مرتين ، تنكرني ثلاث
مرات " . فخرج على عجل وأخذ يبكي .
[ يسوع عند بيلاطس ]
[ 15 ] 1 وما إن كان الفجر حتى اجتمع عظماء
الكهنة للشورى ( 1 ) مع الشيوخ والكتبة
هامش
( 51 ) أي : " ابن الله المبارك " . من المعلوم أن اليهود لم
يكونوا يتلفظون باسم الله توقيرا له .
( 52 ) هذا التصريح هو وحي . يعترف يسوع ، في نظر
مرقس ، بأنه المشيح وابن الله ، كما ورد في مطلع إنجيله
( 1 / 1 ) . أما في نظر متى ( 26 / 64 ) وفي نظر لوقا
( 22 / 67 ) ، فإن يسوع يتكلم بشئ من التحفظ يرد محاوريه
إلى سؤالهم .
( 53 ) مز 110 / 1 ودا 7 / 13 . الترجمة اللفظية : " عن
يمين القدرة " ، وهي من صفات الله وكانت تغني عن التلفظ
باسمه . راجع مر 13 / 26 + ، و 1 تس 4 / 17 .
( 54 ) عمل يرمز إلى الحزن أو الاشمئزاز . وعظيم
الكهنة الذي يقوم به يقوم بعمل طقسي فرضته السنة .
( 55 ) راجع مر 3 / 28 + . لم يكن التصريح بأنه
المشيح أو ابن الله ( بمعنى النصوص اليهودية القديمة ) تجديفا .
لكنه ، بكلامه في آن واحد على " الجلوس عن يمين القدرة "
وعلى " المجئ في الغمام " ( راجع 13 / 26 + ) ، يدعي مقاما
إلهيا ويمكن اتهامه بالنيل من امتيازات الله .
( 56 ) يقصد مرقس إصدار حكم قضائي ( متى
26 / 66 أقل صراحة ، ولو 22 / 71 لا يذكر إصدار حكم ) .
والعبارة المستعملة تختلف عما ورد في 10 / 33 ، وهي لا
توضح لنا هل المقصود هو حكم بالإعدام أم قرار بتسليم
يسوع إلى بيلاطس مع المطالبة بإعدامه ( راجع متى
27 / 21 + ) .
( 1 ) راجع متى 27 / 1 + . قراءة مختلفة : " أعد عظماء
الكهنة مجلسا " . مرقس أيضا ينسب المبادرة إلى عظماء الكهنة
أثناء المحاكمة أمام بيلاطس ( راجع الآيتين 3 و 11 ) .