هوشعنا في العلى ! "
11 ودخل أورشليم فالهيكل ، وأجال طرفه
في كل شئ فيه ( 8 ) . وكان المساء قد أقبل ،
فخرج إل بيت عنيا ومعه الاثنا عشر .
[ يسوع يلعن التينة ]
12 ولما خرجوا في الغد من بيت عنيا أحس
بالجوع . 13 ورأى عن بعد تينة مورقة ، فقصدها
عساه أن يجد عليها ثمرا . فلما وصل إليها ، لم
يجد عليها غير الورق ، لأن الوقت لم يكن وقت
التين ( 9 ) . 14 فخاطبها قال : " لا يأكلن أحد ثمرا
منك للأبد ! " وسمع تلاميذه ما قال .
[ طرد الباعة من الهيكل ]
15 ووصلوا إلى أورشليم ، فدخل
الهيكل ( 10 ) ، وأخذ يطرد الذين يبيعون ويشترون
في الهيكل ، وقلب طاولات الصيارفة ومقاعد
باعة الحمام ، 16 ولم يدع حامل متاع يمر من
داخل الهيكل ( 11 ) . 17 وأخذ يعلمهم فيقول :
" ألم يكتب :
بيتي بيت صلاة يدعى
لجميع الأمم ( 12 )
وأنتم جعلتموه مغازة لصوص " ( 13 ) .
18 فسمع عظماء الكهنة ( 14 ) والكتبة ،
فجعلوا يبحثون كيف يهلكونه ، وكانوا يخافونه
لأن الجمع كله كان معجبا بتعليمه . 19 وعند
المساء مضى هو وتلاميذه إلى خارج
المدينة ( 15 ) .
[ التينة اليابسة ]
20 وبينما هم مارون في الصباح ، رأوا التينة
قد يبست من أصلها . 21 فتذكر بطرس كلامه
فقال له : " رابي ، انظر ، إن التينة التي لعنتها
قد يبست " . 22 فأجابهم يسوع : " آمنوا بالله .
هامش
( 8 ) يمهد هذا التفصيل لمشهد طرد الباعة من الهيكل
( الآيات 15 - 19 ) . المقصود هنا مجمل المكان المقدس بما
فيه أفنيته ، لا قلب البناء الذي كان الدخول إليه مقصورا على
الكهنة وحدهم ( راجع 14 / 58 و 15 / 29 و 38 ) .
( 9 ) إن هذا الكلام ، الذي تهمله رواية متى ، يشير في
إنجيل مرقس إلى أن للحدث قيمة آية . وقع بين حادثين جريا
في الهيكل ، ولذلك قد ترمز التينة إلى الهيكل الذي لا يجد فيه
المشيح ثمرا ( راجع ار 8 / 13 وهو 9 / 16 - 17 ويوء 1 / 7
ومي 7 / 1 ) . ومن جهة أخرى ، فإن فعالية كلمة يسوع في
الآية 14 تعطي فكرة ، في نظر مرقس ، عن قدرة الإيمان
والصلاة ( الآيات 20 - 25 ) .
( 10 ) أي في فناء الوثنيين ( راجع متى 21 / 12 + ) .
العمل الذي قام به يسوع يحقق قول زك 14 / 21 .
( 11 ) الترجمة اللفظية : " ولم يدع أحدا يحمل متاعا
عبر الهيكل " . لا شك أن فناء الوثنيين كان يستخدم طريقا
مختصرا بين المدينة وجبل الزيتون . فكانوا يستخدمونه دون
الاهتمام بالإزعاج الناتج عنه .
( 12 ) اش 56 / 7 . ينفرد مرقس بالاستشهادات بكلمات
هذا النص الأخيرة : " لجميع الأمم " . يكتسب تطهير الهيكل
بذلك مغزى شاملا : فإن فناء الوثنيين لا يقل قداسة عن فناء
إسرائيل ( راجع الآية 15 + ) .
( 13 ) ار 7 / 11 . في هذا الفصل ، يعلن النبي إرميا
أن مجئ أهل اليهود للسجود في الهيكل غير نافع إن لم
ينسجم سلوكهم أولا مع البر ومراعاة الشريعة .
( 14 ) أعضاء كبار العائلات الكهنوتية التي كانوا
يختارون من بينها عظيم الكهنة .
( 15 ) أو " وعند المساء ، كان هو وتلاميذه يمضون إلى
خارج المدينة " .