تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ملوحة ، فبأي شئ تملحونه ؟ ( 34 ) فليكن فيكم ملح وليسالم بعضكم بعضا " ( 35 ) . [ الزواج والطلاق ] [ 10 ] 1 ومضى من هناك ، فجاء بلاد اليهودية عند عبر الأردن ، فاحتشدت لديه الجموع مرة أخرى ، فأخذ يعلمهم أيضا على عادته 2 فدنا بعض الفريسيين وسألوه ليحرجوه ( 1 ) هل يحل للزوج أن يطلق امرأته ( 2 ) . 3 فأجابهم " بماذا أوصاكم موسى ؟ " 4 قالوا : " إن موسى رخص أن يكتب لها كتاب طلاق وتسرح " 5 فقال لهم يسوع : " من أجل قساوة قلوبكم ( 3 ) كتب لكم هذه الوصية . 6 فمنذ بدء الخليقة " جعلهما الله ذكرا وأنثى ( 4 ) . 7 ولذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته . 8 ويصير الاثنان جسدا واحدا " ( 5 ) . " فلا يكونان اثنين بعد ذلك ، بل جسد واحد ( 6 ) . 9 فما جمعه الله فلا يفرقنه الإنسان " . 10 وسأله التلاميذ في البيت أيضا عن ذلك ، 11 فقال لهم : " من طلق امرأته وتزوج غيرها فقد زنى عليها . 12 وإن طلقت المرأة زوجها وتزوجت غيره فقد زنت " . [ يسوع والأطفال ] 13 وأتوه بأطفال ( 7 ) ليضع يديه عليهم ، فانتهرهم التلاميذ . 14 ورأى يسوع ذلك فاستاء وقال لهم : " دعوا الأطفال يأتون إلي ، لا تمنعوهم ، فلأمثال هؤلاء ملكوت الله . 15 الحق أقول لكم : من لم يقبل ملكوت الله مثل
هامش
( 34 ) راجع متى 5 / 13 + . ( 35 ) لا يرد هذا الكلام ، شأن الكلام الوارد في الآية 49 ، إلا في إنجيل مرقس . يعتقد بعضهم بأن " الحصول على الملح " هو " العيش بسلام " . ولكن يضيع في هذه الحال ما يرمز إليه الملح . فالأفضل أن نفهم الكلام على الوجه التالي : " فليكن فيكم روح التضحية ( بالعالم ) وكونوا في سلام " ( فيما بينكم ) . لا بد من الانتباه إلى أن خاتمة هذه الخطبة تتفق مع الاهتمام الذي دعا إليها ، أي مطامح الرسل إلى الحصول على المرتبة الأولى . ( 1 ) راجع مر 8 / 11 و 12 / 13 - 15 . ( 2 ) تث 24 / 1 . نرى أن الفريسيين يتكلمون على الترخيص في الطلاق ( الآيتان 2 و 4 ) ، في حين أن يسوع يسألهم هل هناك وصية يتعذر عليهم العثور عليها في الشريعة . أما في إنجيل متى ( 19 / 7 - 9 ) ، فالفريسيون يتكلمون على وصية من موسى ويسوع يجيبهم أنها مجرد ترخيص . فهو ينتقل من الكلام الذي يرخص بالطلاق إلى الكلام الذي يقوم عليه الزواج : فالإعفاء لا يلغي الشريعة الأساسية . ( 3 ) لا أنهم فقدوا الإحساس ، بل أغلقوا قلوبهم عن مشيئة الله . ( 4 ) تك 1 / 27 . ( 5 ) تك 2 / 24 . ( 6 ) أي كائنا واحدا ( روم 1 / 3 + ) . ( 7 ) راجع متى 18 / 3 + .