السقف فوق المكان الذي هو فيه ، ونقبوه ( 4 ) .
ثم دلوا الفراش الذي كان عليه المقعد . 5 فلما
رأى يسوع إيمانهم ( 5 ) ، قال للمقعد : " يا بني ،
غفرت لك خطاياك " . 6 وكان بين الحاضرين
هناك بعض الكتبة ( 6 ) ، فقالوا في قلوبهم : 7 " ما
بال هذا الرجل يتكلم بذلك ؟ إنه ليجدف .
فمن يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده ؟ " ( 7 )
8 فعلم يسوع عندئذ في سره أنهم يقولون ذلك
في أنفسهم ، فسألهم : " لماذا تقولون هذا في
قلوبكم ؟ 9 فأيما أيسر ؟ أن يقال للمقعد :
غفرت لك خطاياك ، أم أن يقال : قم فاحمل
فراشك وامش ؟ 10 فلكي تعلموا أن ابن
الإنسان ( 8 ) له سلطان يغفر به الخطايا في
الأرض " ، ثم قال للمقعد : 11 " أقول لك : قم
فاحمل فراشك واذهب إلى بيتك " . 12 فقام
فحمل فراشه لوقته ، وخرج بمرأى من جميع
الناس ، حتى دهشوا جميعا ومجدوا الله وقالوا :
" ما رأينا مثل هذا قط " .
[ دعوة لاوي ]
13 وخرج ثانية ( 9 ) إلى شاطئ البحر ، فأتاه
الجمع كله ، فأخذ يعلمهم . 14 ثم رأى وهو
سائر لاوي بن حلفى ( 10 ) جالسا في بيت
الجباية ( 11 ) ، فقال له : " اتبعني ! " فقام
فتبعه ( 12 ) .
[ يسوع يأكل مع الخاطئين ]
15 وجلس يسوع للطعام عنده ( 13 ) ،
وجلس معه ومع تلاميذه كثير من
العشارين ( 14 ) والخاطئين ، فقد كان هناك كثير
هامش
( 4 ) لا بد أن نتخيل هنا بيتا فلسطينيا ذا طابق واحد
وذا سطح من الخشب ومن التراب المرصوص . " الفراش " :
راجع لو 5 / 18 + .
( 5 ) طريقة الوصول إلى يسوع تعبر عن إيمان المريض
وحامليه . في روايات المعجزات ، كثيرا ما يطلب يسوع الإيمان
قبل أن يتدخل ( 5 / 36 و 9 / 23 + ) أو يربط بعد المعجزة بين
شفاء المريض وإيمانه ( 5 / 34 و 10 / 52 ) . عن الإيمان ،
راجع 4 / 40 + و 11 / 23 + .
( 6 ) كثيرا ما ورد ذكر الكتبة في إنجيل مرقس ( راجع
1 / 22 + ) ، وهم في أغلب الأحيان خصوم ليسوع ( راجع
مع ذلك 12 / 34 + .
( 7 ) راجع لو 5 / 21 + .
( 8 ) راجع متى 8 / 20 + .
( 9 ) راجع 1 / 16 .
( 10 ) إن دعوة " لاوي " ، المروية في الصيغة التي
رويت بها دعوة التلاميذ الأربعة الأولين ( راجع 1 / 16 + ) ،
مدخل إلى مناظرة ثانية تدور على موقف يسوع من الخاطئين .
( 11 ) كانوا يجبون " الرسوم " على البضائع التي تدخل
المدينة أو تخرج منها . كانت كفرناحوم على الحدود الفاصلة
بين منطقة هيرودس انتيباس ومنطقة فيلبس ( أمير ربع
طراخونيطس ) . كانت جباية الرسوم والضرائب من تنظيم
الرومانيين ، لكنها كانت تؤجر لأناس يستعينون بصغار
الموظفين . كان يجوز لبعض المدن أو الملوك الخاضعين لرومة
أن يجبوا لصالحهم رسوم مرور . وهذا ما كان شأن هيرودس
انتيباس .
( 12 ) راجع 1 / 18 + .
( 13 ) من الراجح أن المقصود هو لاوي ( راجع لو
5 / 29 ) .
( 14 ) كان ينظر إلى العشارين كما ينظر إلى
" الخاطئين " الذين لا يحفظون الشريعة ( راجع متى 11 / 19
و 18 / 17 و 21 / 31 ولو 7 / 29 و 18 / 9 - 14 ) والذين لا بد
من الإعراض عنهم ، لأنهم كانوا يستغلون غالبا وظيفتهم
للاغتناء بالمال الحرام ( راجع لو 3 / 12 - 13 و 19 / 8 ) . كان
تصرف يسوع من شأنه أن ينير الجماعات الأولية التي
كانت تجمع إلى مائدة واحدة ، ولم يكن الأمر يخلو من
التوتر ، مسيحيين جاءوا من الدين اليهودي ومن الوثنية ( راجع
غل 2 / 12 - 15 ) .