تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
السقف فوق المكان الذي هو فيه ، ونقبوه ( 4 ) . ثم دلوا الفراش الذي كان عليه المقعد . 5 فلما رأى يسوع إيمانهم ( 5 ) ، قال للمقعد : " يا بني ، غفرت لك خطاياك " . 6 وكان بين الحاضرين هناك بعض الكتبة ( 6 ) ، فقالوا في قلوبهم : 7 " ما بال هذا الرجل يتكلم بذلك ؟ إنه ليجدف . فمن يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده ؟ " ( 7 ) 8 فعلم يسوع عندئذ في سره أنهم يقولون ذلك في أنفسهم ، فسألهم : " لماذا تقولون هذا في قلوبكم ؟ 9 فأيما أيسر ؟ أن يقال للمقعد : غفرت لك خطاياك ، أم أن يقال : قم فاحمل فراشك وامش ؟ 10 فلكي تعلموا أن ابن الإنسان ( 8 ) له سلطان يغفر به الخطايا في الأرض " ، ثم قال للمقعد : 11 " أقول لك : قم فاحمل فراشك واذهب إلى بيتك " . 12 فقام فحمل فراشه لوقته ، وخرج بمرأى من جميع الناس ، حتى دهشوا جميعا ومجدوا الله وقالوا : " ما رأينا مثل هذا قط " . [ دعوة لاوي ] 13 وخرج ثانية ( 9 ) إلى شاطئ البحر ، فأتاه الجمع كله ، فأخذ يعلمهم . 14 ثم رأى وهو سائر لاوي بن حلفى ( 10 ) جالسا في بيت الجباية ( 11 ) ، فقال له : " اتبعني ! " فقام فتبعه ( 12 ) . [ يسوع يأكل مع الخاطئين ] 15 وجلس يسوع للطعام عنده ( 13 ) ، وجلس معه ومع تلاميذه كثير من العشارين ( 14 ) والخاطئين ، فقد كان هناك كثير
هامش
( 4 ) لا بد أن نتخيل هنا بيتا فلسطينيا ذا طابق واحد وذا سطح من الخشب ومن التراب المرصوص . " الفراش " : راجع لو 5 / 18 + . ( 5 ) طريقة الوصول إلى يسوع تعبر عن إيمان المريض وحامليه . في روايات المعجزات ، كثيرا ما يطلب يسوع الإيمان قبل أن يتدخل ( 5 / 36 و 9 / 23 + ) أو يربط بعد المعجزة بين شفاء المريض وإيمانه ( 5 / 34 و 10 / 52 ) . عن الإيمان ، راجع 4 / 40 + و 11 / 23 + . ( 6 ) كثيرا ما ورد ذكر الكتبة في إنجيل مرقس ( راجع 1 / 22 + ) ، وهم في أغلب الأحيان خصوم ليسوع ( راجع مع ذلك 12 / 34 + . ( 7 ) راجع لو 5 / 21 + . ( 8 ) راجع متى 8 / 20 + . ( 9 ) راجع 1 / 16 . ( 10 ) إن دعوة " لاوي " ، المروية في الصيغة التي رويت بها دعوة التلاميذ الأربعة الأولين ( راجع 1 / 16 + ) ، مدخل إلى مناظرة ثانية تدور على موقف يسوع من الخاطئين . ( 11 ) كانوا يجبون " الرسوم " على البضائع التي تدخل المدينة أو تخرج منها . كانت كفرناحوم على الحدود الفاصلة بين منطقة هيرودس انتيباس ومنطقة فيلبس ( أمير ربع طراخونيطس ) . كانت جباية الرسوم والضرائب من تنظيم الرومانيين ، لكنها كانت تؤجر لأناس يستعينون بصغار الموظفين . كان يجوز لبعض المدن أو الملوك الخاضعين لرومة أن يجبوا لصالحهم رسوم مرور . وهذا ما كان شأن هيرودس انتيباس . ( 12 ) راجع 1 / 18 + . ( 13 ) من الراجح أن المقصود هو لاوي ( راجع لو 5 / 29 ) . ( 14 ) كان ينظر إلى العشارين كما ينظر إلى " الخاطئين " الذين لا يحفظون الشريعة ( راجع متى 11 / 19 و 18 / 17 و 21 / 31 ولو 7 / 29 و 18 / 9 - 14 ) والذين لا بد من الإعراض عنهم ، لأنهم كانوا يستغلون غالبا وظيفتهم للاغتناء بالمال الحرام ( راجع لو 3 / 12 - 13 و 19 / 8 ) . كان تصرف يسوع من شأنه أن ينير الجماعات الأولية التي كانت تجمع إلى مائدة واحدة ، ولم يكن الأمر يخلو من التوتر ، مسيحيين جاءوا من الدين اليهودي ومن الوثنية ( راجع غل 2 / 12 - 15 ) .