أريحا ، ومعه تلاميذه وجمع كثير ، كان ابن
طيماوس ( برطيماوس ) ، وهو شحاذ أعمى ،
جالسا على جانب الطريق . 47 فلما سمع بأنه
يسوع الناصري ، أخذ يصيح : " رحماك ، يا ابن
داود ( 23 ) ، يا يسوع ! " 48 فانتهره أناس كثيرون
ليسكت ، فصاح أشد الصياح : " رحماك ، يا
ابن داود ! " . 49 فوقف يسوع وقال : " ادعوه " .
فدعوا الأعمى قالوا له : " تشدد وقم فإنه
يدعوك " . 50 فألقى عنه رداءه ووثب وجاء إلى
يسوع . 51 فقال له يسوع : " ماذا تريد أن أصنع
لك ؟ " قال له الأعمى : " رابوني ( 24 ) ، أن
أبصر " . 52 فقال له يسوع : " إذهب ! إيمانك
خلصك " . فأبصر من وقته وتبعه في الطريق .
- 4 -
[ يسوع في أورشليم ]
[ يسوع يدخل أورشليم ]
[ 11 ] 1 ولما قربوا من أورشليم ووصلوا إلى
بيت فاجي وبيت عنيا ( 1 ) ، عند جبل
الزيتون ، أرسل اثنين من تلاميذه 2 وقال لهما :
" إذهبا إلى القرية التي تجاهكما ، فما إن
تدخلانها حتى تجدا جحشا ( 2 ) مربوطا ما ركبه
أحد ، فحلا رباطه وأتيا به . 3 فإن قال لكما
قائل : لم تفعلان هذا ؟ فقولا : الرب ( 3 )
محتاج إليه ، ثم يعيده إلى هنا بعد قليل " ( 4 ) .
4 فذهبا ، فوجدا جحشا مربوطا عند باب على
الطريق ، فحلا رباطه . 5 فقال لهما بعض الذين
كانوا هناك : " ما بالكما تحلان رباط
الجحش ؟ " 6 فقالا لهم كما أمرهما يسوع
فتركوهما . 7 فجاءا بالجحش إلى يسوع ، ووضعا
ردائيهما عليه فركبه . 8 وبسط كثير من الناس
أرديتهم على الطريق ، وفرش آخرون أغصانا
قطعوها من الحقول . 9 وكان الذين يتقدمونه
والذين يتبعونه يهتفون :
" هوشعنا ! ( 5 )
تبارك الآتي باسم الرب ! ( 6 )
10 تباركت المملكة الآتية
مملكة أبينا داود ! ( 7 )
هامش
( 23 ) لقب المشيح الشعبي ( راجع 11 / 10 و 12 / 35
ومتى 9 / 27 + ) .
24 ) لقب توقير ، مثل رابي ( راجع 9 / 5 + ) ، يدل
على مودة أشد . ترجم متى ولوقا هذه الكلمة ب " الرب " .
( 1 ) قريتان بالقرب من أورشليم ( راجع متى
21 / 1 + ، ولو 19 / 29 + ) .
( 2 ) تلميح إلى قول زك 9 / 9 .
( 3 ) هذا هو النص الوحيد ، في إنجيل مرقس وفي إنجيل
متى ، الذي تستعمل فيه عبارة " الرب " ( بالتعريف ) لتسمية
يسوع . فهكذا سمى المسيحيون الأولون المسيح الذي قام من
بين الأموات ( في حين أن العهد الجديد جعل هذا اللقب لله
وللمشيح الملك ) .
( 4 ) قراءة مختلفة : " ويرسله إلى هنا في الحال " .
( 5 ) راجع متى 21 / 9 + .
( 6 ) مز 118 / 25 - 26 .
( 7 ) لهذا الهتاف ، الذي لا يرد في هذه الصيغة إلا في
إنجيل مرقس ، معنى مشيحي وملكي واضح ، ولقد زاده
وضوحا متى 21 / 9 ( " هوشعنا لابن داود " ) ولو 19 / 38
( " تبارك الملك " ) .